الدار البيضاء - جميلة عمر
أظهر التعاون المغربي الإسباني في المجال الأمني عن فعالية في مواجهة مخاطر زعزعة الاستقرار التي تتربص بالبلدين والمنطقة, وتشهد الإنجازات التي تم تحقيقها على كافة مستويات التعاون الأمني على نجاح هذا التعاون بين المملكتين الجارتين في مواجهة التحديات الأمنية التي تزداد صعوبة وتعقيدًا، خاصةً فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، والجريمة العابرة للحدود، ومختلف أشكال التهريب, وأشاد كبار المسؤولين بهذا البلد الإيبيري، في أكثر من مناسبة، بالكفاءة العالية للتعاون الأمني المغربي الإسباني واعتبروه نموذجا يحتذى.
وقال المدير العام للشرطة الوطنية الإسبانية، اغناسيو كوسيدو، أن التعاون الثنائي في مجال مكافحة الإرهاب "نموذجي" ، مشددا على أنه نموذج يحتذى كل المخاطر, وأدرك صناع القرار والمسؤولون المعنيون في المغرب وإسبانيا منذ سنوات أهمية بل وضرورة تعزيز هذا التعاون، وتكييفه مع إكراهات الوضع الأمني، الوطني والإقليمي، الذي ما فتئ يزداد تعقيدًا, وتجسد الاتصالات واللقاءات المنتظمة بين المسؤولين الأمنيين بالمملكتين لمعالجة كافة القضايا والمواضيع ذات الاهتمام المشترك، الاهتمام الذي توليه إسبانيا والمغرب لهذا الجانب الهام من العلاقات بين البلدين
وانعقد آخر اجتماع من هذا النوع الأسبوع الماضي بمدريد بين وزير الداخلية، محمد حصاد، والمدير العام للأمن الوطني ومديرية مراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف الحموشي، ووزير الداخلية الاسباني، خورخي فرنانديز دياز، وكاتب الدولة الإسباني في الأمن، فرانسيسكو مارتينيز, وحضر الاجتماع، حميد شبار، الوالي مدير التعاون الدولي بوزارة الداخلية، وكذا المديرين العامين للشرطة والحرس المدني الإسبانيين، السيدان إغناسيو كوسيدو وأرسينيو فرنانديز دي ميسا
وشكل اللقاء مناسبة للمسؤولين المغاربة والإسبان للإشادة بجودة ومثالية التعاون بين المصالح الأمنية في البلدين بفضل روابط الصداقة والأخوة التي تجمع بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس والعاهل الإسباني الملك فيليبي السادس, وأن هذا النموذج الذي يحتذى واقع يومي ملموس، كما تشهد على ذلك النتائج الإيجابية والفعالة المسجلة على المستوى العملي بين مصالح البلدين، لاسيما في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة
ويقيم المغرب وإسبانيا تعاونًا مبنيًا على تبادل مستمر للمعلومات قوامه الثقة، وتنظيم عمليات مشتركة ومتزامنة مكنت من تفكيك عدد من الخلايا الإرهابية، بما فيها تلك التي تنشط على الخصوص في تجنيد وإرسال مقاتلين إرهابيين أجانب إلى بؤر التوتر, وتشمل الشراكة والتنسيق الوثيق واليومي بين البلدين التعاون بين مصالح الشرطة، ومكافحة تهريب المخدرات، وإدارة تدفقات الهجرة, وأشاد وزير الداخلية الاسباني بخصوص هذا الجانب بالمقاربة الإنسانية للسياسة المغربية الجديدة في مجال الهجرة، لاسيما تسوية أوضاع المهاجرين وإدماجهم، وحماية الأشخاص في وضعية هشة


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر