عودة كرة القدم إلى الخرطوم بعد سنوات من التوقف بسبب الحرب
آخر تحديث GMT 14:37:24
المغرب اليوم -

عودة كرة القدم إلى الخرطوم بعد سنوات من التوقف بسبب الحرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - عودة كرة القدم إلى الخرطوم بعد سنوات من التوقف بسبب الحرب

الرئيس البرهان يشارك في حضورة أول مباراة لكرة القدم تشهدها الخرطوم منذ تدهور الأوضاع الأمنية في السودان
الخرطوم - المغرب اليوم

للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ثلاثة أعوام، أُقيمت مباراة لكرة القدم على أرض استاد الخرطوم. ورغم درجات الحرارة المرتفعة وغير المسبوقة في العاصمة السودانية، والانشغالات اليومية التي فاقمتها تداعيات الحرب، توافدت الجماهير إلى الملعب العريق في قلب العاصمة لمتابعة المباراة النهائية لبطولة الدوري السوداني للنخبة بين الهلال والمريخ.
"لا أصدق أنني أشجع فريقي من داخل الملعب"

في المدرج الرئيسي للاستاد جلست أميرة الحاج إلى جانب زوجها، وهي ترفع علم فريق المريخ وتردد الأهازيج الكروية المناصرة لفريقها. وقالت والدموع تترقرق في عينيها إنها سعيدة بمتابعة المباراة من داخل الملعب بعد سنوات من الانقطاع.

وأضافت: "أنا في غاية السعادة لوجودي داخل الاستاد وتشجيعي لفريق المريخ بعد سنوات من الغياب. قطعت مسافة طويلة من أقصى جنوب الخرطوم للحضور إلى الملعب ومشاهدة المباراة. صحيح أن درجات الحرارة مرتفعة ولدينا التزامات أسرية كثيرة، لكن مع ذلك أنا سعيدة".

في الجانب الشمالي من المدرج الرئيسي اصطف مشجعو الهلال وهم يترقبون انطلاق المباراة. من بين هؤلاء المشجعين عبد الكريم عبد الله، البالغ من العمر نحو 60 عاماً.

كان العرق يتصبب منه بغزارة حتى بلّل سترته الزرقاء التي تحمل شعار الهلال.

يقول عبد الكريم إنه لا يكاد يصدق أنه سيتمكن أخيراً من مشاهدة نجومه المفضلين وتشجيعهم من داخل الملعب: "كنت أشاهد لاعبي الهلال المشاركين في البطولات الأفريقية عبر التلفاز، لأن الفريق كان يلعب خارج السودان. أما الآن، فأستطيع تشجيعهم من داخل الملعب والاستمتاع بالمباراة. جئت من ولاية الجزيرة خصيصاً لمتابعتها، ولست نادماً على سعر التذكرة المرتفع ولا على عناء السفر، لأنني مستمتع حقاً بهذه التجربة".

عادةً ما تُقام مباريات كرة القدم في السودان خلال الفترات المسائية بعد غروب الشمس وانخفاض درجات الحرارة. لكن الاتحاد السوداني لكرة القدم قرر إقامة المباراة عصراً، رغم اقتراب درجات الحرارة من 50 درجة مئوية في ذلك اليوم.

وقال أحد مسؤولي الاتحاد لبي بي سي إنهم اضطروا إلى إقامة المباراة في هذا التوقيت بسبب تعطل أبراج الإضاءة في الملعب، إضافة إلى أسباب أخرى مرتبطة بالوضع الأمني.

وأوضح المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، أن الملعب لا يمكنه استضافة المباريات ليلاً، مضيفاً: "قررنا إقامة المباراة عصراً مع إدراكنا أن ذلك يشكل مشقة كبيرة للجماهير واللاعبين على حد سواء، لكننا كنا مضطرين إلى ذلك بسبب الأوضاع الأمنية وعدم اكتمال جاهزية الملعب".

ومع ذلك، حرصت جماهير كبيرة قُدرت بنحو عشرة آلاف شخص على الحضور ومتابعة المباراة من داخل الملعب.

وقد سبق أن شاهدتُ عدداً من المباريات في استاد الخرطوم قبل اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، وكان الملعب، الذي يتسع لنحو 23 ألف متفرج، عادةً ما يمتلئ عن آخره، خاصة خلال مباريات القمة بين الهلال والمريخ.

وبطبيعة الحال، كان الحضور الجماهيري في هذه المباراة أقل من السابق، إلا أنه يبدو معقولاً بالنظر إلى أنها الأولى منذ اندلاع الحرب، وإلى الارتفاع الشديد في درجات الحرارة وارتفاع أسعار التذاكر، فضلاً عن سوء التنظيم الذي رافق دخول الجماهير.

على غرار العديد من المؤسسات العامة والخاصة في وسط الخرطوم، تعرّض استاد الخرطوم، الذي يُعد أحد أقدم ملاعب كرة القدم في السودان إذ أُنشئ عام 1957، لأضرار جسيمة جرّاء الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في العاصمة.

وتمكن الجيش من السيطرة على كامل العاصمة الخرطوم قبل نحو عام.

وشملت الأضرار أرضية الملعب والمدرجات وأبراج الإضاءة، إضافة إلى مرافق الاستاد المختلفة، بما في ذلك غرف اللاعبين والمكاتب الإدارية.

وقبل أسبوع من المباراة، حاولت السلطات المختصة إعادة تأهيل الملعب، فركّبت أرضية من العشب الاصطناعي، وأعادت طلاء الواجهات، ورُصفت الطرق المؤدية إليه بالأسفلت. ومع ذلك، لا يزال استاد الخرطوم بحاجة إلى أعمال كبيرة ليعود إلى سابق عهده.

وقد اضطر معلّق المباراة في تلفزيون السودان الرسمي إلى التعليق من جوار الملعب، وهو يتصبب عرقاً، مستخدماً شاشة قديمة وُضعت أمامه على طاولة متواضعة، بينما كان يجلس على كرسي بلاستيكي.

وإلى جانب استاد الخرطوم، يوجد ملعبان آخران يتبعان للهلال والمريخ في مدينة أم درمان، غرب العاصمة.

وكان حجم الدمار في هذين الملعبين أكبر مقارنة باستاد الخرطوم، إذ تضررت مرافقهما بشكل بالغ وأصبحت غير صالحة للاستخدام، ما دفع المنظمين إلى إقامة مباريات الدوري في ملاعب بديلة في مدينتي الخرطوم وبحري.

نزل لاعبو الفريقين إلى أرض الملعب وسط تصفيق حار من المشجعين.

وقدّم اللاعبون مباراة اتسمت بالندية والإثارة رغم الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، ما دفعهم إلى التوقف بين الحين والآخر لشرب المياه وتجنب الإجهاد وضربات الشمس.

وتمكن الهلال من حسم المباراة بهدف نظيف، ليتوج بلقب الدوري وسط فرحة عارمة من أنصاره.

ومن المدرجات، كان بالإمكان مشاهدة آثار الحرب التي لا تزال ماثلة على المباني الشاهقة والمؤسسات الحكومية المحيطة بالاستاد في وسط الخرطوم، حيث تظهر الهياكل المحترقة للبنايات وحطام المحال التجارية التي كانت تعج بالحركة والمتعاملين.

وربما تمنح عودة الجماهير إلى الملعب وترديدها الأهازيج الرياضية أملاً جديداً لمنطقة وسط الخرطوم في أن تستعيد حيويتها السابقة، باعتبارها أحد أهم المراكز التجارية والحضرية في السودان.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

  المباراة الافتتاحية لكأس العالم في مكسيكو تبدأ بفوز المكسيك وهزيمة جنوب أفريقيا وتدشَن بطرد ثلاث لاعبين

المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا تعيد ذكرى افتتاح مونديال 2010

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة كرة القدم إلى الخرطوم بعد سنوات من التوقف بسبب الحرب عودة كرة القدم إلى الخرطوم بعد سنوات من التوقف بسبب الحرب



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

ترامب ينتقد الأساليب العسكرية الإسرائيلية في لبنان
المغرب اليوم - ترامب ينتقد الأساليب العسكرية الإسرائيلية في لبنان

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 05:46 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

شركة "زينوس" تعود لتصنيع سيارات E10 الرياضية

GMT 11:32 2024 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

قطع ازياء صيفية ستظل موضتها رائجة

GMT 22:54 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

نشوب حريق هائل بالحي الصناعي في أيت ملول

GMT 22:18 2019 الأربعاء ,27 شباط / فبراير

فستان كيندل جينر يثيرالجدل في حفل الأوسكار 2019

GMT 10:30 2018 السبت ,21 إبريل / نيسان

نصائح للاستمتاع بحديقة غناء وشرفة جذابة

GMT 06:13 2025 الإثنين ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib