تأجيل المسابقات الرياضية بسبب كورونا يُظهِر قدرتها على تجميع الناس
آخر تحديث GMT 17:24:46
المغرب اليوم -

بيَّنت العزلة الحالية قيمة التجمّعات الجماهيرية وأهمّيتها

تأجيل المسابقات الرياضية بسبب "كورونا" يُظهِر قدرتها على تجميع الناس

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تأجيل المسابقات الرياضية بسبب

تأجيل المسابقات الرياضية بسبب "كورونا" يُظهِر قدرتها على تجميع الناس
طوكيو - المغرب اليوم

أكد أحد رسامي الكاريكاتير، أنه لأمر مدهش أن هذه النسخة الجديدة والسيئة للغاية من المستقبل القريب تتحدث بشكل مباشر عن أبرز صفات المسابقات الرياضية، وهي القدرة على جمع الناس معا، بعد توقف المسابقات الرياضية أو إقامة بعضها من دون جماهير بسبب تفشي فيروس كورونا.وكتب الروائي الأميركي الشهير، دون ديليلو، في روايته «ماو الثاني» يقول «المستقبل ملك للجمهور». وفي الحقيقة، كان ديليلو محقاً تماماً فيما يتعلق برأيه بشأن المستقبل والجمهور. لكن الآن، لم يعد بإمكان هذا الجمهور الاستمتاع بالمسابقات الرياضية. ورغم أنه لم يمر سوى فترة قصيرة على إيقاف المنافسات الرياضية أو لعبها من دون جمهور بسبب فيروس كورونا، إلا أننا بدأنا نشعر بالحزن على فقدان الكثير من الأشياء اليومية الرائعة التي كنا نستمتع بها، والتفكير في كيفية استبدال تلك المشاعر الدافئة خلال الأيام القادمة من العزلة.

لكن ما الذي تفتقده أكثر من أي شيء آخر في عالم الرياضة الآن؟ هل هي الروايات المختلفة والمتناقضة لوصف الأحداث الرياضية التي كنا نشاهدها؟ أم مباريات ليفربول وسعيه لحسم لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد 30 عاماً كاملة، والذي كان من المفترض أن يحدث بعد أيام قليلة؟ أم رؤية المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو وهو يتحدث بنبرة مرحة وواضحة وغريبة عن كيف خذله الجميع في هذه اللعبة!

وبعد حسم مصير دورة الألعاب الأولمبية وتأجيلها هي الأخرى. فإن أكثر شيء سوف يفتقده المرء في كل ذلك هو الجمهور. ربما يبالغ البعض في أهمية المسابقات الرياضية، لكن توقف هذه المسابقات في الوقت الحالي جعلنا جميعاً نشعر بالحنين إليها ونشعر بأهميتها الحقيقية وبقدرتها على تجميع الناس معاً. صحيح أنه لا يوجد شخص يحب أن يكون وسط عدد هائل من البشر من حوله، لكن من الواضح أن التجمع هو جزء أساسي في طبيعتنا. وبعيداً عن المظاهرات والحفلات الموسيقية وأماكن التسوق المزدحمة في نهاية الأسبوع، أصبحت الرياضة هي الشيء الذي يعمل على تجميع الناس بأعداد كبيرة من أجل متابعة الأحداث الرياضية والاستمتاع بها.

وكان من المفترض أن تشهد نهاية الأسبوع المقبل ذهاب 850 ألف شخص لمشاهدة مباريات كرة القدم في إنجلترا واسكوتلندا، وهو رقم مذهل بكل تأكيد، خاصة عندما تختفي هذه الأعداد فجأة وتصبح غير قادرة على متابعة المباريات من الملاعب المختلفة. لكن دائماً ما كانت هذه هي القوة الحقيقية والغريبة لكرة القدم، منذ ظهورها في إنجلترا وتجمع المحليين من حولها، وهذا هو الشيء الذي يمنح هذه اللعبة متعة كبيرة. كما تعكس هذه الرياضة رغبتنا في أن نكون اجتماعيين، وأن نعثر على طريقة ما للاستمتاع وسط هذا العدد الكبير من الجماهير، وهو الشيء نفسه الذي يحدث في الألعاب الأخرى، مثل التنس، حيث يتنافس لاعبان داخل الملعب، وسط حضور جماهيري كبير من أجل الاستمتاع.

ودائماً ما كانت كرة القدم ترتبط بالمساحات وكيفية استغلال اللاعبين للمساحات المختلفة داخل الملعب، والضغط على الفريق المنافس والهرب من المناطق المزدحمة داخل الملعب والبحث عن المساحات الخالية، ومراوغة لاعبي الفريق المنافس بالطبع والمرور منهم، لكن الشيء المؤكد هو أن كرة القدم تفقد الكثير والكثير من متعتها في حال غياب الجماهير لأي سبب من الأسباب. وينطبق الأمر نفسه مثلاً على ركوب الدرجات التي تقام سباقاتها في ظل حضور جماهيري كبير. أما بالنسبة لرياضات أخرى مثل سباقات الماراثون، فلا يمكن تخيلها من دون جماهير تترقب وصول المتسابقين إلى خط النهاية.

لكن القاسم المشترك بين جميع الرياضات هو الحضور الجماهيري الذي يضفي متعة إضافية على هذه الأحداث والمسابقات. وكان من المفترض أن أكتب هذه المقالة عن بعض الجماهير المفضلة في عالم الرياضة، وكيف يجب أن نعود لتقديرها والإشادة بدورها بالشكل الذي تستحقه، لكنني في حقيقة الأمر لم أجد الكلمات المناسبة لوصف الحضور الجماهيري ومدى تأثيره على المنافسات الرياضية.

ومع ذلك، فإنني أود أن أشير، على سبيل المثال وليس الحصر، إلى قائمة عشوائية ببعض الأشياء التي سأفتقدها بسبب غياب الجماهير عن الملاعب خلال الفترة المقبلة، بدءاً من حفلات الشوارع التي كان يقيمها جمهور باريس سان جيرمان في ملعب «حديقة الأمراء»، وصولاً إلى الحركات الغريبة التي يقوم بها جمهور ليفربول على ملعب «آنفيلد»، والصخب الشديد والأجواء العدائية في ملعب «ستامفورد بريدج»، والضجيج الشديد في ملاعب أخرى مثل «أولد ترافورد»، والأجواء في ملعب «ماراكانا» الشهير.

صحيح أن الازدحام الجماهيري قد يكون غير مريح وقد تتصرف الجماهير بصورة سيئة، وقد يتسبب ذلك في شعورك بعدم السعادة في أحد الأيام، وقد تقف في طوابير طويلة وأنت ترتجف من البرد أو تدخل في شجار مع أحد الأشخاص بسبب قيامه بتوجيه مرفقه نحو أذنيك وأنت وسط هذا الزحام، وقد يتم إلغاء رحلات القطار، لكن عندما تختفي كل تلك الأجواء وتبقى معزولاً بمفردك فإنك تحن لكل هذه الأمور وتشعر بأنها كانت أشياء جيدة للغاية.

وهناك شيء مميز حتى في أكثر التجمعات ضجيجاً وغضباً، كما هو الحال بين جماهير المنتخب الإنجليزي على ملعب ويمبلي الشهير، حيث لا تتوقف أذناك عن سماع الصريخ والضجيج، أو سماع أحد الجماهير بجانبك وهو يفكر في رحلته القادمة بالمترو أو يعبر عن قلقه من عمله. في الحقيقة، هناك تأثير غير عادي لأي حشد جماهيري، للدرجة التي تجعلنا نتفقد هذه التجمعات عندما تختفي، ربما نظراً لأن هذه التجمعات تكون قادرة على أن تصدر أصواتاً لا يمكن لشخص بمفرده أن يقوم بها، كما يمكنها أن تولد قدراً كبيراً من الحرارة والمشاعر المشتركة التي تنتشر بين الجميع وكأنها عدوى. ومع ذلك، لم يعد مسموحاً للجماهير بحضور الفعاليات الرياضية، وأنا أتفق تماماً مع هذا القرار منعاً لتفشي فيروس كورونا بين الأعداد الكبيرة من الجماهير. وبات الخيار الوحيد الآن هو العزلة وأن يظل الجميع في منازلهم، لكن هذه العزلة أظهرت لنا جميعاً قيمة وأهمية التجمعات الجماهيرية، التي تساعدنا على العمل بجماعية.

وقد يهمك ايضا:

بوتين يؤكد أنّ قرار حرمان روسيا من التواجد المسابقات الرياضية غير عادل

الاتحاد المغربي يعين لجنة لإخضاع اللاعبين للفحوصات ضد المنشطات

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تأجيل المسابقات الرياضية بسبب كورونا يُظهِر قدرتها على تجميع الناس تأجيل المسابقات الرياضية بسبب كورونا يُظهِر قدرتها على تجميع الناس



آخر الصيحات على طريقة الأميرة ديانا وجيجي حديد

تقرير يؤكّد أن الشورت الرياضى موضة ربيع وصيف 2020

لندن - المغرب اليوم

GMT 03:00 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

أحدث ساعات الذهب الوردي لإطلالة أنيقة في 2020
المغرب اليوم - أحدث ساعات الذهب الوردي لإطلالة أنيقة في 2020
المغرب اليوم - أبرز الحيل لتنشيط السياحة فى مدينة كانكون في المكسيك
المغرب اليوم - أفكار لإزالة بقع الكلور الصفراء من الملابس الملوّنة

GMT 20:26 2020 الجمعة ,29 أيار / مايو

وليامز تفكر في بيع فريقها في فورمولا 1

GMT 16:01 2020 الجمعة ,29 أيار / مايو

تركيا تسجل عجزا تجاريا كبيرا في آب/ أبريل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib