رحيل وليد الركراكي نهاية مسار استثنائي في قيادة المنتخب المغربي وبصمة لا تُنسى في تاريخ أسود الأطلس
آخر تحديث GMT 22:12:34
المغرب اليوم -
أخر الأخبار

رحيل وليد الركراكي نهاية مسار استثنائي في قيادة المنتخب المغربي وبصمة لا تُنسى في تاريخ أسود الأطلس

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - رحيل وليد الركراكي نهاية مسار استثنائي في قيادة المنتخب المغربي وبصمة لا تُنسى في تاريخ أسود الأطلس

الناخب الوطني وليد الركراكي
الرباط - المغرب اليوم

أسدل الستار مساء يوم الخميس على مسار وليد الركراكي رفقة المنتخب الوطني، وهو رحيلٌ يأتي ختاماً لمسار متميز لم يكن فيه وليد مجرد مدرب عابر، بل كان “المهندس” الذي هدم جدران المستحيل وقاد الجماهير المغربية لنيل اعترافٍ عالمي غير مسبوق.

وبين صخب الإنجاز التاريخي في المونديال وهدوء الوداع الأخير، يترك الركراكي خلفه إرثاً عصياً على النسيان، ومساراً فريداً بدأ قبل عقدين كلاعب مقاتل على الرواق الأيمن، وانتهى كواحد من أنجح القادة الذين تعاقبوا على دكة بدلاء “أسود الأطلس”.

من ملاعب فرنسا إلى عرين “الأسود“

لم تكن انطلاقة وليد مع المنتخب الوطني حديثة العهد أو مرتبطة فقط بجلوسه على دكة الاحتياط كربان للسفينة، بل بدأت القصة منذ سنة 2001، حين ارتدى قميص المنتخب لأول مرة كلاعب، بعد أن بلغ أوج عطائه وتألق بشكل لافت في الدوري الفرنسي مع نادي أجاكسيو.

واشتهر الركراكي آنذاك بشغله مركز الظهير الأيمن، وعُرف بانضباطه التكتيكي وصلابته الدفاعية، ولعلهما الصفتان اللتان ظلتا ملازمتين له حتى في مسيرته التدريبية.

وامتدت مسيرة الركراكي كلاعب رفقة الأسود حتى عام 2009، خاض خلالها 45 مباراة دولية، وشارك في تصفيات كأس العالم لنسخ 2002، 2006، و2010. غير أن الإنجاز الأبرز له كلاعب كان الوصول إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2004 بتونس، حيث خسر هناك وليد أول نهائي له رفقة “الأسود”.
من المستطيل الأخضر إلى دكة البدلاء

لم يكن اعتزال وليد في 2012 إلا نقطة انطلاق لفصلٍ جديد أكثر إثارة، حيث خلع قميص اللعب ليرتدي بذلة القيادة كمساعد للناخب الوطني رشيد الطاوسي، ولم يمض الكثير حتى تحول “المساعد الشاب” إلى رقم صعب كإطار وطني بعدما تمكن من التتويج رفقة فريق الوداد الرياضي بلقب دوري أبطال إفريقيا.

وبعد الصورة المتميزة التي قدمها، ووسط الجدل الكبير الذي أحاط بالناخب السابق وحيد خليلوزيتش، قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في 31 غشت 2022 تعيين وليد مدرباً للمنتخب، قبل أشهر قليلة من انطلاق مونديال قطر 2022، وكان الركراكي أنذاك أمام وضع صعب، كان المُطالب فيه لا يقتصر على بناء فريق تنافسي فحسب، بل إعادة لمّ شمل الكتيبة الوطنية وترميم انسجامها المفقود.
المعجزة المونديالية والتعثر الإفريقي

سرعان ما حصد وليد ثمار مجهوده، فبعد تصدر مجموعة قوية ضمت كرواتيا وبلجيكا وكندا، نجح في الإطاحة بالمنتخب الإسباني في ثمن النهائي بركلات الترجيح، ثم أقصى البرتغال في ربع النهائي، لينهي المشاركة العالمية في المركز الرابع كأول منتخب إفريقي وعربي يحقق هذا الإنجاز.

ليتحول وليد بعد المونديال إلى أحد أشهر المدربين عالمياً، غير أنه على المستوى الإفريقي،لم يكن قادرا على تحقيق نتائج مثل التي حققها في كأس العالم، ففي “كان” كوت ديفوار 2023، أقصي المنتخب الوطني بشكل مفاجئ أمام جنوب إفريقيا بعدما كان المنتخب المغربي آنذاك مرشحا فوق العادة للتتويج باللقب.

وفي نسخة 2025، عاد الركراكي ليقف مجدداً على أعتاب الحلم في المباراة النهائية، لكن هذه المرة من مقعد القيادة لا من قلب الميدان، غير أن اللقب استعصى عليه مرة أخرى، ليُدون اسمه كأول مغربي يتجرع مرارة خسارة النهائي الإفريقي لاعباً ومدرباً.

ولم تكن هذه الهزيمة كسابقتها، بل فجّرت في وجهه براكين الغضب، ووضعته مباشرة في مرمى نيران الانتقادات الجماهيرية التي لم تستسغ كسر كبرياء الطموح أو تقبل بضياع التاج الإفريقي.
لغة الأرقام: حصيلة استثنائية

بعيداً عن العواطف، يبقى وليد بالأرقام أحد أقوى المدربين في تاريخ المغرب، حيث ترك المنتخب وهو في المركز الثامن عالمياً. حيث قاد الركراكي “الأسود” في 49 مباراة، حقق خلالها 36 انتصاراً و8 تعادلات، مقابل 5 هزائم فقط، بنسبة انتصار بلغت حوالي 73%، وهي النسبة الأعلى لمدرب وطني.

كما سجل المنتخب الوطني تحت قيادته 100 هدف، بينما استقبلت شباكه قرابة 30 هدفاً، في رقم يعكس مدى قوة وليد كمدرب.

وعلى الرغم من العتاب الجماهيري الأخير، لا ينكر المغاربة ما حققه الركراكي، الذي أعاد الهيبة للقميص الوطني، وكسر الجليد بين الجمهور ومنتخبٍ عانى طويلاً من الانكسارات. واليوم، لا تأتي المطالبة بالتغيير من باب نكران الجميل، بل كضرورة لـ “تجديد الدماء” واستكمال المسار فوق القواعد المتينة التي أرساها وليد.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

إشاعات رحيل الركراكي تتزايد بعد خسارة نهائي أمم إفريقيا أمام السنغال

 

تقارير مغربية تشير لاقتراب رحيل وليد الركراكي عن تدريب منتخب المغرب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل وليد الركراكي نهاية مسار استثنائي في قيادة المنتخب المغربي وبصمة لا تُنسى في تاريخ أسود الأطلس رحيل وليد الركراكي نهاية مسار استثنائي في قيادة المنتخب المغربي وبصمة لا تُنسى في تاريخ أسود الأطلس



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 18:01 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 08:08 2026 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الأحد 18 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:18 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 16:17 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib