البريطاني باتريك كوكبرن يبرز أسباب قوة داعش في سورية والعراق
آخر تحديث GMT 22:44:01
المغرب اليوم -

حمَّل الدول السُنية الكبرى مسؤولية تنامي خطر التنظيم

البريطاني باتريك كوكبرن يبرز أسباب قوة "داعش" في سورية والعراق

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - البريطاني باتريك كوكبرن يبرز أسباب قوة

باتريك كوكبرن
لندن - كاتيا حداد

كشف الكاتب البريطاني باتريك كوكبرن عن أسباب قوة تنظيم داعش المتطرف، وكذلك الأسباب التي أدت إلى فشل الحرب الدولية على التطرف في سورية والعراق والعالم العربي عمومًا، بقيادة أميركية متحالفة مع جهات أخرى.
ووصف الكتاب داعش بأنه تنظيم يتغذى على ضعف الدولتين العراقية والسورية، وأيضًا على غضب الطائفة السُنية؛ ففي العراق العرب السُنة أقلية نازحة بعد الغزو الأميركي على البلاد العام 2003، كما أن الطائفية تتفاقم بسبب القمع الطائفي الذي تمارسه الحكومة المنتخبة والمدعومة من إيران.
وأضاف كوكبرن: أما في سورية يشكل السُنة أغلبية مضطهدة، والأهداف الرئيسية للثورة على الطغيان فاقمت الأمور باستغلال الهوية الطائفية العلوية، وتحت أسماء أخرى، نما التنظيم للمرة الأولى في العراق، ثم في وقت لاحق في سورية، من خلال استغلال مقاومة الاحتلال الأميركي ثم محاربة النظام الحاكم في الحالة الثانية.
وأظهر كلٌ من مارتن شولف وميشايل وايس وحسن حسن، من صحيفة "غارديان" البريطانية، كيف أن النظام السوري قد تعاون مرة مع البعثيين العراقيين والمتطرفين المتشددين، مما ساعد المتطرفين على الانتقال إلى العراق خلال الاحتلال الأميركي، حيث مهاجمة المدنيين الشيعة والتعجيل بالحرب الأهلية، بالإضافة إلى رسالة الرئيس السوري بشار الأسد إلى الولايات المتحدة بترك نظامه وشأنه.
وفي النهاية تم طرد المتشددين من العراق بحلول الصحوة المدعومة من الولايات المتحدة، وعادت لحظة العام 2013، عندما قمعت الحكومة العراقية الاحتجاجات السُنية السلمية بالرصاص الحي، ومن بعدها استولى داعش على مساحات شاسعة من البلاد.
وأنتج كلٌ من وايس وحسن كتابًا مفصلًا قابلًا للقراءة، وهو تحليل للكاتب البريطاني باترك كوكبيرن، والذي شمل المسؤولين الأميركيين والعسكريين وعملاء الاستخبارات والجواسيس والدبلوماسيين السوريين، وكذلك السوريين الذين عملوا مع داعش والمنشقين وغيرهم.
يوفر الكتاب معلومات مفيدة عن داعش وكيف أنه مزيج من الانقسام والحكم والتلقين والخوف، إذ أن حسن خبير في الديناميكية القبلية المتشددة، وهو من شرق سورية، أما وايس فهمو مراسل في مدينة حلب قبل أن يسيطر عليها داعش.
كتاب كوكبرن الأكثر تحليلاً وجدلاً، في حين أن وايس وحسن أعطيا إحساسًا قويًا للحركات المدنية الحيوية التي تلتزم موالاة الأسد في سورية.
ويرى كوكبرن أن المعارضة فقط تطلق النار على الأطفال، ولكنه يعترف في الوقت ذاته أن الثوار يريدون الديمقراطية؛ فقد تناول باتريك كوكبيرن، مراسل صحيفة "الإندبندت" البريطانية في الشرق الأوسط، في كتابه الصادر أخيرًا بعنوان "داعش عودة المتشددين" الأسباب التي أدت إلى فشل الحرب على التطرف في سورية والعراق والعالم العربي عمومًا، والتي شنت وتشن بقيادة أميركية متحالفة مع جهات أخرى.
وبحلول العام 2014 كتب أن المعارضة المسلحة ضد الرئيس الأسد والتي يهيمن عليها داعش حاليًا تعرضت لضغوط بعد كانون الثاني/ يناير 2014 واستجابت المعارضة المعتدلة لضغوط شعبية، وأعلنت بعض الجماعات الأخرى حربها ضد داعش، وراحت ضحية هذه المعركة مئات الأرواح.
وفي مقارنة بالجيش العراقي الذي دربته الولايات المتحدة فقد فشل في هزيمة داعش، والتي كانت تعد قوة صغيرة في مدينة الموصل، واستطاعت الجماعة المتطرفة إحضار الأسلحة الأميركية التي استولت عليها وذهبت إلى سورية للسيطرة على المناطق المفقودة.
ويرى كوكبرن أن السُنة المتشددون لا يملكون سياقًا، كما أن الحرب على التطرف فشلت؛ لأن الدول السُنية لم تشارك بشكل كامل، مثل باكستان والمملكة العربية السعودية، كما أنه يلوم الإيديولوجية السعودية والتي على خلفيتها أنشأت داعش، كما أنه يستخدم مرارًا وتكرارًا المقارنة بين المتشددين السُنة والنازين والشيعة واليهود.
وبالنسبة له، سمحت المعارضة السورية بأن تصبح الحرب أكثر طائفية، وهو يعتبر أن الأسد ربما فعل شيئًا ما حيال ذلك، من خلال إرسال العلويين إلى القرى السنية للقتل والاغتصاب، أو الافراج عن السلفيين العام 2011؛ لاستهداف النشطاء العلمانيين واغتيالهم، وهو يلقي اللوم على الجماعات المسلحة الشيعية المدعومة من إيران ولبنان والعراق والتي تقاتل في الخطوط الأمامية مع الأسد.
ويبالغ كوكبرن في الدعم الغربي للمعارضة السورية، لاسيما دور الأميركيين، من حيث إرسال الأسلحة الثقيلة، والتي يرى أنها أحد مبررات فشل الإسلاميين، فقد حدث العكس، الآن المعارضة في حاجة ماسة إلى الأموال والبنادق والذخائر، والقيادة المعتدلة غير قادرة على كسب الولاء أو السيطرة والانضباط، وبالتالي يأس الكثير من مقاتليها وغادروا البلاد أو انجذبوا تجاه داعش الممولة بشكل أفضل.
كما يستشهد كوكبرن برأي خبير آخر أكد أن المجتمعات السُنية في بلد تلو الآخر في المنطقة قد تأثرت بالمذهب الوهابي المتشدد الذي لم يكن في البدء جزءًا من عقيدتها.
وهذا قد يؤدي، بحسب كوكبرن، إلى تعميق الصراعات الطائفية السُنيةـ الشيعية، إذا تفكك العراق وتفككت سورية، فإن هذا التفكك سيكون دمويًا إلى أقصى الدرجات بسبب الطائفية المتزايدة، التي غذتها الحرب على التطرف، وغير واضحة الأهداف بقيادة أميركا وحلفائها.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البريطاني باتريك كوكبرن يبرز أسباب قوة داعش في سورية والعراق البريطاني باتريك كوكبرن يبرز أسباب قوة داعش في سورية والعراق



GMT 12:07 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

المونوكروم أبرز صيحات موسم ما قبل خريف 2021
المغرب اليوم - المونوكروم أبرز صيحات موسم ما قبل خريف 2021

GMT 11:49 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

طرق تنسيق ستائر غرف النوم لمنزل عصري ومتجدد
المغرب اليوم - طرق تنسيق ستائر غرف النوم لمنزل عصري ومتجدد

GMT 11:11 2021 الأربعاء ,28 تموز / يوليو

طرق تنسيق الملابس بنقوش الـ Zebra بمختلف الأوقات
المغرب اليوم - طرق تنسيق الملابس بنقوش الـ Zebra بمختلف الأوقات

GMT 11:31 2021 الأربعاء ,28 تموز / يوليو

4 أخطاء شائعة في تصاميم المطابخ لمنزل عصري
المغرب اليوم - 4 أخطاء شائعة في تصاميم المطابخ لمنزل عصري

GMT 01:10 2021 السبت ,27 آذار/ مارس

خمسة أسرار تمنح ديكور مطبخك مظهرًا فريدا

GMT 13:22 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

نانسى عجرم تطرح أحدث أغانيها "بدى حدا حبو

GMT 14:23 2021 الأحد ,18 تموز / يوليو

صورة ميسي تمكنه من الانفراد برقم قياسي

GMT 18:55 2021 الأحد ,11 تموز / يوليو

الجيل الذهبي لإيطاليا يحلم بلقب يورو 2020

GMT 19:03 2021 الأحد ,11 تموز / يوليو

"يورو 2020" نهائي تاريخي بين إنجلترا وإيطاليا

GMT 01:08 2021 الإثنين ,12 تموز / يوليو

دوناروما أفضل لاعب ورونالدو هداف النهائيات
 
almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib