الفن السيلتي تمثله مجموعة قطع أثرية في المتحف البريطاني
آخر تحديث GMT 22:13:31
المغرب اليوم -

يصور محاربًا حسن الهندام مرتديًا المجوهرات ومهذَّب اللحية

"الفن السيلتي" تمثله مجموعة قطع أثرية في المتحف البريطاني

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

قطعة فنية تم جلبها بواسطة جورج هنري وإدوارد أتكينسون هورنيل عام 1890
لندن - كاتيا حداد

ُقدِّم معرض المتحف البريطاني مجموعة من القطع الأثرية التي تمثل فن السيلتي لتوسيع مفهوم ما يعنيه هذا الفن، الذي امتد على مدار ألفي عام عبر أسكتلندا وأيرلندا وويلز وكورنوال وبريتاني وجزيرة آيل أوف مان، ويوضح مدير المعرض نيل ماكجريجور أن فن السيلتي هو بناء ثقافي تغيّر معناه مرات عدة، ولكن لا يوجد شيء أكاديمي أو يمكن التنبؤ به بشأن هذ القطع الأثرية المذهلة، والتي تبدو قطعًا غامضة من المتحف البريطاني، بالشراكة مع المتحف الوطني في أسكتلندا ومجموعات أخرى في جميع أنحاء العالم.

وظهر المصطلح نفسه للمرة الأولى في عام 500 قبل الميلاد، حيث أطلق اليونانيون القدماء مصطلح “Keltoi” لوصف مجموعة متباينة من الشعوب تعيش في الأراضى البربرية في شمالي ووسط أوروبا، ولم يعرف الاسم الذي يطلقه هؤلاء الناس على أنفسهم، ولم يكن لديهم لغة واحدة أو أسلوب فني لكنهم لم يكونوا من البرابرة، ومع حلول الألفية الأولى قبل الميلاد كانت لغة السلتيين في جميع أنحاء أوروبا، من إسبانيا الحديثة إلى تركيا، ولم يبدُ أي مظهر وحشي للمحارب الذي تم تجسيده في بورتريه في بداية المعرض، والذي يصور محاربًا حسن الهندام مرتديًا المجوهرات ومهذب اللحية، ويمثل البورترية صورة طبق الأصل من الشخصية المصنوعة بالحجر الرملي بالحجم الطبيعي في هيسين في ألمانيا، والتي تعود إلى عام 450 قبل الميلاد.

الفن السيلتي تمثله مجموعة قطع أثرية في المتحف البريطاني

وتطوّر مع حلول هذا الوقت مع العصر الحديدي لاحقًا في معظم أنحاء أوروبا نمطٌ معقد من الفن، يعكس رؤى مختلفة من العالم والتي بدأت تفقد معناها بالنسبة إلينا، سواء من حيث شكل الحيوانات المنمنمة التي تزين أسطحًا من البرونز أو شكل الدرع الزجاجي الذي أُلقي به في نهر التايمز في باترسي في عام 350 قبل الميلاد، فضلا عن الأساور الذهبية المزخرفة المأخوذة من مقبرة سيدة القرن الثالث قبل الميلاد في ألمانيا الحديثة، بالإضافة إلى أباريق النبيذ الزجاجية والبرونزية، وتأتي مقابضها على شكل وحوش ضارية في عام 400 قبل الميلاد، وبالنسبة للسلتيين لم يكن الديكور فقط من أجل الزينة، لكنه كان يمثل قوة لم يسهل فهمها وما زالت لها تأثير عميق.

الفن السيلتي تمثله مجموعة قطع أثرية في المتحف البريطاني

وتعد أباريق باس يوتز من المؤشرات الدالة على وضع السلتيين في أوروبا والذين لم يكونوا على الهامش لكنهم كانوا في مركز التجارة، فضلا عن التأثر بالفن الإيطالي واستخدام الشعب المرجانية من نابولي والزجاج من جميع أنحاء البحر الأبيض المتوسط، واستطاع الفن السيلتي أن يصنع أشكالا غريبة من أشكال أكثر طبيعية عن الثقافات الجنوبية، كما قدم هذا الفن أعمالا مستوحاة من المجتمعات الأخرى.

ويتمثل الفن السيلتي في مرجل الفضة Gundestrup الذي عثر عليه في الدنمارك في 1890 وعرض للمرة الأولى في بريطانيا، وتمت زخرفة الوعاء من خلال وجوه لعدة آلهة وحيوانات بعضها معروف وبعضها خيالي، ويجدر بك زيارة المتحف البريطاني لرؤية هذا الوعاء وحده، وتوافقت الأراء على أن هذا الوعاء يعود إلى عام 150 – 50 قبل الميلاد، بينما يعتقد البعض أن هذ القطعة الأثرية ربما جاءت من Thrace على حدود بلغاريا الحديثة واليونان وتركيا، وتعد هذه القطعة نجم العرض مهما اختلفت أصولها واستخدامها.

الفن السيلتي تمثله مجموعة قطع أثرية في المتحف البريطاني

وناك بعض القطع الرائعة الناتجة عن الغزو الرومانى لبريطانيا عام 42 بعد الميلاد ولمدة 4 قرون لاحقة، حيث تشكلت أساليب ومواد جديدة وضعت أساسًا لشكل الفن السيلتي لوقت لاحق، واتضح ذلك في تطور القلادات المثيرة للإعجاب والتي تبناها الرومان واستمرت لقرنين أو أكثر بعد نهاية الحكم الروماني.

وظهرت آثار الفن السلتي في الصلبان الحجرية المنحوتة بدقة مع وصول المسيحية في أيرلندا وأوائل العصور الوسطى في بريطانيا، وتم استلهام ذلك من الأنغلو ساكسون وأيرلندا والفايكنغ في وقت لاحق.

ويخصص الجزء الأخير من المعرض لإحياء الفن السيلتي الرومانسي في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ومن المثير للاهتمام الطريقة التي بدأ بها الفن السيلتي في بساطته عبر الأشكال الفنية الأنيقة من مدرسة تشارلز ريني ماكينتوش في غلاسكو والتي كان لها أثر كبير على الحداثة الأوروبية في القرن العشرين ما يمثل إرثا ضخما للفن والتصميم السيلتي.

الفن السيلتي تمثله مجموعة قطع أثرية في المتحف البريطاني

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفن السيلتي تمثله مجموعة قطع أثرية في المتحف البريطاني الفن السيلتي تمثله مجموعة قطع أثرية في المتحف البريطاني



GMT 14:44 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

"بابلو بيكاسو والورق" معرض مختلف لفنان عبقري ومبتكر في لندن

GMT 13:24 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

تواصل فعاليات معرض الفنان التشكيلي محمد أرجدال في مراكش

تميّز بالقصة المحتشمة مع الأكمام الطويلة والياقة المنسدلة

بينيلوبي كروز تخطف الأنظار بإطلالتها الأخيرة بالميتاليك الساحر

واشنطن - المغرب اليوم
المغرب اليوم - تعرف على أبرز المناطق السياحية في العاصمة المجرية بودابست

GMT 07:30 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

أبرز نقاط الجذب السياحية في منطقة بريتاني الفرنسية
المغرب اليوم - أبرز نقاط الجذب السياحية في منطقة بريتاني الفرنسية

GMT 16:21 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

عرض خليجي يربك حسابات إدارة "الرجاء الرياضي"

GMT 19:02 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

ديسابر يحرج صابر خلال أول حصة تدريبية تجمع بينهما

GMT 04:09 2017 الخميس ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلان عن دواء جديد لإذابة الدهون في الشرايين

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib