علماء الإسلام يعلنون موقف الشريعة الإسلامية من التكفيريين
آخر تحديث GMT 22:44:50
المغرب اليوم -

مرددين "الله أكبر" وهم يفجرون ويروعون المواطنين

علماء الإسلام يعلنون موقف الشريعة الإسلامية من التكفيريين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - علماء الإسلام يعلنون موقف الشريعة الإسلامية من التكفيريين

دكتور محمود حمدي زقزوق
القاهرة ـ سعيد فرماوي

يتعمد التكفيريون في بلادنا العربية والإسلامية "ترويع الآمنين"، حيث يدرك هؤلاء قيمة الأمن وحاجة الإنسان إلى أن يعيش آمناً على حياته وحياة أسرته، فيقومون بترويعه وتخويفه وإصابته بالقلق على حياته وحياة كل من يعز عليه، حيث يفجرون وينسفون ويحرقون ويدمرون في كل أرجاء عالمنا الإسلامي وهم يرددون "الله أكبر ولله الحمد" وهم لا يدركون أن الخالق العدل الرحيم بعباده الذي يرفعون اسمه، وهم يمارسون جرائمهم المنكرة ينتظرهم بأشد ألوان العذاب، جراء ما يرتكبون من جرائم قتل وترويع للأبرياء الآمنين .

والسؤال الذي وجهناه هنا لعدد من علماء الإسلام الذين التقيناهم: ما موقف الشريعة الإسلامية من سلوك هؤلاء التكفيريين الذين أدمنوا القتل والتخريب والترويع في بلادنا الإسلامية؟

في البداية يوضح المفكر الإسلامي،عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر  د . محمود حمدي زقزوق، قيمة الأمن في حياة الإنسان والمجتمع فيقول: الأمن من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان في هذه الحياة ومن دونه لا يمكن أن يهدأ للإنسان بال أو يشعر بالاطمئنان أو ينعم بالاستقرار . ولن تتحقق هذه القيمة الجليلة إلا إذا أمن الإنسان على حقوقه الإنسانية الأساسية، ومن أجل ذلك شرعت القوانين التي تحمي هذه الحقوق وتضمن تحققها للأفراد والجماعات .

ويضيف أنه ونظرا لما لهذه الحقوق الأساسية للإنسان من أهمية بالغة فقد أطلق عليها في الشريعة الإسلامية لفظ "الضروريات"، وجعلت مقاصد أساسية للشريعة الإسلامية، وتتمثل هذه الضروريات في حفظ النفس والدين والعقل والمال والنسل وهذا يعني أن الشروط الضرورية لتحقيق الأمن للفرد تتمثل في أن يكون آمناً على حياته، وعلى عقيدته التي يدين بها، وعلى عقله الذي يفكر به، وعلى ممتلكاته الخاصة، وعلى أسرته . والأمن على النفس يعني عدم جواز الاعتداء عليها بأي شكل من الأشكال ما دام الفرد لم يرتكب جرماً من الجرائم التي تستحق العقاب .

واحترام الإسلام للنفس الإنسانية وحمايته لأمن الإنسان لا يقتصر- كما يقول د . زقزوق - على دائرة المسلمين فحسب، بل يتعداها إلى كل نفس إنسانية بصرف النظر عن الجنس أو اللون أو المعتقد، ومن هنا جعل الإسلام الاعتداء على فرد واحد بغير حق بمثابة اعتداء على الإنسانية كلها كما يقرر القرآن الكريم، في قوله تعالى: "من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً" . ولا يتعلق الأمر بالاعتداء المتمثل في القتل فقط، بل ينسحب حتى على مجرد التخويف أو التهديد أو الترويع بأي شكل من الأشكال .

والأمن على العقيدة يعني عدم جواز إرغام أحد على الدخول في دين من الأديان أو الخروج منه، لأن الإكراه على اعتناق دين من الأديان من شأنه أن يولد منافقين لا مؤمنين . ومن هنا كان المبدأ القرآني الواضح في حرية العقيدة "لا إكراه في الدين" .

ويعني الأمن على العقل ضمان أدائه لوظيفته المتمثلة في التفكير وما يرتبط به من عمليات عقلية . وهذا يعني أنه لا يجوز إعاقته عن أداء هذه الوظيفة بأي صورة من الصور . ومن أجل ذلك يحمي الإسلام حرية الرأي والفكر ما دامت لا تضر بمصالح المجتمع ولا بالنظام العام للدولة، كما يرفض الإسلام التقليد الأعمى للآخرين في كل ما يقولون أو يفعلون، لأن في ذلك إلغاء للعقل الذي به تتحقق إنسانية الإنسان .

أما الأمن على المال فإنه يعني حماية الملكية الخاصة من الاعتداء عليها بالغصب أو السرقة أو بأي وسيلة أخرى . ومن هنا يعتبر الإسلام من يقتل دفاعاً عن ماله أو دمه أو عرضه من الشهداء، فالمال شأنه شأن كل ما يخص الإنسان في حياته ودينه وعقله لا يجوز المساس به أو الإضرار به .

ويجب أن يكون كل فرد آمنا على ممتلكاته حتى يتفرغ لأداء مسؤولياته في المجتمع . ولا يكتمل تحقيق الأمن للإنسان إلا إذا كان آمناً - بالإضافة إلى ما تقدم - على أسرته وعلى حرماتها وصيانتها من أي عدوان عليها بأي شكل من الأشكال .

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علماء الإسلام يعلنون موقف الشريعة الإسلامية من التكفيريين علماء الإسلام يعلنون موقف الشريعة الإسلامية من التكفيريين



ارتدت الفساتين المريحة والبناطيل الواسعة

فيكتوريا بيكهام تُحيي موضة الألوان المتداخلة في إطلالاتها الأخيرة

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 03:23 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تصميمات اليوم الخامس من أسبوع الموضة العربي
المغرب اليوم - تصميمات اليوم الخامس من أسبوع الموضة العربي

GMT 04:25 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بالتاريخ والثقافة وتجارب مُذهلة في "ألماتي"
المغرب اليوم - استمتع بالتاريخ والثقافة وتجارب مُذهلة في

GMT 03:34 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان خريف وشتاء 2020 تمنح ديكور منزلك لمسة عصرية
المغرب اليوم - ألوان خريف وشتاء 2020 تمنح ديكور منزلك لمسة عصرية

GMT 04:38 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يؤكد أن 7 سنوات من مذابح سورية لم تغضب الإعلام
المغرب اليوم - ترامب يؤكد أن 7 سنوات من مذابح سورية لم تغضب الإعلام

GMT 09:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب
المغرب اليوم - استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب

GMT 02:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة
المغرب اليوم - استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة

GMT 03:22 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إضفاء لمسة عصرية باستخدام مصابيح الطاولة في الديكور

GMT 11:48 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

رفيق زخنيني يعرض خدماته على هيرفي رونار
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib