قصر الباهية معلم تاريخي عريق يرمز للثقافة والحضارة المغربية في مراكش
آخر تحديث GMT 10:06:35
المغرب اليوم -

بني على أيدي أمهر الصناع وأصحاب الحرف التقليدية المغربية

"قصر الباهية" معلم تاريخي عريق يرمز للثقافة والحضارة المغربية في مراكش

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

قصر الباهية
مراكش - ثورية ايشرم

يعتبر قصر الباهية معلمًا تاريخيًا شامخًا في قلب المدينة الحمراء التي تنبض بالحياة منذ قرون مضت، وما زالت كأنها بنيت منذ ساعات قليلة من ولوجك إليها، إنه ذاك المعلم الذي يرمز لمراكش بمجرد ذكر اسم "قصر الباهية " يتبادر إلى ذهنك جمال المدينة الحمراء وتاريخها العريق الذي كان وما يزال ملموسا في كل أرجائها وفي كل فضاءاتها.

بني قصر الباهية في بداية عهد الدولة العلوية للوزير احمد بن موسى في مسير شؤون الدولة في تلك الحقبة الزمنية عهد السلطان عبد العزيز الذي كان ملقبا بـ" با احماد"، والذي جلب أمهر الصناع التقليديين وأصحاب الحرف التقليدية المغربية من اجل العمل على هذه القصر الذي يعتبر من افخر وأروع القصور المغربية، إذ يجمع العديد من المميزات والخصائص التي كان " با حماد " يرغب في رؤيتها ، إلا انه لم يتمكن من ذلك فقد توفي قبل أن تنتهي الأشغال على القصر والتي دامت أكثر من ستة أعوام متتالية.

ويعد قصر الباهية فضاءً لا مثيل له من حيث الجمالية التي هو عليها إذ يضم الكثير من الأجنحة والقاعات والملحقات والأحواض الشاسعة والحدائق الكبيرة التي تتوفر على كميات كبيرة من الأشجار والنباتات، فضلا عن المنزه والحديقة التي تتميز بصهريج مشهور باسم " اكدال با حماد " والتي أخذت اسم المؤسس كتقدير له وعلى حبه لجمال الطبيعة الخضراء.

وتبلغ مساحة القصر الإجمالية تفوق 22 ألف متر مربع، والتي تقلصت بعد تقسيم حديقته الكبيرة وتشييد العديد من المرافق داخلها، حيث كان مقرا للسكن توالت عليه العديد من الشخصيات السياسية في مراكش، وتحول الآن إلى معلم مميز ينبض بعبق التاريخ، كما أنه أصبح مزارا لاكتشاف جمال الأصالة المغربية وعراقتها التي تبرز في بنائه وهندسته المعمارية الأصيلة التي تشبه المدارس العتيقة.

 ويتكون القصر من عدة أروقة تعلوها أفاريز خشبية منقوشة ومزخرفة بعدة ألوان ومصنوعة من مواد طبيعية، كما أن مختلف فضاءات القصر تتميز بلمسات الزليج العريق والتاريخ وزخارف الفيسفساء الأنيق الذي يحاكي التاريخ القديمة ويجعلك تسافر إلى حقبة زمنية عبر لوحاته الفنية التي تبرز مدى براعة الصانع التقليدي المغربي الذي يبدع بواسطة أنامله ويستخرج منها كل ما هو عريق ومميز يشع بالثقافة والأصالة المغربية التي تتميز بها مدينة مراكش على الخصوص .

ويحتوي القصر على لمسة الرخام التي تعد من افخر المواد والتي استخدمت في بنائه وخصصت لتزيين أجنحته الكثيرة التي تحتوي في عمقها تاريخا مميزا وتجتمع فيها عدد من التحف الفنية العتيقة من أثاث وديكورات تجعلها غاية في الأناقة والتميز، فضلا عن زخارف الجبس ونقوشه التي تجدها تميز الفضاءات وتمنحها تلك العراقة التي لا مثيل لها، إضافة إلى تلك الأبواب الخشبية الشاهقة التي تعلو وتزيد الفضاء أصالة مغربية تقليدية مميزة.

وتتوسط بهو القصر نافورات مائية مميزة ترمز إلى الثقافة التي لا يمكنأ تكون متنوعة مميزة بهذا الشكل إلا في معالم المغرب التاريخية، ويزيدك تعلقا بهذا المعلمة هو جمالها المختلف إذ تجد بيوتا شعرية منقوشة في إحدى القاعات الخاصة بالقصر والتي تعود إلى حقبة زمنية قديمة جدا وما تزال يستمتع بقراءتها زوار القصر ويتعرفون من خلالها على زمن مميز ولى وعدى، فضلا عن الحديقة الأندلسية التي تتميز بالاخضرار على مدار العام ، كونها تلقى اهتماما كبيرا من طرف المدرين للقصر حتى تبقى ملاذا يقصده عشاق التاريخ والحضارة للتعرف عليها والاستمتاع بمناظرها الخلابة، لاسيما بعد تصنيف هذا القصر كمعلم تاريخي يساهم في إنعاش المجال الثقافي والسياحي للمملكة المغربية عامة وفي مراكش خاصة،  فهو المكان الذي تجتمع فيه كل معالم الجمال والأصالة والتاريخ العتيق والثقافة المتنوعة في كل شيء انطلاقا من الهندسة المعمارية إلى الديكورات واللمسات والإضافات التاريخية القديمة التي تساهم في جعله دوما قصر الباهية الباهي والزاهي في تاريخ مراكش.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصر الباهية معلم تاريخي عريق يرمز للثقافة والحضارة المغربية في مراكش قصر الباهية معلم تاريخي عريق يرمز للثقافة والحضارة المغربية في مراكش



GMT 07:37 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علماء المصريات حول العالم يحدّدون مصير مومياء توت عنخ آمون

GMT 16:58 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ذكرى وفاة الكاتب والأديب المصري الكبير فاروق شوشة

اختارت اللون الأزرق التوركواز بتوقيع المصممة والكر

كيت ميدلتون تجذب أنظار العالم باللباس الباكستاني التقليدي

لندن ـ كاتيا حداد

GMT 02:02 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

سعوديات يُقبلن على مجال الإرشاد السياحي في المملكة
المغرب اليوم - سعوديات يُقبلن على مجال الإرشاد السياحي في المملكة

GMT 01:46 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الروسي يدعو رجب طيب أردوغان لزيارة موسكو خلال أيام
المغرب اليوم - الرئيس الروسي يدعو رجب طيب أردوغان لزيارة موسكو خلال أيام

GMT 03:03 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أفكاء أزياء عصرية للبنات من ماريتا الحلاني
المغرب اليوم - أفكاء أزياء عصرية للبنات من ماريتا الحلاني

GMT 03:50 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

وجهات سياحية دافئة من بينها ريو دي جانيرو في البرازيل
المغرب اليوم - وجهات سياحية دافئة من بينها ريو دي جانيرو في البرازيل

GMT 02:36 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

متاجر "آبل استور" حول العالم تجتمع حول مهرجان الرسم
المغرب اليوم - متاجر

GMT 20:16 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"فيصل فجر" يشتبك بالأيدي مع زميل له في المنتخب

GMT 15:02 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو فهمي يُطالب فوزي لقجع بالاستقالة من الاتحاد الأفريقي

GMT 01:55 2015 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

زيادة في أجور الشرطة مع بداية العام الجديد 2016

GMT 13:57 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

معرض إسطنبول للأثاث "ISMOB" يفتح أبوابه للعالم بأسره

GMT 12:55 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة منمبا في زنجبار تتمتع بمناظر طبيعية نادرة ورومانسية

GMT 05:00 2015 الأحد ,27 كانون الأول / ديسمبر

فوائد الشمر والزنجبيل والبقدونس أعشاب للمرارة

GMT 12:56 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

سعادة يحقق أول فوز له في الملاكمة الاحترافية
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib