متحف لندن للتصميمات يحتفل بتطور تكنولوجيا الدراجات وعراقتها
آخر تحديث GMT 18:09:28
المغرب اليوم -

الدراجة تمثل شعارًا للتفكير السليم للحكومات صديقة البيئة

متحف لندن للتصميمات يحتفل بتطور تكنولوجيا الدراجات وعراقتها

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - متحف لندن للتصميمات يحتفل بتطور تكنولوجيا الدراجات وعراقتها

دراجة في متحف التصميمات العصرية
لندن ـ كاتيا حداد

ينعقد سباق "ثورة الدراجات" في متحف التصميمات العصرية في لندن، في الفترة من 18 تشرين الثاني/نوفمبر حتى 30 حزيران/يونيو. ويقسم السباق المشاركين إلى أربعة عشائر، وهي: "دراجين الأداء العالي"، و"الباحثون عن الإثارة"، و"الدراجين الحضريين"، و"دراجين البضائع"، مع المعارض وأصوات المشجعين لكل عشيرة، وسيتحدث "كريس هوي" بصفة خاصة لدراجين الأداء العالي، وفريق "جي بي" الأوليمبي، وللجميع أيضًا أن النجاح يكون بقاعدة. وسيتم عرض لوتس 108 الذي فاز فيه كريس بوردمان بالميدالية الذهبية عام 1992 في أولمبياد المملكة المتحدة الحديثة. كما يمثل "شانازي ريد" فريق الباحثين عن الإثارة. ويتضمن قسم الدراجين الحضريين عمالقة المتنافسين البريطانيين ذوي عجلات "مولتون" و"برومبتون" الصغيرة والقابلة للطي.
وفي قسم دراجي البضائع ستجد الدراجات ذات المصابيح، التي اخترعها "لورانس براند"، ويتم تسليمهم مهمة في المدينة للتأكد من فكرته عن دراجة البضائع، والتي اختبرها بنفسه واستقلها من بوخارست حتى الحدود الصينية.
وستعرض خلال المسابقة مشاريع حضرية مثل مشروع عمدة لندن الخاص بالطرق السريعة المضاءة، ومشروع "ميني هولاند" الذي يستخدم الدراجات لمراكز المدن الصديقة، كما سيتم عرض مشروع "تايمز ديكوي" الأكثر منافسة، الذي تكلف قرابة 600 مليون جنيه،  ليضع مسارات الدراجات على الطوافات في نهر التامز. وتبدو هذه تكلفة بسيطة للمشروع، ومازالت تصميماته خام وتحت التطوير، حيث يحتاج إلى توجيه أسئلة واضحة وعملية (لأن نهر التايمز نفسه غير مستقيم، فكيف يمكن عمل طريق نقل جيد عليه؟ وكيف يمكن بالضبط أن تذهب إلى ديكوي أوتخرج منها؟) ولكن هناك ميزة لهذا المشروع تميزه عن أي شيئ آخر، وهو أنه محدد الهدف ويخدم غرضًا واضحًا إذا تم تنفيذه. 
وذكر عاشق الدراجات صاحب العديد من المسرحيات، صمويل بيكيت: "أن الدراجات شيئ عظيم للغاية، ولكن قد تتحول إلى أمر سيئ لو أسيئ استخدامها"، وبالفعل قد تكون الدراجات أهم من السيارات بالنسبة لـ (إي تي) أو (لانس أرمسترونغ)، فقد لعبت دورًا في تحرير المرأة والأشخاص الذين لا يمكنهم تحمل الخيول أو السيارات. كما يمكن أن تكون الدراجات شعارًا للتفكير السليم للحكومات صديقة البيئة، أو سلاحًا لتقويم الذات لمن يعانون سلبية وعداونية الاعتداد بالرجولة.
ونقل "جون ميجور" عن "أورويل" حديثه الإنجليزي "قديمًا ركبت الخادمات الدراجات للوصول الآمن عبر الضباب"، وفي روايته "رجل خارق" عام 1902، تخيل "ألفريد غاري" الرجل الذي تبع سباق دراجات طوله 10 آلاف ميل ضد قاطرة، بممارسة الجنس 82 مرة في 24 ساعة، مما كان له عواقب وخيمة على إحدى رفيقاته.
ومثل محرك البخار والبندقية، فإن الدراجات واحدة من الأدوات التي تبدو وكأنها كانت موجودة منذ البدايات، وكأنها فكرة أبدية في انتظار العثور عليها أكثر من أي شيئ مختلف أنتجه العصر الفيكتوري وتتبعه بالتجربة والخطأ. إنه شيئ تفعله ببساطة متناهية، وبطريقة تتناغم مع امتدادات وانعاكسات الجسد، وهي تشبه الخيول، وقليلًا ما تشبه الهيكل العظمي. 
لقد عفا الزمن على محركات البخار، وربما تبدو البنادق رديئة، إلا أن الدراجات تبقى في وضعٍ خاص، فهي مثالًا لما كان الناس يأملونه للمجتمع والمدن والبيئة. فهي معقل للفخر في بريطانيا لدورها في الصناعة والرياضة، فقد أصبحت الدراجات وركوبها السريع ذات نفع للبلاد حيث يجيد الناس ركوبها باحترافية. وقد تفسر هذه الصفات احتمالية رؤية الدراجات على الشاشات في اثنين من معاهد لندن، وهما: عرض "آي ويوي الشهيرة للدراجات" في الأكاديمية الملكية، والذي يتم بالفعل، والآخر في معرض متحف التصميمات قبل تحديد موقعه العام المقبل في معهد الكومنولث في كينغستون، والذي يتم افتتاحه خلال 10 أيام.
ومن الممكن أن تكون دراجات المستقبل مصنوعة من رقائق الخشب أو الخيزران أو الرماد الصلب، أو أن تكون قابلة للطي ومحمولة وقادرة على التحمل، أو مطبوعة "ثري دي". وبالرغم من صعوبة إعادة اختراع الشكل الأساسي، إلا أن ميزة الدراجات الهائلة تكمن في البراعة التي تتخلل أجزائها الأساسية، وهو ما يجعل مراكز الإختراعات تضع أجزائها الأساسية كجزء من السيارات التي ظلت متشابهة لسنوات، وكذلك جزء من تطوير كفاءتها.
إن خصوصية إقحام أشياء متعددة وكثيرة في شيئ بسيط يشبه إلى حد كبير التعبير اللامتناهي، الذي يمكن اكتشافه بين العائلة والأقارب وملامح الإنسان القليلة والرداء. إن هذه الخصوصية تجعل للدراجات ميزة استثمارية بزيادات طفيفة من المعنى والطموح والمكانة.  إن قضاء آلاف السنين في عمل دراجة لها من الشهرة ليس بالضرورة أن يكون تعبيرًا عن الراحة والمتعة فقط، ولكن أيضًا هو شكل متسامي من العرض.  ولتستثمر طاقة التصميم في خامات متجددة هو أمر يستحق الإشادة، فما تعطيه الدراجة لا وزن له مع مشاريع صناعية  أخرى، التي يمكن الاستفادة كثيرًا من دخلها، وتتعجب لعدم وجود الجاذبية كجزء من الدراجات، وربما يكون من المفيد عمل شاحنة مفصلية أو لوري أكثر تحملًا، ولكنه لن يكون لطيفًا.

متحف لندن للتصميمات يحتفل بتطور تكنولوجيا الدراجات وعراقتها
وتحمل الدراجات، رسائل إنسانية، وقد أدرك بيكاسو أنها تحمل معنى هامًا عندما قدم السرج والمقود في رأس الثور ودوشامب (في لوحته "بلا معنى") حيث وضع عجلة دراجة في معرض فني. والآن فإن الدراجات هي مبعوث للصحة والأمل والإنسانية والروح الاجتماعية والتكنولوجيا الحميدة.  وعندما يتم إدراج مدينة كنموذج ناجح مثل كوبنهاجن وبوجوتا، فعليك أن تتأكد أن الدراجات ذات صلة بالأمر. فعندما أراد "بوريس جونسون" أن يضع نفسه كجزء من المحافظين المهملين، امتلك دراجة. ولو كان أمبروجيو روزنتي يرسم تحفته عن الحكومة الجيدة لكانت الدراجة جزء من المسألة، ولو كان أفلاطون يكتب عن مدينته الفاضلة اليوم لكانت الدراجة جزء منها.

متحف لندن للتصميمات يحتفل بتطور تكنولوجيا الدراجات وعراقتها
ويمكن أن يكون الأمر عبثي وساذج، لأن هاجس المسارات يمكن أن يحجب حقيقة أن أشياء أخرى مثل البيوت الجميلة والساحات العامة متقنة التصميم يمكنها أيضًا أن تصنع مدينة جميلة. ويعتقد البانغليسي أن انعدام المسؤولية بخصوص الدراجات تتجاهل عدوانهم المتصاعدة، والذي قد ينتج عنه فيما بعد أشكال مختلفة من الغضب. وقد يحصل موكب دراجات حاشد يمر في المدينة على هالة بركات من الرهبان، ولكن مع سائقي التاكسي والمشاة فسيبدو الأمر وكأنهم حشد من المغول، ولكن تبقى الدراجة أفضل الردئ كما يقول بيكيت. ولكونها اختراع قرنين مضوا، فهي الأكثر تمثيلًا للمعتقدات والقيم في الحاضر.

متحف لندن للتصميمات يحتفل بتطور تكنولوجيا الدراجات وعراقتها

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متحف لندن للتصميمات يحتفل بتطور تكنولوجيا الدراجات وعراقتها متحف لندن للتصميمات يحتفل بتطور تكنولوجيا الدراجات وعراقتها



ارتدت الفساتين المريحة والبناطيل الواسعة

فيكتوريا بيكهام تُحيي موضة الألوان المتداخلة في إطلالاتها الأخيرة

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 03:23 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تصميمات اليوم الخامس من أسبوع الموضة العربي
المغرب اليوم - تصميمات اليوم الخامس من أسبوع الموضة العربي

GMT 04:25 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بالتاريخ والثقافة وتجارب مُذهلة في "ألماتي"
المغرب اليوم - استمتع بالتاريخ والثقافة وتجارب مُذهلة في

GMT 03:34 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان خريف وشتاء 2020 تمنح ديكور منزلك لمسة عصرية
المغرب اليوم - ألوان خريف وشتاء 2020 تمنح ديكور منزلك لمسة عصرية

GMT 04:19 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دونالد ترامب يُدافع عن سياسته في الشرق الأوسط
المغرب اليوم - دونالد ترامب يُدافع عن سياسته في الشرق الأوسط

GMT 04:38 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يؤكد أن 7 سنوات من مذابح سورية لم تغضب الإعلام
المغرب اليوم - ترامب يؤكد أن 7 سنوات من مذابح سورية لم تغضب الإعلام

GMT 09:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب
المغرب اليوم - استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب

GMT 02:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة
المغرب اليوم - استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة

GMT 04:48 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دولة الكاميرون تقترح حلا “براغماتيا” للنزاع فى الصحراء

GMT 23:08 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

صدور المجموعة القصصية "شيء عابر" لـ "سمر الزّعبي"

GMT 13:31 2015 الأحد ,26 إبريل / نيسان

تعرفي على أفضل فاتح شهية للأطفال

GMT 10:32 2018 الجمعة ,20 إبريل / نيسان

القضاء يدين فلاحًا اغتصب طالبة في جامعة مراكش

GMT 10:01 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

اهتمامات الصحف الباكستانية الجمعه
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib