محمد مؤنس يستعرض المعالم الإسلامية الحضارية وتأثيرها في العالم المعاصر
آخر تحديث GMT 02:04:20
المغرب اليوم -

أكد المؤرخ المصري أن الدول الغربية تنكر فضل الأمة العربية عليها

محمد مؤنس يستعرض المعالم الإسلامية الحضارية وتأثيرها في العالم المعاصر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - محمد مؤنس يستعرض المعالم الإسلامية الحضارية وتأثيرها في العالم المعاصر

المؤرخ محمد مؤنس في ندوة في المقهى الثقافي ضمن فعاليات معرض الشارقة للكتاب
الشارقة - المغرب اليوم

شهد المقهى الثقافي، ضمن فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، جلسة بعنوان "قراءة في كتاب صُنع الحضارة" قدمها المؤرخ المصري والأستاذ الجامعي والمحاضر في جامعة الشارقة الدكتور محمد مؤنس وأدارتها المحاضرة بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا الدكتورة أمل بدر.

 وفي مدخل حديثه عن الحضارة أكد الدكتور محمد مؤنس أن "الحضارة من أكثر المصطلحات التي ساهم المؤرخون والكتاب في تعريفها، وقُدمت لها أكثر من (130) تعريفًا، وعرفها ابن خلدون في مقدمته على أنها غاية العمران البشري، كما عرفها ول ديورانت بأنها التحدي والاستجابة بين الطبيعة والإنسان، والحضارة نشأت من خلال رغبة الإنسان في البقاء، وتطويع الطبيعة من أجل مواصلة الحياة، وتطوير نفسه وتحدي الصعوبات التي تواجهه".

وأضاف مؤنس: "وفي حديثي عن الحضارة أنطلق من قول هيرودوت بأن مصر هبة النيل وهبة الإنسان المصري، وهذا لا ينكر أن هنالك حضارات قامت في العراق وبلاد الشام، فلدينا ظهير حضاري في التاريخ العربي القديم، ويجب علينا ألا نهتم بحضارة دون الأخرى فالحضارات تتكامل وتتمازج، فمنطقتنا العربية نشأت بها أكثر الحضارات الإنسانية أهمية في العالم، وذلك نتيجة للجغرافيا التي يقع فيها العالم العربي، وعلاقتها بالشمس التي تهب الضياء والحياة الإنسانية، فالشمس هي مصدر الحضارة، وقد أكد المؤرخون على أن آخر المناطق التي وصلت إليها الحضارة الإنسانية هي الدول الاسكندنافية (السويد والنرويج) وذلك لبرودة طقسها".

وحول المراحل التي تمر بها الحضارة قال مؤنس: "الحضارة مثلها مثل الكائنات الحية تتطور وتنهار وتضمحل، لكن عندما يفهم الإنسان دوره الطبيعي في المجتمع وفي عملية صنع الحضارة، وعندما تكون هنالك نخبة وصفوة تعرف دورها الرئيسي وتنسى خلافاتها عندها يحدث التقدم في التاريخ، وفي أحيان آخري يحدث تراجع للحضارة ويكون ذلك لعدم استجابتها الكاملة للتحديات وانهيار منظومة القيم والأخلاق فيها، كما حدث مثلًا لروما عندما سقطت في أيدي الألمان، والحقيقة أنها  لم  يسقطها الألمان بل سقطت من الداخل نتيجة لانهيار منظومة الأخلاق وجاء الجيرمان ليضعوا النهاية لهذه الحضارة التي لم تستطع الصمود والصعود إلى أعلى".

وشدد مؤنس على أن الحضارة الغربية نشأت وترعرت في الحضارة العربية والإسلامية، وأخذت منها الكثير من العلوم والمعارف في كافة المجالات العلمية، ولكن المركزية الغربية تنكر ذلك ولا تعترف به، قائلًا: "الحضارات الأولى نشأت في المنطقة العربية في مصر والعراق وبلاد الشام، ولكن المركزية الغربية لا ترى في المرآة سوى نفسها، ولا تمتلك الشجاعة بأن تعترف بأن من ساهم في تأسيسها وقيامها هي العلوم العربية التي سرقها منا الغرب، فمثلًا ليونارد دافينشي صاحب الموناليزا لم يكن له أن يرسم لوحته إذا لم يقرأ كتاب المناظر للحسن الهيثم، فعلماء عصر النهضة جميعهم أخذوا من الحضارة الإسلامية والعربية، ونحن آثرنا الصمت في مواجهتنا لهذا الواقع، وعليه يجب علينا أن نعتز بثقافتنا وحضارتنا ونأخذ من  الغرب ما يمكن أن يفيدنا كما أخذ منا في السابق، ونوازن ما بين الأصالة والمعاصرة، ويجب أن نضع في اعتبارنا أن الحضارة الإسلامية قامت على الحوار بين الشعوب".

وحول المعالم الحضارية في الدين الإسلامي قال مؤنس:" إن أول كلمة نزلت في القرآن هي كلمة "اقرأ"  وأعتبرها كلمة إعجازية، كما أعتبر أن التاريخ البشري بعد هذه الآية انقسم إلى حقبتين الأولى ما قبل اقرأ والثانية ما بعدها، فمنذ أن جاء الإسلام ظل ينادي بالعلم في الدائرة الإيمانية، وهذا أكبر دليل على أن ديننا الحنيف هو دين حضاري وإنساني، فأركانه حضارية وتعاليم رسوله وأفعاله أخلاقية، وكذل أفعال صحابته رضوان الله عليهم، أما إذا أردنا أن نتحدث عن إسهامات العلماء المسلمين فإننا نحتاج إلى مجلدات فلدينا 4000 مؤرخ في 50 مجالا".

وأكد الدكتور مؤنس، أن الحديث الذي يقال حول أن الإسلام هو دين إرهابي لا يعدو كونه مجرد أُكذوبة، وذكر العديد من الشواهد التاريخية التي تؤكد صدق ذلك ومنها أن الطبيب الخاص لصلاح الدين الأيوبي، كان يهوديًا يُدعى موسى بن ميوم، وأشار إلى أن عالمية الإنسان ظهرت قبل بروز مفهوم العولمة الذي اختزل وأذاب الحضارات في حضارة واحدة.

وحول الشروط التي يمكن من خلالها للحضارة العربية والإسلامية أن تأخذ مكانها الريادي نادى الدكتور مؤنس بضرورة الاهتمام بالتعليم والبحث العلمي، مشيرًا إلى أن الحضارة الغربية ما كان لها أن تصل إلى ما وصلت إليه الآن إن لم تعتني بالعلم والمعرفة فعلى سبيل المثال فمكتبة الكونغرس الأمريكي وحدها  بها 25 مليون كتاب.

وختم الدكتور مؤنس حديثه بتكريم الإسلام للمرأة باعتبارها كل المجتمع وليست نصفه، وقال: "أول من آمن بالرسول صلى الله عليه وسلم كانت امرأة وهي السيدة خديجة، والإسلام كرم المرأة واحترمها، من خلال نظرته المتكاملة لمفهوم الحرية، والذي يختلف عن مفهوم الغرب الذي يختزلها في ألا تمس بحقوق الآخرين، هذا المفهوم الذي تكون معه السلوكيات بلا ضابط ولا رقيب وتغفل الجانب القيمي والأخلاقي، فالحرية في الدين الإسلامي تدور في الدائرة الإيمانية".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد مؤنس يستعرض المعالم الإسلامية الحضارية وتأثيرها في العالم المعاصر محمد مؤنس يستعرض المعالم الإسلامية الحضارية وتأثيرها في العالم المعاصر



GMT 03:07 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

العثور على رفات سيّدة عاشت قبل أكثر مِن 3 آلاف عام

GMT 02:40 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دار الإفتاء تنشئ وحدة للفتاوى الصوتية بالرسوم المتحركة

GMT 09:14 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

العثور على مئات "المحاربين"في حفرة عمرها 2100 عام

GMT 05:22 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

35 مصورًا يشاركون في "إكسبوغر 2018" ويتبادلون 700 عام من خبراتهم

GMT 02:29 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق النسخة الأولى من "مهرجان الفخار الثقافي" في دبي

GMT 14:49 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد العناني يعلن اكتشاف 7 مقابر أثرية جديدة في منطقة "سقارة"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد مؤنس يستعرض المعالم الإسلامية الحضارية وتأثيرها في العالم المعاصر محمد مؤنس يستعرض المعالم الإسلامية الحضارية وتأثيرها في العالم المعاصر



ارتدت فستانًا بألوان الذهبي والفضي والأسْود اللامعة

تألّق ريسكا خلال حفلة جوائز "CMA" للموسيقى الريفية

واشنطن ـ رولا عيسى
تألّقت المغنية الأميركية بيبي ريسكا عند وصولها الأربعاء، إلى حفلة توزيع جوائز "CMA" للموسيقى الريفية، في ناشفيل، إذ ارتدت النجمة البالغة من العمر 29 عاما، فستانا بألوان الذهبي والفضي والأسود اللامعة، من العلامة التجارية "كوتش"، بفتحة كبيرة عند الرجل اليمنى. وظهرت بيبي بشعر أشقر قصير، مجعد بطريقة خفيفة، وارتدت أقراطا متدلية والكثير من الخواتم، وأبرزت جمالها بمكياج عيون بسيط. واستضافت حفلة توزيع الجوائز للمرة الحادية عشرة، النجمة الأميركية، كاري أنروود، والنجم براد بيزلي. ورُشحت بيبي للحصول على جائزة أفضل أغنية منفردة في العام، عن أغنية "Meant To Be"، وكان من المفترض أن تقدم بيبي عرضا خلال حفلة توزيع الجوائز. وقدّم براد وكاري عرضا غنائيا أثناء الحفلة إلى جانب النجم كريس ستاببلتون الذي حصل على جائزة أفضل مُغنٍّ شاب، كما أنه حصل في العام الماضي على جائزة أفضل فنان للعام. وواجه منافسة شديدة مع جيسون الديان، ولوك بريان، وكيني

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

بنطال يحل جميع مشكلاتك الخاصة بملابس الشتاء
المغرب اليوم - بنطال يحل جميع مشكلاتك الخاصة بملابس الشتاء

GMT 03:18 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

اقضي شهر العسل في أوروبا بأرخص الأسعار
المغرب اليوم - اقضي شهر العسل في أوروبا بأرخص الأسعار

GMT 16:01 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

زوجان يحاربان ضيق المساحة ببناء مقصورة مُستقلّة
المغرب اليوم - زوجان يحاربان ضيق المساحة ببناء مقصورة مُستقلّة

GMT 11:38 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يرشح مصممة حقائب لمنصب سفيرة لبلاده في جنوب أفريقيا
المغرب اليوم - ترامب يرشح مصممة حقائب لمنصب سفيرة لبلاده في جنوب أفريقيا
المغرب اليوم - مراسل قناة

GMT 09:05 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك نصائح مهمة تمكنك من تنسيق أزياء عيد الميلاد
المغرب اليوم - إليك نصائح مهمة تمكنك من تنسيق أزياء عيد الميلاد

GMT 06:33 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أحد أهمّ الوجهات السياحية للسفاري في القارة الأفريقية
المغرب اليوم - أحد أهمّ الوجهات السياحية للسفاري في القارة الأفريقية

GMT 13:36 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عليكِ بـ"الزجاج المعشق" لإضفاء النور داخل منزلك
المغرب اليوم - عليكِ بـ

GMT 13:11 2018 الجمعة ,01 حزيران / يونيو

بوتشيتينو يحسم مصير انتقاله لريال مدريد

GMT 01:31 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

آلان باردو يحل مكان توني بوليس في نادي "وست بروميتش"

GMT 16:57 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

دراجة نارية تقتل 3 نساء وتصيب طفلاً في إيموزار

GMT 17:50 2015 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فتاة اعتادت إخفاء وحمة على وجوهها تقرر التخلص من المكياج

GMT 07:28 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

محكمة أوكسبريدج تُدين امرأة مارَست الجنس مع طفل صغير
 
 Morocco Today Facebook,morocco today facebook,المغرب اليوم الفيسبوك  Morocco Today Twitter,morocco today twitter,المغرب اليوم تغريد Morocco Today Rss,morocco today rss,rss Morocco Today  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب  Morocco Today Youtube,morocco today youtube,المغرب اليوم يوتيوب
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib