موظف في أرامكو لم ينم لمدة ليلتين متواصلتين بسبب فيلم
آخر تحديث GMT 06:36:43
المغرب اليوم -

بعدما وقعت عيناه مصادفة على شاشة عرض سينما كبيرة

موظف في "أرامكو" لم ينم لمدة ليلتين متواصلتين بسبب "فيلم"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - موظف في

موظف في تليفزيون شركة «أرامكو»
الرياض - المغرب اليوم

لم ينم علي محمد العلي لليلتين متواصلتين، كان يعمل موظفاً في شركة «أرامكو» في أوائل الأربعينات، وفق رواية ابنه محمد الذي سرد حكاية والده، التي تحولت في ما بعد طرفةً يتناقلونها، بعدما وقعت عيناه مصادفة على شاشة عرض سينما كبيرة، تعرض أفلاماً في الهواء الطلق، لعائلات موظفي الشركة من الأجانب، ليصاب والده بصعقة من العمالقة الذين يظهرون على الجدار.

يقول: «أصيب والدي بخوف شديد، لأنه لم يشاهد شاشة التلفزيون في ذلك الوقت، وصادف أن وقعت عيناه على تلك الشاشة الضخمة التي يتحرك في وسطها عمالقة، ليصاب بالحمى والهلع، وعدم النوم لليلتين، لتكون تجربته الأولى مع السينما مرعبة جداً».

دخلت السينما في الثلاثينات إلى السعودية لغير مواطنيها، عبر شركة «كاليفورنيا العربية للزيت القياسي» التي أصبحت لاحقاً شركة «أرامكو»، وكان مقر أول صالة في المجمعات السكنية للشركة، وكانت مقتصرة على الموظفين الغربيين وعائلاتهم فقط، واستمرت حتى السبعينات.

وضمت الأندية الرياضية في السبعينات عروضاً سينمائية متواضعة، أشبه ما تكون بالتجمعات غير المنتظمة للسعوديين، وعروضاً نخبوية في منازل بعض الأسر الغنية التي كانت تستقبل جمهورها المخملي، وتتنافس في شراء الأفلام الأجنبية والعربية. وعرفت منازل في جدة والرياض والطائف وأبها بتوافر العروض السينمائية، لكنها لم تكن صالات عرض منتظمة.

وقفزت أندية أدبية وجمعيات الثقافة والفنون على المحاذير التي يتبناها التيار الديني من الدور السينمائية، وتجرأت على إقامة مهرجانات ومسابقات للأفلام القصيرة والطويلة، وحققت نجاحات متواصلة، وجذبت طاقات شبابية متعطشة لصناعة الأفلام. وكان صادماً أن تتحول المسارح دُورَ عرض بطرق غير مباشرة، تعرض إنتاجاً محلياً بأيدٍ سعودية فقط، وإن كان في شكل تنافسي، إلا أنها كانت خطوة جريئة نحو كسر التابو.

وبات حلم افتتاح صالة العروض السينمائية يراود الشباب، إذ إن صالات السينما في الدول الخليجية المجاورة كانت ولا تزال تعج بالأسر السعودية التي تجتاز المسافات لتملأ صالات العرض ومشاهدة أحدث الأفلام، وليكون الجمهور السعودي واحداً من أهم مصادر الدخل لتلك الصالات، وكانت صالات عرض البحرين ودبي والكويت، الجاذب الرئيسي للسائح السعودي. ومن المتوقع أن يؤثر قرار وزير الثقافة والإعلام عواد العواد أمس، في السماح بإصدار تصاريح لدور السينما، في سوق الدول الخليجية المجاورة التي يمكن أن تفقد نسبة كبيرة من جمهورها السعودي الذي بات هاجس اجتياز المسافات الطويلة من أجل مشاهدة أحدث الأفلام بالنسبة إليه، من الماضي.

وسيشجع القرار صناعة الأفلام السعودية على زيادة الجهد في إنتاج أفلام سعودية منافسة خليجياً وعربياً وحتى عالمياً، ففي الوقت الذي كانت دور السينما من المستحيلات السبعة، كانت الأفلام السعودية تنافس في المحافل الخليجية والعربية، وغازلت الجوائز الدولية أيضاً، وكان للمنتج السعودي ثقله على رغم عدم وجود صالات عرض محلية.

وبدأ الإنتاج السعودي للأفلام عام 1950 بفيلم «الذباب»، وحصد الفنان حسن الغانم لقب أول ممثل سينمائي سعودي في تاريخ الأفلام السعودية. وبعد 16 سنة خرج إلى النور فيلم «تأنيب الضمير» للمخرج سعد الفريح. وبعد 11 سنة، ظهر فيلم «اغتيال مدينة». وفي 1980، طرق الفيلم السعودي أبواب الرواية الطويلة من خلال فيلم «موعد مع المجهول» من بطولة الفنان سعد خضر، وامتد أكثر من ساعتين ونصف الساعة.

وقدم المخرج السعودي عبدالله المحيسن في أوائل التسعينات فيلم «الصدمة» الذي كان سردياً يتحدث فيه عن غزو الكويت، وتحريرها، والأثر الذي أحدثته هذه الحرب على المنطقة من خلال رؤية مخرج سعودي خاصة. ومنذ عام 2000 إلى وقتنا الحالي، طُرحَ أكثر من 59 فيلماً طويلاً وروائياً وقصيراً، كانت ثورة قوية في عالم صناعة الأفلام.

لا يوجد إحصاء مؤكد عن الإنتاج السينمائي في المملكة، إلا أنه يمكن أن يتجاوز 260 فيلماً، بين الطويل والقصير والروائي والكوميدي والتراجيدي والأكشن. وبقي الإنتاج تجاربَ على أيدي شباب سعوديين عاشقين هذه الصناعة التي لا يجدون دور عرض في وطنهم، وترحيباً كبيراً في بلدان أخرى. وفجّر فيلم «وجدة» للمخرجة السعودية هيفاء المنصور المفاجأة الكبرى، حين ترشح لجائزة «أوسكار»، لتكون المنافسة الوحيدة التي صنعت فيلماً لم يعرض في صالة عرض بوطنها، إلا أنها نجحت في التحدي بإخراج فيلم غازل جوائز أكبر منافسة عالمية.

واستكمالاً للتحدي الشبابي لتشجيع صناعة الأفلام السعودية، انطلقت مهرجانات سينمائية في مدن مختلفة وتحت مظلة رسمية، مثل جمعيات الثقافة والفنون في الدمام وجدة والرياض والمدينة والأحساء، وكان لها صدى كبير وواسع، كان آخرها مهرجان الأفلام السعودية في جمعية الثقافة والفنون في الدمام الذي فوجئ بأكثر من 112 فيلماً، وكانت المفاجأة المدوية التي تعكس قوة صناعة الأفلام السعودية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موظف في أرامكو لم ينم لمدة ليلتين متواصلتين بسبب فيلم موظف في أرامكو لم ينم لمدة ليلتين متواصلتين بسبب فيلم



أصالة تعيد ارتداء فستان خطبة ابنتها شام بعد إدخال تعديلات

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:36 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

فساتين بظهر مفتوح موديلات عصرية لصيف 2021
المغرب اليوم - فساتين بظهر مفتوح موديلات عصرية لصيف 2021

GMT 08:30 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

انهيار السياحة في تركيا بعد كورونا والحرائق
المغرب اليوم - انهيار السياحة في تركيا بعد كورونا والحرائق

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:55 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت" قيادة السيارة والأصول التي يجب اتباعها

GMT 16:23 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

أرقام قياسية جديدة في انتظار ميسي مع برشلونة

GMT 12:03 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

إنتر ميلان يستهل حملة الدفاع عن لقبه ضد جنوا

GMT 17:27 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

وفاة الفنان المصري علي حميدة بعد صراع مع المرض

GMT 00:05 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أب يقتل طفله في العرائش ويبلغ عن اختفائه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib