الحكم على متطرف تابع لـالقاعدة بالسجن 9 سنوات لتدميره آثار إسلامية
آخر تحديث GMT 19:22:32
المغرب اليوم -

كشفت محاكمته عن أهمية اعتبار الاعتداء على التراث جريمة حرب

الحكم على متطرف تابع لـ"القاعدة" بالسجن 9 سنوات لتدميره آثار إسلامية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحكم على متطرف تابع لـ

الحكم على متطرف تابع لـ"القاعدة" بالسجن 9 سنوات لتدميره آثار إسلامية
تمبكتو ـ عادل جابر

قرّرت المحكمة الجنائية الدولية سجن الجهادي الإسلامي، أحمد فقيه المهدي لمدة 9 سنوات وذلك لتدميره أضرحة إسلامية تاريخية في مدينة تمبكتو المالية.
 
وقال القاضي أن المهدي، وهو عضو في جماعة جهادية مرتبطة بتنظيم "القاعدة"، قد ارتكب جريمة من جرائم الحرب في صيف عام 2012 وذلك عندما قام بتحطيم تسعة اضرحة دينية تم بناؤها منذ قرون.
 
وعلى الرغم من أن جريمة تدمير التراث الثقافي تصل عقوبتها إلي السجن لمدة 30 عاماُ، ولكن حصل المهدي على حكم مخفف بعد توصية المدعيين. وأشار القاضي إلى وجود أسباب دفعت المحكمة لاصدار حكم مخفف، منها اعتراف المتهم بذنبه والتعاون مع المدعيين واظهار الندم.
 
وكان المهدي قد اعترف خلال جلسة محاكمته الشهر الماضي بالتهم الموجهة اليه حول تدمير الأضرحة التاريخية، قائلاً: "اشعر بالأسف الشديد والألم العظيم، وأنا انصح المسلمين في جميع أنحاء العالم بعدم ارتكاب مثل هذه الأفعال لأنها لا تجلب الخير للبشرية"، وأضاف: "أود أن اطلب العفو من كل الناس في تمبكتو، أعدكم أن هذا كان أول وآخر فعل غير مشروع ارتكبه في حياتي"
 
ويعد المهدي، الذي كان يرأس "شرطة الأخلاق" في جماعة أنصار الدين التابعة لتنظيم "القاعدة"، أول متطرف اسلامي يتم محاكمته امام المحكمة الجنائية الدولية، كما يعد أول متهم يتم محاكمته لجرائم حرب تتعلّق بتدمير تراث ثقافي.
 
تم إعادة بناء الأضرحة التسعة المحطمة مرة اخرى بواسطة الجهات المانحة الأجنبية، كما تم إصلاح باب خاص بأحد المساجد المحلية القديمة. وتعد هذه الاضرحة جزءً من التراث العالمي المعترف بها من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو"
 
وقال القاضي أن المهدي كان مسؤولاُ عن الاعتداءات على الأضرحة بشكل مباشر، حيث أن جماعة أنصار الدين كانت تعتقد بأن تلك الأضرحة تنتهك الشريعة الإسلامية. وأوضح القاضي أن الجرائم ضد الممتلكات أقل خطورة من الجرائم ضد الأشخاص، ولكنه أشار إلى أن تمبكتو كانت رمزاً لنشر الإسلام في أفريقيا.
 
قامت قضية المهدي بالتركيز على أهمية اعتبار تدمير المعالم الثقافية كجريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية، وهذا ما يعكس الرغبة المتزايدة بضرورة تصدي القانون الدولي للهجمات المتعمّدة على التراث.
 
في حين كانت القضية ضد المهدي هى الأولى من نوعها في المحكمة الجنائية الدولية، تعاملت الأمم المتحدة سابقاً مع الاعتداء على الثراث الثقافي باعتباره جريمة حرب وتحديداً بعد قصف مدينة دوبروفنيك الكرواتية والمعالم المعمارية في موستار البوسنية.
 
وتأتي هذه القضية وسط قلق متزايد بشأن مصير العديد من المعالم الثقافية والدينية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث أن العديد من المعابد والكنائس والمواقع الأثرية والمكتبات والمتاحف يتم مهاجمتها من قبل الإسلاميين الذين يعتبرون تلك المعالم وثنية.
 
ويعد تفجير تماثيل بوذا العملاقة في باميان الأفغانستانية من قبل طالبان في عام 2001 من بين أشهر الأمثلة على هذا الأمر، بالإضافة إلى تدمير الجهاديين لكنوز كالح العراقية وتدمر السورية.
 
ولا توجد محاكمات دولية لتلك الجرائم في العراق وسورية واليمن لأنها ليست أعضاء بالمحكمة الجنائية الدولية، ولذلك لا يمكن التصرف دون وجود تفويض محدد من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
 
وفي هذا العام، أقام الدبلوماسيين والسياسيين العديد من المؤتمرات والاجتماعات من أجل بحث كيفية الدفاع عن التراث الثقافي. وكان الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند قد اعلن الأسبوع الماضي عن إنشاء شراكة بقيمة 100 مليون دولار مع دولة الإمارات وذلك لحماية المواقع الثقافية المهددة أو ترميم المعالم المتضررة.
 
كما ألقت محاكمة المهدي بمزيد من الضوء على الأحداث التي وقعت في تمبكتو خلال فترة احتلالها من قبل الجهاديين، حيث قاموا باعتقال وخطف الشابات المسلمات من أجل اجبارهن على الزواج أو استخدامهن كعبيد جنس من قبل المقاتلين الأجانب.
 
وقالت المدعية العامة بالمحكمة، فاتو بنسودة أن مكتبها لا يزال يحقّق في كثير من الجرائم، مؤكدة: "كانت هذه قضيتنا الأولى في مالي"، وقال المحامي الذي يدافع عن أكثر من 50 امرأة مالية، مايومبو كاسونجو انه يشك في صدق ندم  المهدي، مؤكداً على مسؤولية الجهادي المالي عن الاستعباد الجنسي والزواج القسري لهؤلاء النساء كونه كان رئيساً لشرطة الأخلاق.
 
ويعد المهدي، الذي تم اعتقاله في النيجر في عام 2014 عندما قامت القوات الفرنسية باعتراض قافلة جهادية، هو القائد الجهادي الوحيد في تمبكتو الذي تمت محاكمته.
 

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكم على متطرف تابع لـالقاعدة بالسجن 9 سنوات لتدميره آثار إسلامية الحكم على متطرف تابع لـالقاعدة بالسجن 9 سنوات لتدميره آثار إسلامية



أصالة تعيد ارتداء فستان خطبة ابنتها شام بعد إدخال تعديلات

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:36 2021 الثلاثاء ,03 آب / أغسطس

فساتين بظهر مفتوح موديلات عصرية لصيف 2021
المغرب اليوم - فساتين بظهر مفتوح موديلات عصرية لصيف 2021

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:55 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت" قيادة السيارة والأصول التي يجب اتباعها

GMT 16:23 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

أرقام قياسية جديدة في انتظار ميسي مع برشلونة

GMT 12:03 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

إنتر ميلان يستهل حملة الدفاع عن لقبه ضد جنوا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Almaghrib Today for Media Production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib