القيروان موطن الزربية التونسية العريقة لإبداع أجود أنواع السجاد العالمية
آخر تحديث GMT 18:23:01
المغرب اليوم -

شهدت الصناعة تطورًا مهمًا مع التدريب على إتقان فنونها وزركشتها

القيروان موطن "الزربية" التونسية العريقة لإبداع أجود أنواع السجاد العالمية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - القيروان موطن

صناعة السجاد
تونس ـ حياة الغانمي

يطلق على مدينة القيروان التونسية اسم رابعة الثلاث باعتبارها المدينة المقدسة الرابعة لدى المسلمين بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة والقدس الشريف، ويعود سبب تقديسها إلى دورها الاستراتيجي في الفتح الإسلامي، وتعتبر القيروان شاهدة على أمجاد الحضارة العربية، وقد اشتهرت هذه المدينة الجميلة بصناعة السجاد الأصيل أو كما يسميه التونسيون "الزربية" فذاع صيتها ووصلت إلى الأسواق العالمية.

وقد تفننت نساء القيروان في حياكة السجاد بكل حب وإتقان، وتمكنت من الجمع بين الذوق الجميل والألوان الزاهية والحياكة الأصيلة والعراقة التاريخية، وتعد الزربية التونسية من أجود أنواع السجاد في العالم، حيث تحظى برواج كبير في الأسواق الداخلية والخارجية، سواء تعلق الأمر بما تنتجه النساء في بيوتهن أو ما تنتجه المصانع، فكله إنتاج خاضع لمواصفات فنية وحرفية. وكل زربية تحمل علامة جودة تمنحها جهات مختصة تسهر على ضمان جودة المنتج، وتلصق العلامة المختومة على ظهر السجاد وتحمل بيانات عن الجودة والدقة والمقاسات والنموذج وتاريخ الصنع.

وتونس البلد العربي والإسلامي العريق بموروثه الثقافي والحضاري هو ابرز البلدان العربية المنتجة للسجاد، وقد شهدت صناعة السجاد تطورا مهمًا في تونس، حيث تم تحديث طرق النسيج وتحسين جودة الأصواف وتطويعها، مع وضع مقاييس حديثة وتقنية للإنتاج مع التدرب على إتقان فنون هذه الصناعة من تلوين وزركشة وحياكة.

القيروان موطن الزربية التونسية العريقة لإبداع أجود أنواع السجاد العالمية

وتعتبر الكاملة بنت الشاوش، هي أول امرأة نسجت زربيّة إلى مقام أبي زمعة البلوي، وهو مسجد يضم قبر الصحابي أبو زمعة عبيد بن أرقم البلوي، في مدينة القيروان وسط تونس، وكان ذلك سنة 1830، وقد توزّعت الحرفة على مر العصور وانتشرت داخل المناطق الريفية في القيروان، مع اختلاف في التصاميم و"التنقيلة"، وهي النقوش التي توضع وأشهرها "المحراب" وبيت النحل، وغيرها من الابتكارات. ثم تم تقليدها في عدة مدن تونسية، وذلك بتنقل نساء قيروانيات إلى جهات أخرى من تونس وإشرافهن على تدريب نساء تلك الجهات على حياكة السجاد.

وللزربيّة أهمية خاصة في البيت التونسي عموماً، والقيرواني على وجه الخصوص، وتعد من أهم مكونات جهاز العروس مهما تكن الحالة المادية لعائلاتها، والألوان الطبيعية الزاهية، هي أهم ما يميز الزربية القيروانية، وأشهرها على الإطلاق الزربية "علوشة" نسبة إلى الضأن ويسميه التونسيون (علوش) وهي تحمل ألواناً (بيضاء وبنية وصفراء)، واختلفت الروايات بشأن المصدر الرئيسي لسجاد "الزربية"، إن كان فارسياً أم تركياً، لكن الموروث يُعتبر بربريًا (قبل الفتح الإسلامي وانصهر لاحقاً في الثقافة الإسلامية) وترك بصمته في التّصاميم والنقوش. وتضم القيروان 28 ألف حرفياً، في مجال الصناعات التقليدية مما يجعلها في طليعة المناطق الحرفية.

ومن ضمنهم ينشط نحو 15 ألفاً في قطاع الزربية، حسب تصريح المدير المكلف بالإشراف على مندوبية الصناعات التقليدية (حكومية) طارق ناجي، وأوضح هذا الأخير أن" القيروان تنتج 30٪ من الإنتاج الوطني للزربية، ويصل عدد الحرفيين الناشطين في مجال حياكة السجاد التونسي في مختلف انحاء تونس إلى 300 ألف حرفي يحيكون في العام الواحد أكثر من 500 ألف متر مربع.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القيروان موطن الزربية التونسية العريقة لإبداع أجود أنواع السجاد العالمية القيروان موطن الزربية التونسية العريقة لإبداع أجود أنواع السجاد العالمية



ارتدت الفساتين المريحة والبناطيل الواسعة

فيكتوريا بيكهام تُحيي موضة الألوان المتداخلة في إطلالاتها الأخيرة

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 03:23 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تصميمات اليوم الخامس من أسبوع الموضة العربي
المغرب اليوم - تصميمات اليوم الخامس من أسبوع الموضة العربي

GMT 04:25 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بالتاريخ والثقافة وتجارب مُذهلة في "ألماتي"
المغرب اليوم - استمتع بالتاريخ والثقافة وتجارب مُذهلة في

GMT 03:34 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان خريف وشتاء 2020 تمنح ديكور منزلك لمسة عصرية
المغرب اليوم - ألوان خريف وشتاء 2020 تمنح ديكور منزلك لمسة عصرية

GMT 04:19 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دونالد ترامب يُدافع عن سياسته في الشرق الأوسط
المغرب اليوم - دونالد ترامب يُدافع عن سياسته في الشرق الأوسط

GMT 04:38 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يؤكد أن 7 سنوات من مذابح سورية لم تغضب الإعلام
المغرب اليوم - ترامب يؤكد أن 7 سنوات من مذابح سورية لم تغضب الإعلام

GMT 09:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب
المغرب اليوم - استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب

GMT 02:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة
المغرب اليوم - استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة

GMT 04:48 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دولة الكاميرون تقترح حلا “براغماتيا” للنزاع فى الصحراء

GMT 23:08 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

صدور المجموعة القصصية "شيء عابر" لـ "سمر الزّعبي"

GMT 13:31 2015 الأحد ,26 إبريل / نيسان

تعرفي على أفضل فاتح شهية للأطفال

GMT 10:32 2018 الجمعة ,20 إبريل / نيسان

القضاء يدين فلاحًا اغتصب طالبة في جامعة مراكش

GMT 10:01 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

اهتمامات الصحف الباكستانية الجمعه

GMT 20:33 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

خطوات مثيرة لحماية الشعر المصبوغ من التلف

GMT 21:08 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

"جمعية سلا" يتعثر في إفتتاح بطولة دبي لكرة السة

GMT 03:58 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

ابتكار روبوت يستطيع المشاركة في سباقات الهياكل الخارجية

GMT 08:15 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

"لويس فيتون" تعيد روح البهجة إلى التسوق بـ"فن البيع"

GMT 03:32 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

استثمارات صينية ضخمة في طريقها إلى المغرب قريبًا

GMT 04:19 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

هندية تسجل اسمها بأحرف من ذهب في مسابقة ملكة جمال العالم

GMT 16:30 2014 الجمعة ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

7 فوائد صحية مذهلة لصودا الخبز
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib