القيروان موطن الزربية التونسية العريقة لإبداع أجود أنواع السجاد العالمية
آخر تحديث GMT 02:09:42
المغرب اليوم -

شهدت الصناعة تطورًا مهمًا مع التدريب على إتقان فنونها وزركشتها

القيروان موطن "الزربية" التونسية العريقة لإبداع أجود أنواع السجاد العالمية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - القيروان موطن

صناعة السجاد
تونس ـ حياة الغانمي

يطلق على مدينة القيروان التونسية اسم رابعة الثلاث باعتبارها المدينة المقدسة الرابعة لدى المسلمين بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة والقدس الشريف، ويعود سبب تقديسها إلى دورها الاستراتيجي في الفتح الإسلامي، وتعتبر القيروان شاهدة على أمجاد الحضارة العربية، وقد اشتهرت هذه المدينة الجميلة بصناعة السجاد الأصيل أو كما يسميه التونسيون "الزربية" فذاع صيتها ووصلت إلى الأسواق العالمية.

وقد تفننت نساء القيروان في حياكة السجاد بكل حب وإتقان، وتمكنت من الجمع بين الذوق الجميل والألوان الزاهية والحياكة الأصيلة والعراقة التاريخية، وتعد الزربية التونسية من أجود أنواع السجاد في العالم، حيث تحظى برواج كبير في الأسواق الداخلية والخارجية، سواء تعلق الأمر بما تنتجه النساء في بيوتهن أو ما تنتجه المصانع، فكله إنتاج خاضع لمواصفات فنية وحرفية. وكل زربية تحمل علامة جودة تمنحها جهات مختصة تسهر على ضمان جودة المنتج، وتلصق العلامة المختومة على ظهر السجاد وتحمل بيانات عن الجودة والدقة والمقاسات والنموذج وتاريخ الصنع.

وتونس البلد العربي والإسلامي العريق بموروثه الثقافي والحضاري هو ابرز البلدان العربية المنتجة للسجاد، وقد شهدت صناعة السجاد تطورا مهمًا في تونس، حيث تم تحديث طرق النسيج وتحسين جودة الأصواف وتطويعها، مع وضع مقاييس حديثة وتقنية للإنتاج مع التدرب على إتقان فنون هذه الصناعة من تلوين وزركشة وحياكة.

القيروان موطن الزربية التونسية العريقة لإبداع أجود أنواع السجاد العالمية

وتعتبر الكاملة بنت الشاوش، هي أول امرأة نسجت زربيّة إلى مقام أبي زمعة البلوي، وهو مسجد يضم قبر الصحابي أبو زمعة عبيد بن أرقم البلوي، في مدينة القيروان وسط تونس، وكان ذلك سنة 1830، وقد توزّعت الحرفة على مر العصور وانتشرت داخل المناطق الريفية في القيروان، مع اختلاف في التصاميم و"التنقيلة"، وهي النقوش التي توضع وأشهرها "المحراب" وبيت النحل، وغيرها من الابتكارات. ثم تم تقليدها في عدة مدن تونسية، وذلك بتنقل نساء قيروانيات إلى جهات أخرى من تونس وإشرافهن على تدريب نساء تلك الجهات على حياكة السجاد.

وللزربيّة أهمية خاصة في البيت التونسي عموماً، والقيرواني على وجه الخصوص، وتعد من أهم مكونات جهاز العروس مهما تكن الحالة المادية لعائلاتها، والألوان الطبيعية الزاهية، هي أهم ما يميز الزربية القيروانية، وأشهرها على الإطلاق الزربية "علوشة" نسبة إلى الضأن ويسميه التونسيون (علوش) وهي تحمل ألواناً (بيضاء وبنية وصفراء)، واختلفت الروايات بشأن المصدر الرئيسي لسجاد "الزربية"، إن كان فارسياً أم تركياً، لكن الموروث يُعتبر بربريًا (قبل الفتح الإسلامي وانصهر لاحقاً في الثقافة الإسلامية) وترك بصمته في التّصاميم والنقوش. وتضم القيروان 28 ألف حرفياً، في مجال الصناعات التقليدية مما يجعلها في طليعة المناطق الحرفية.

ومن ضمنهم ينشط نحو 15 ألفاً في قطاع الزربية، حسب تصريح المدير المكلف بالإشراف على مندوبية الصناعات التقليدية (حكومية) طارق ناجي، وأوضح هذا الأخير أن" القيروان تنتج 30٪ من الإنتاج الوطني للزربية، ويصل عدد الحرفيين الناشطين في مجال حياكة السجاد التونسي في مختلف انحاء تونس إلى 300 ألف حرفي يحيكون في العام الواحد أكثر من 500 ألف متر مربع.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القيروان موطن الزربية التونسية العريقة لإبداع أجود أنواع السجاد العالمية القيروان موطن الزربية التونسية العريقة لإبداع أجود أنواع السجاد العالمية



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 06:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

فوائد الصبار لترطيب بشرتك

GMT 03:58 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مستحدثة لحمامات سباحة بأقل تكلفة في فناء المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib