المتحف المصري في التحرير يحتفظ بمكانته رغم اقتراب افتتاح نظيره في الجيزة
آخر تحديث GMT 18:12:02
المغرب اليوم -

احتفال بحضور كبار المسؤولين لإحياء الذكرى 116 لتأسيسه

المتحف المصري في التحرير يحتفظ بمكانته رغم اقتراب افتتاح نظيره في الجيزة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المتحف المصري في التحرير يحتفظ بمكانته رغم اقتراب افتتاح نظيره في الجيزة

المتحف المصري
الجيزة المغرب اليوم

نظّمت وزارة الآثار المصرية، مساء أول من أمس (الاثنين)، حفلًا بمناسبة مرور 116 عامًا على افتتاح المتحف المصري في التحرير، حضره 18 وزيرًا، إضافة إلى عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين، وسفراء وممثلي البعثات الأجنبية، معلنين عن خطة لتطوير المتحف التاريخي ليظل واحدًا من أهم المتاحف المصرية والعالمية، وذلك في محاولة لتخفيف الشكوك بشأن مستقبل متحف التحرير، عندما يتم افتتاح "المتحف المصري الكبير" في الجيزة.

ويعد المتحف المصري في التحرير من أوائل المتاحف بالعالم، ويعود تاريخ إنشاؤه إلى عام 1897 عندما وضع المعماري الفرنسي مارسيل دورنون تصميم المتحف على ضفاف النيل، وتم افتتاحه في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1902، ومع مرور الزمن أصبح المتحف متكدسًا بالآثار إلى درجة أن البعض وصفه بالمخزن، حيث يضم 160 ألف قطعة أثرية، وهو ما كان سببًا في إنشاء متحفين جديدين المتحف المصري الكبير، ومتحف الحضارة.

 وتقول إلهام صلاح، رئيس قطاع المتاحف بوزارة الآثار، إن "الشعور بالانزعاج على مستقبل المتحف المصري بالتحرير بدأ عام 1999 عندما تم وضع حجر أساس متحف الحضارة، وبعد ذلك عند إجراء المسابقة العالمية لتصميم المتحف الكبير عام 2002"، وأضافت "العالم بدأ يتساءل عما سيحدث للمتحف المصري، هل سيتم إهماله أو إغلاقه، لكن ما لا يعرفه الناس أنه في تلك الفترة بدأت مجموعة من خبراء المتاحف الإيطاليين، مع فريق من العلماء المصريين وضع رؤية للمتاحف الثلاثة، وتم الاتفاق على فكرة وهوية كل متحف بحيث تكون المتاحف الثلاثة على نفس الدرجة من الأهمية، ثلاث أيقونات مصرية".

وشأن المخاوف من خروج عدد كبير من القطع الأثرية من متحف التحرير، قالت صلاح إن "التعليق الشهير المنتشر عن المتحف أنه مخزن، مما يعني وجود عدد كبير من القطع الأثرية المتكدسة به، والتحدي هو كيفية إعادة عرض القطع الأثرية وفق سيناريو عرض يمنحها البريق والإبهار"، مشيرة إلى أنه "تم تشكيل لجنة من علماء الآثار والمتاحف، ومديري 5 من متاحف العالم الكبرى، يعملون حاليًا على وضع تصور لشكل متحف التحرير".

وتابعت "تم اختيار أهم 5 آلاف قطعة أثرية للحفاظ على هوية المتحف، ويجري حاليًا وضع تصور لسيناريو العرض، باستخدام التكنولوجيا، لمنحه صبغة عالمية، دون المساس بهويته وتاريخه"، مشيرة إلى أنه "سيتم الحفاظ على فكرة عقارب الساعة التي كانت أساسًا لسيناريو العرض القديم، والحفاظ على بعض الفتارين القديمة، لكن سيضاف بعض التكنولوجيا مثل حائط المعرفة".

وكان متحف التحرير يضم مجموعة آثار الفرعون الذهبي "توت عنخ آمون"، غير أنه تم نقل جزء كبير منها إلى المتحف المصري الكبير، الذي يجري إنشاؤه حاليًا بميدان الرماية بالجيزة، مما يعني فقدان متحف التحرير أهم مقتنياته.

ورغبةً في تعويض متحف التحرير عن فقدان أهم معروضاته، أجرت وزارة الآثار المصرية تعديلات على سيناريو عرض مجموعة آثار "يويا وتويا"، وعرضتهما في نفس المكان الذي كانت تعرض فيه بعض مقتنيات الفرعون الذهبي، وأضافت إليها بردية "يويا"، وهي جزء من كتاب الموتى، كانت موجودة بالمخازن منذ اكتشافها عام 1905، ليتم عرضها للمرة الأولى للجمهور في الاحتفال بعيد ميلاد المتحف المصري، وتعد أطول بردية، حيث يبلغ طولها 20 مترًا، وتضم مجموعة يويا وتويا 214 قطعة أثرية، وتم عمل تطبيق باستخدام تكنولوجيا الواقع المعزز "augmented reality"، لشرح محتويات مقبرة يويا وتويا وبردية يويا بلغة سهلة، وبطريقة "3D"، ومن المقرر أن يضم سيناريو العرض الجديد للمتحف المصري مجموعة آثار تانيس، والآثار المستردة من الخارج.

وتقول صلاح إن "آثار يويا وتويا كانت معروضة من قبل، لكن اليوم مع سيناريو العرض الجديد شكلها مختلف"، مشيرةً إلى أنها "تشعر بالخجل عندما يتم إخراج قطعة من المخازن وعرضها بالمتحف، وتقف مذهولة أمامها لأنها لم ترها رغم أنها تعمل في المتحف منذ 19 عامًا"، لافتةً إلى أن "آثار تانيس الموجودة بمتحف التحرير لم تحظَ بما تستحق".

وأوضحت صباح العبد الرازق، مدير عام المتحف، أن "مقبرة يويا وتويا تم الكشف عنها قبل اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون بـ17 عامًا، وهي المقبرة رقم 46. ويويا وتويا هما والدا الملكة تي زوجة الملك أمنحتب الثالث، وجد وجدة الملك إخناتون، وحظي كل منهما بمكانة رفيعة لدرجة نحت مقبرتهما في وادي الملوك بالبر الغربي بالأقصر، هذا المكان الذي كان مخصصًا فقط لمقابر الملوك".

وتعد بردية "يويا" أطول بردية عُثر عليها في مصر، وأوضح مؤمن عثمان، مدير إدارة الترميم بمتحف التحرير، أن البردية عُثر عليها متكاملة في شكل لفافة ممتدة، وفي حالة جيدة من الحفظ، ولم يكن في الإمكان عرضها بصورتها الكاملة نظرًا إلى طولها الذي يقرب من 20 مترًا، لذلك تم تقسيمها عند اكتشافها إلى 35 جزءًا، مشيرًا إلى أنه "تم تجميع البردية بعد توثيقها لعرضها في المتحف".

وقال إن "البردية تتضمن 40 تعويذة من (كتاب الموتى)، أو كتاب (الخروج بالنهار)، وهو مجموعة مختارة من التعاويذ والتلاوات والاعترافات والإرشادات، ومجموعة أخرى من المتون الجنائزية". وتعمل وزارة الآثار على تطوير متحف التحرير بالتعاون مع متاحف (تورين وبرلين واللوفر ولايدن والمتحف البريطاني)، وفقًا لمعايير منظمة "يونيسكو"، وتم وضع خطة عمل تستمر 7 سنوات.

وأوضح الدكتور حسن سليم، رئيس لجنة سيناريو العرض المتحفي، أن "سيناريو العرض في المتحف مقسم على 5 مراحل، تستمر لمدة 7 سنوات، المرحلة الأولى تتم بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وأهم 5 متاحف في العالم، وتستمر لمدة عامين، ويتم خلالها عمل الخطة الرئيسية ومدخل المتحف، حيث سيتم عرض القطع الأثرية وفقًا لترتيب زمني تبدأ بعصور ما قبل التاريخ وعصر الأسرتين الأولى والثانية".

وقال "سنختار أهم القطع الأثرية الممثِّلة لكل فترة، مثل أول رأس لمعبود، وهو رأس بني سلامة، وأول رسم في الحضارة المصرية وهي مقبرة الزعيم، المقبرة 100، وسنضع تمثالين مبهرين لأول مرة يظهران هما تمثال كبير للملك نع مر وزوجته، وهكذا ترتيب زمني تاريخي". وأضاف أن "متحف التحرير سيكون متحفًا للفن، لذلك تم اختيار المعروضات لتكون أهم وأجمل قطع أثرية تمثل الفن المصري القديم".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المتحف المصري في التحرير يحتفظ بمكانته رغم اقتراب افتتاح نظيره في الجيزة المتحف المصري في التحرير يحتفظ بمكانته رغم اقتراب افتتاح نظيره في الجيزة



ارتدت الفساتين المريحة والبناطيل الواسعة

فيكتوريا بيكهام تُحيي موضة الألوان المتداخلة في إطلالاتها الأخيرة

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 00:52 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على روعة "الجبس المغربي" وامنحي منزلك نكهة عربية
المغرب اليوم - تعرفي على روعة

GMT 03:23 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تصميمات اليوم الخامس من أسبوع الموضة العربي
المغرب اليوم - تصميمات اليوم الخامس من أسبوع الموضة العربي

GMT 04:25 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بالتاريخ والثقافة وتجارب مُذهلة في "ألماتي"
المغرب اليوم - استمتع بالتاريخ والثقافة وتجارب مُذهلة في

GMT 03:34 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان خريف وشتاء 2020 تمنح ديكور منزلك لمسة عصرية
المغرب اليوم - ألوان خريف وشتاء 2020 تمنح ديكور منزلك لمسة عصرية

GMT 04:19 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دونالد ترامب يُدافع عن سياسته في الشرق الأوسط
المغرب اليوم - دونالد ترامب يُدافع عن سياسته في الشرق الأوسط

GMT 03:22 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إضفاء لمسة عصرية باستخدام مصابيح الطاولة في الديكور

GMT 11:48 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

رفيق زخنيني يعرض خدماته على هيرفي رونار

GMT 14:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

سويسرا توقف إجراءاتها مع المشرف على تحقيقات "الفيفا"

GMT 14:28 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

مدير نادي فولفسبورغ يهاجم حزب "البديل من أجل ألمانيا"

GMT 01:28 2018 الخميس ,06 أيلول / سبتمبر

الصمدي يؤكّد أن البحث العلمي يحظى باهتمام كبير

GMT 07:01 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

زلزال يقوة 5 ر 5 يضرب منطقة بيلوبونيز جنوب اليونان
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib