المواطنون الفلسطينيون يعانون من مرارة الحياة في رمضان ويقللون من حجم الشراء
آخر تحديث GMT 19:10:53
المغرب اليوم -

على الرغم من تزيين الأسواق الشعبية في غزة ببائعي القطايف في المحلات القديمة

المواطنون الفلسطينيون يعانون من مرارة الحياة في رمضان ويقللون من حجم الشراء

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المواطنون الفلسطينيون يعانون من مرارة الحياة في رمضان ويقللون من حجم الشراء

بائعي القطايف والعوامة
غزة ـ كمال اليازجي

تتزين الأسواق الشعبية في غزة ببائعي القطايف والعوامة في المحلات القديمة التي مر على صناعتها لها أكثر من خمسين عاماً، حيث يجذب الزبائن شكل أقراص القطايف مهتمين بتتبع خطوات عملها واحدة تلو الأخرى، حتى ترص على الفرن وتبدأ تنضج وتوضع لهم مع الحشوة التي يطلبوها. وتنتشر محلات بيع القطايف في جميع أسواق قطاع غزة من شمالها الى جنوبها لاعتبارها حلويات تراثية وشعبية يتناولها الجميع، حيث تعلو أصوات البائعين وهم ينادوا على القطايف وذكر ما يميزها عن غيره بوجود الحشوات المتنوعة والأسعار المناسبة، وذلك من أجل جذب الزبائن في ظل الظروف المادية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة، فيما تبدو الأسواق أكبر شاهد على ذلك بقلة عدد المواطنين الذين يشتروا احتياجات رمضان .

المواطنون الفلسطينيون يعانون من مرارة الحياة في رمضان ويقللون من حجم الشراء

وأبو مصطفى الجاعوني (62 عاماً) من أكثر بائعي القطايف المشهورين في سوق الزاوية وهو من أقدم العائلات التي تعمل ببيع القطايف، حيث أخذ هذه المهنة عن أجداده ووالده منذ أكثر من خمسين عاما، ولكن اختلاف الظروف المادية جعلت بيع القطايف يقل سنة بعد الأخرى قائلاً "تربينا على أن تكون القطايف موجودة في شهر رمضان وانتقلت بين الأجيال وأصبحت شيء أساسي، في السابق كان الزبون يشتري له ولعائلته وأصدقائه وجيرانه وهذا كان فيه ألفة ومحبة ومودة بين الناس لأن كانت الظروف المادية أفضل من الآن، ولكن أصبح الزبون يشتري على قدر حاجته هو وعائلته فقط".

المواطنون الفلسطينيون يعانون من مرارة الحياة في رمضان ويقللون من حجم الشراء

تحتوي القطايف على السكريات التي يحتاجها الصائم بعد صيام ستة عشر ساعة، ويتنوع طلب المواطنين للقطايف حسب الحشوة التي يفضلونها، حيث قال الجاعوني: "أضاف الأبناء على القطايف حشوات جديدة مثل الجبنة مع اللوز والعسل والتمر، بالإضافة الى المكسرات المعروفة والبعض يأخذها ويكمل تجهيزها في منزله وآخرين يأخذونها جاهزة بشكل نهائي بعد قليها ووضعها بشراب السكر في المحل".  ولم تكن القطايف وحدها التي تطلب في محل أبو مصطفى بل كان هناك طلب على العوامة التي يحب الصائم أكلها بعد الافطار والتي قال عنها: "العوامة هي صناعة تركية جاءت الى غزة عن طريق القوافل التجارية وتم تداولها في غزة من الآباء والأجداد وتعلم صنعها الأبناء، وأصبحت العوامة شيئا مطلوبا جداً وأساسي طوال السنة وليس في شهر رمضان فقط".

المواطنون الفلسطينيون يعانون من مرارة الحياة في رمضان ويقللون من حجم الشراء

وفي الشارع المجاور له وفي محل صغير جداً كان حسن المصري (67عاماً) يسكب عجينة القطايف وينشد الأناشيد الرمضانية القديمة بابتسامة عريضة، ويقول "لا يوجد لرمضان طعم بدون القطايف، كل سنة لازم تكون موجودة وسوف تبقى موجودة إلى الأبد، لأنها تراث فلسطيني وأكلة محبوبة لدى الجميع، فعلى مر الخمسين عاماً التي عملت بها لم يتوقف الطلب عليها أبداً". ولم يكن الحال أيضاً في نظر حسن جيداً، فتحدث عن اختلاف إقبال الناس على القطايف ما بين السابق والوقت الجاري قائلاً: "لم يكن الحال هكذا، بل كان الزبائن ينتظرونا طوابير لكي يشتروا القطايف، وكنا نشعل أكثر من فرن لكي نستطيع تلبية طلبات جميع الناس، ولكن الآن أعداد قليلة التي تقبل وأن أقبل عدد كبير يأخذ كمية قليلة على قدر كيلو أو نصف كيلو".

المواطنون الفلسطينيون يعانون من مرارة الحياة في رمضان ويقللون من حجم الشراء

وأضاف قائلاً: "حالة الناس جعلتهم يقللوا من شراء القطايف، ولكن يبقى لدينا أمل بأن يتحسن وضع المواطنين في قطاع غزة لكي نخرج من حالة الحزن واليأس التي نحن عليها الآن". وآمنة أحمد (45 عاماً) تعتبر القطايف أكثر الحلويات المفضلة لديها وتقول لـ DW: "تعودت كل يوم أشتري القطايف الصغيرة والمتوسطة الحجم، يجب أن تكون على السفرة وأفضلها أما بحشوة المكسرات أو بالتمر". ولم تكن آمنة وحدها تشتري القطايف، بل كان إلى جانبها محمد عبيد (29 عاماً) الذي طلب القطايف والعوامة، قائلاً: أكثر شيء أكله في رمضان القطايف والعوامة وأهلي عودوني على أكلها منذ الصغر حتى تعلمت أنها جزء أساسي من رمضان، وعندما كبرت وتزوجت وأصبح لدي عائلة بقي اهتمامي بشراء القطايف والعوامة ورش جوز الهند يكون شكلها وطعمها لذيذ".

على الرغم من سوء الوضع المادي في قطاع غزة والظروف الانسانية الصعبة التي عاشها المواطنين بالفترة الأخيرة الا أنهم يحاولون خلق السعادة والأجواء من أقل الإمكانيات من أجل أطفالهم. أسامة جمال (36 عاماً) كان برفقة أطفاله أمام محل القطايف لكي يشتري لهم ما طلبوه منه، قائلاً: "عندما دخلت السوق لفت انتباههم بائع القطايف وطلبوا مني شرائها لهم، معروف القطايف أكلة لذيذة والجميع يحبها الصغار والكبار ونحن تعودنا عليها وأطفالنا يطلبونها أيضاً، رغم كل شيء صعب، إلا أننا يجب أن نسعد أطفالنا، ونتمنى أن يكون هذا الشهر خير وفرج على أهالي قطاع غزة".

وتعد القطايف من عجين سائل مكون من قمح ودقيق وخميرة وماء والبعض يستعيض عن الماء بالحليب، يصب منه على سطح فرن حار على شكل قرص، ويتحكم صانع القطايف في مقدار العجين المسكوب للحصول على الحجم المطلوب اما أن تكون صغيرة أو كبيرة حسب رغبة الزبائن، ومن ثم تحشى بالمكسرات ويغلق أطرافها لتعطي شكل نصف دائرة وتقلى بالزيت حتى تصبح محمرة وتقدم ساخنة.

وهناك مراجع عديدة تعيد صناعة القطايف إلى نهاية العصر الأموي وبداية العصر العباسي، وهناك من يربطها بالعصر الفاطمي الذي اشتهر بتنافس الصانعين على إنتاج العديد من أنواع الحلويات.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المواطنون الفلسطينيون يعانون من مرارة الحياة في رمضان ويقللون من حجم الشراء المواطنون الفلسطينيون يعانون من مرارة الحياة في رمضان ويقللون من حجم الشراء



ارتدت الفساتين المريحة والبناطيل الواسعة

فيكتوريا بيكهام تُحيي موضة الألوان المتداخلة في إطلالاتها الأخيرة

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 03:23 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تصميمات اليوم الخامس من أسبوع الموضة العربي
المغرب اليوم - تصميمات اليوم الخامس من أسبوع الموضة العربي

GMT 04:25 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بالتاريخ والثقافة وتجارب مُذهلة في "ألماتي"
المغرب اليوم - استمتع بالتاريخ والثقافة وتجارب مُذهلة في

GMT 03:34 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان خريف وشتاء 2020 تمنح ديكور منزلك لمسة عصرية
المغرب اليوم - ألوان خريف وشتاء 2020 تمنح ديكور منزلك لمسة عصرية

GMT 04:19 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دونالد ترامب يُدافع عن سياسته في الشرق الأوسط
المغرب اليوم - دونالد ترامب يُدافع عن سياسته في الشرق الأوسط

GMT 04:38 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يؤكد أن 7 سنوات من مذابح سورية لم تغضب الإعلام
المغرب اليوم - ترامب يؤكد أن 7 سنوات من مذابح سورية لم تغضب الإعلام

GMT 09:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب
المغرب اليوم - استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب

GMT 02:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة
المغرب اليوم - استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة

GMT 04:48 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دولة الكاميرون تقترح حلا “براغماتيا” للنزاع فى الصحراء

GMT 23:08 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

صدور المجموعة القصصية "شيء عابر" لـ "سمر الزّعبي"

GMT 13:31 2015 الأحد ,26 إبريل / نيسان

تعرفي على أفضل فاتح شهية للأطفال

GMT 10:32 2018 الجمعة ,20 إبريل / نيسان

القضاء يدين فلاحًا اغتصب طالبة في جامعة مراكش

GMT 10:01 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

اهتمامات الصحف الباكستانية الجمعه

GMT 20:33 2018 السبت ,03 شباط / فبراير

خطوات مثيرة لحماية الشعر المصبوغ من التلف

GMT 21:08 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

"جمعية سلا" يتعثر في إفتتاح بطولة دبي لكرة السة

GMT 03:58 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

ابتكار روبوت يستطيع المشاركة في سباقات الهياكل الخارجية

GMT 08:15 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

"لويس فيتون" تعيد روح البهجة إلى التسوق بـ"فن البيع"

GMT 03:32 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

استثمارات صينية ضخمة في طريقها إلى المغرب قريبًا

GMT 04:19 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

هندية تسجل اسمها بأحرف من ذهب في مسابقة ملكة جمال العالم

GMT 16:30 2014 الجمعة ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

7 فوائد صحية مذهلة لصودا الخبز
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib