التكنولوجيا الحديثة ساعدت في اختفاء مهنة المسحراتي من الشوارع
آخر تحديث GMT 11:54:22
المغرب اليوم -

كان أول من نادى بالسحور عقبة ابن اسحاق سنة 228 هجرية

التكنولوجيا الحديثة ساعدت في اختفاء مهنة المسحراتي من الشوارع

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - التكنولوجيا الحديثة ساعدت في اختفاء مهنة المسحراتي من الشوارع

مهنة المسحراتي
القاهرة - ندى أبو شادي

يعتبر المسحراتي أهم وأشهر علامة من علامات شهر رمضان المبارك، ودوره مهم جدا وهو تنبيه الناس لتناول وجبة السحور قبل آذان الفجر . وكان بلال بن رباح أول مؤذّن في الإسلام وابن أم كلثوم يقومان بمهمّة إيقاظ النّاس للسّحور، الأول يؤذّن فيتناول النّاس السّحور، والثّاني يمتنع بعد ذلك فيمتنع النّاس عن تناول الطّعام، وأول من نادى بالتسحير عقبة ابن اسحاق ســنة 228 هـ وكان يذهب ماشيًا من مدينة العسكر في الفسطاط إلى جامع عمرو بن العاص وينادي النّاس حيث لاحظ  أن الناس لا ينتبهون إلى وقت السحور، ، فتطوع هو بنفسه  لتنبيه الناس بموعد السحور، حيث كان يطوف على قدميه قائلا  "عباد الله تسحروا فإن في السحور بركة".

وأول من أيقظ النّاس على الطّبلة هم أهل مصر، أما أهل بعض البلاد العربيّة كاليمن والمغرب فقد كانوا يدقّون الأبواب بالنبابيت، وأهل الشّام كانوا يطوفون على البيوت ويعزفون على العيدان والطّنابير وينشدون أناشيد خاصّة برمضان. وأما في عهد الدولة الفاطمية  فقد أصدر الحاكم بأمر الله أمرا لجنوده بأن يمروا على البيوت ويقوموا بإيقاظ الناس للسحور، ومع مرور الوقت تم تعيين شخص للقيام بدور المسحراتي، وكان ينادي "يا أهل الله قوموا تسحروا"، ويدق على أبواب البيوت بعصا كان يحملها في يده تطورت مع الأيام إلى طبلة  صغيرة تسمى بازة ثم تحولت بعد ذلك إلى  طبلة كبيرة .

التكنولوجيا الحديثة ساعدت في اختفاء مهنة المسحراتي من الشوارع

وفي العصر العباسي في بغداد كان "ابن نقطة موكلا بإيقاظ الخليفة الناصر لدين الله العباسي، وعندما مات ابو نقطة خلفه ابنه في هذا العمل. هذا وقد انتشرت مهنة المسحراتي في جميع البقاع الإسلامية ففي عمان يوقظ المسحراتي النائمين على الطبلة أو بالناقوس وهو يقول "يا نائمين الليل قوموا تسحروا .. يا مسلمين السحور يا صائمين" ، أما في السعودية فيوقظ المسحراتي النائمين بقوله " ربي قدرنا على الصيام واحفظ إيماننا بين القوم ".

وفي السودان يطرق المسحراتي البيوت ومعه طفل صغير يحمل فانوسا ودفتر به أسماء أصحاب البيوت حيث ينادي عليهم بأسمائهم، قائلا " يا عباد الله وحدوا الدايم ورمضان كريم" . ومن هنا فالمسحّراتي صورة لا يكتمل شهر رمضان بدونها، وهو يرتبط ارتباطا وثيقا بتقاليدنا الشّعبية الرّمضانيّة، فقبل الإمساك بساعتين يبدأ المسحّراتي جولته الّليلية في الأحياء الشّعبية موقظًا أهاليها للقيام على ضرب طبلته وصوته الجميل يصدع بأجمل الكلمات مما يضفي سحرًا خاصّا على المكان، ومن العبارات المشهورة للمسحّرين قولهم:

أصحى يا نايم وحّد الدّايم يـا غافي وحّـد الله، وأصحى يا نايم وحّد مولاك للي خلقك ما بنساك، وقوموا إلى سحوركم جاء رمضان يزوركم. ويقوم بتلحين هذه العبارات بواسطة ضربات فنّية يوجّهها إلى طبلته،  وقديماً كان المسحّراتي لا يأخذ أجره، وكان ينتظر حتى أول أيام العيد فيمر بالمنازل منزلاً منزلاً ومعه طبلته المعهودة ، فيوالي الضّرب على طبلته نهار العيد لعهده بالأمس في ليالي رمضان، فيهب له النّاس بالمال والهدايا والحلويّات ويبادلونه عبارات التّهنئة بالعيد السّعيد.

 

ولكن ومع ذلك تراجع دور المسحراتي الآن ومع مرور الوقت مما قدر ينذر باختفائه وارجعوا ذلك لوجود وسائل عصرية تساعد على ايقاظ الافراد لتناول السحور ومنها المنبه والتليفون المحمول والإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي. وأختفى المسحراتي من العديد من الأحياء مما يهدد باختفائه نهائيا .

وقال الحاج محمد المسحراتي في حي " الوايلي " :  مهنة المسحراتي ورثتها عن أجدادي وحتى الآن أتجول في أنحاء الحي وأنادي الأطفال بأسمائهم لإيقاظهم وفي الأغلب يكونوا مستيقظين وينتظرون أن أمر لكي أنادي على أسمائهم التي يكتبونها على جدران العمارة التي يسكنون بها . وعلى الرغم من أنني أتحصل على مبالغ ضئيلة جدا بعد انتهاء شهر رمضان  الان الا انني مازلت مستمر في هذه المهنة التي أعشقها ، فللأسف لم يعد الناس يقدرون أهمية المسحراتي وهذا ما يجعلني أشعر بالحزن .

وتقول دينا خلف إحدى سكان منطقة الهرم  : لم أسمع المسحراتي هذا العام ففي كل عام كان يجول في المنطقة ويطبل ويزمر بالمزمار لكنه اختفى في هذا العام من المنطقة ولم يعد له وجود خاصة أنني لاحظت أن كثيرون من السكان في المنطقة كانوا يرفضون إعطاؤه أي مال في نهاية الشهر ومن يعطيه المال يعتبره مجرد متسول يطرق الأبواب من أجل الحصول على المال وأعتقد أنه لهذا السبب اختفى من المنطقة  فضلا عن وسائل التنبية الآخرى التي أصبحت متواجدة في العصر الحالي وكانت غير موجودة في الماضي مثل الموبيل فهناك برنامج المسحراتي والذي ينبه الصائم حتى يقوم للسحور ، وغيرها من الابتكارات الآخرى الحديثة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التكنولوجيا الحديثة ساعدت في اختفاء مهنة المسحراتي من الشوارع التكنولوجيا الحديثة ساعدت في اختفاء مهنة المسحراتي من الشوارع



إليانا ميجليو اختارت فستانًا طويلًا بحمالتين منسدلتين

إطلالات استوائية لفنانات العالم على السجادة الحمراء

روما ـ ريتا مهنا

GMT 03:33 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

كيت ميدلتون تنتقي أفضل الملابس من توقيع أفخر العلامات
المغرب اليوم - كيت ميدلتون تنتقي أفضل الملابس من توقيع أفخر العلامات

GMT 04:14 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

5 أسباب تُحتّم عليكم زيارة النرويج من بينها الدببة القطبية
المغرب اليوم - 5 أسباب تُحتّم عليكم زيارة النرويج من بينها الدببة القطبية

GMT 09:16 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بديكور مميز لتلفيون مودرن في غرفة المعيشة
المغرب اليوم - استمتع بديكور مميز لتلفيون مودرن في غرفة المعيشة

GMT 02:53 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

الصويرة تستعد لتدشين خطين جويين مهمين
المغرب اليوم - الصويرة تستعد لتدشين خطين جويين مهمين

GMT 00:52 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على روعة "الجبس المغربي" وامنحي منزلك نكهة عربية
المغرب اليوم - تعرفي على روعة

GMT 12:52 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تركيا ومصر وإسبانيا تكبد "حوامض المغرب" خسائر بـ200 مليار

GMT 21:09 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على تعليق محمد صلاح بعد فوزه بجائزة رجل العام

GMT 14:12 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

بيب سيغورا يبكي أثناء توقيع فرانك دي يونغ لنادي برشلونة

GMT 23:08 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

طفل من مشجعي ليفربول يُحرج فيرجيل فان دايك

GMT 14:21 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أتلتيكو يسجل أسوأ بداية هجومية منذ أعوام

GMT 14:04 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

زوجة إيكاردي تستفز جماهير الإنتر

GMT 07:50 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيسين يقر عبوره كروايتا بجواز سفر تجنبا للمشكلات

GMT 04:08 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"سيفورا" تقدم مجموعة مكياج Minnie Beautyلموسم 2018

GMT 20:09 2015 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

الملك محمد السادس و زوجته يتناولان الشاورمة في اسطنبول

GMT 00:11 2016 الإثنين ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

مصطفى المنصوري قيدوم برلمانيي المغرب

GMT 16:10 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

واريورز يفوز على كليبرز في دوري السلة الأميركي

GMT 05:12 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

ريتشارد وولف يصف هوب هيكس بالأبنة الحقيقية لترامب

GMT 06:37 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

مدرب ألمانيا يؤكد أنه ينتظر عودة الحارس مانويل نوير

GMT 12:54 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

تمضية أجمل رحلة شهر عسل في هامبورغ بين أحضان الطبيعة
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib