التكنولوجيا الحديثة ساعدت في اختفاء مهنة المسحراتي من الشوارع
آخر تحديث GMT 11:55:09
المغرب اليوم -

كان أول من نادى بالسحور عقبة ابن اسحاق سنة 228 هجرية

التكنولوجيا الحديثة ساعدت في اختفاء مهنة المسحراتي من الشوارع

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - التكنولوجيا الحديثة ساعدت في اختفاء مهنة المسحراتي من الشوارع

مهنة المسحراتي
القاهرة - ندى أبو شادي

يعتبر المسحراتي أهم وأشهر علامة من علامات شهر رمضان المبارك، ودوره مهم جدا وهو تنبيه الناس لتناول وجبة السحور قبل آذان الفجر . وكان بلال بن رباح أول مؤذّن في الإسلام وابن أم كلثوم يقومان بمهمّة إيقاظ النّاس للسّحور، الأول يؤذّن فيتناول النّاس السّحور، والثّاني يمتنع بعد ذلك فيمتنع النّاس عن تناول الطّعام، وأول من نادى بالتسحير عقبة ابن اسحاق ســنة 228 هـ وكان يذهب ماشيًا من مدينة العسكر في الفسطاط إلى جامع عمرو بن العاص وينادي النّاس حيث لاحظ  أن الناس لا ينتبهون إلى وقت السحور، ، فتطوع هو بنفسه  لتنبيه الناس بموعد السحور، حيث كان يطوف على قدميه قائلا  "عباد الله تسحروا فإن في السحور بركة".

وأول من أيقظ النّاس على الطّبلة هم أهل مصر، أما أهل بعض البلاد العربيّة كاليمن والمغرب فقد كانوا يدقّون الأبواب بالنبابيت، وأهل الشّام كانوا يطوفون على البيوت ويعزفون على العيدان والطّنابير وينشدون أناشيد خاصّة برمضان. وأما في عهد الدولة الفاطمية  فقد أصدر الحاكم بأمر الله أمرا لجنوده بأن يمروا على البيوت ويقوموا بإيقاظ الناس للسحور، ومع مرور الوقت تم تعيين شخص للقيام بدور المسحراتي، وكان ينادي "يا أهل الله قوموا تسحروا"، ويدق على أبواب البيوت بعصا كان يحملها في يده تطورت مع الأيام إلى طبلة  صغيرة تسمى بازة ثم تحولت بعد ذلك إلى  طبلة كبيرة .

التكنولوجيا الحديثة ساعدت في اختفاء مهنة المسحراتي من الشوارع

وفي العصر العباسي في بغداد كان "ابن نقطة موكلا بإيقاظ الخليفة الناصر لدين الله العباسي، وعندما مات ابو نقطة خلفه ابنه في هذا العمل. هذا وقد انتشرت مهنة المسحراتي في جميع البقاع الإسلامية ففي عمان يوقظ المسحراتي النائمين على الطبلة أو بالناقوس وهو يقول "يا نائمين الليل قوموا تسحروا .. يا مسلمين السحور يا صائمين" ، أما في السعودية فيوقظ المسحراتي النائمين بقوله " ربي قدرنا على الصيام واحفظ إيماننا بين القوم ".

وفي السودان يطرق المسحراتي البيوت ومعه طفل صغير يحمل فانوسا ودفتر به أسماء أصحاب البيوت حيث ينادي عليهم بأسمائهم، قائلا " يا عباد الله وحدوا الدايم ورمضان كريم" . ومن هنا فالمسحّراتي صورة لا يكتمل شهر رمضان بدونها، وهو يرتبط ارتباطا وثيقا بتقاليدنا الشّعبية الرّمضانيّة، فقبل الإمساك بساعتين يبدأ المسحّراتي جولته الّليلية في الأحياء الشّعبية موقظًا أهاليها للقيام على ضرب طبلته وصوته الجميل يصدع بأجمل الكلمات مما يضفي سحرًا خاصّا على المكان، ومن العبارات المشهورة للمسحّرين قولهم:

أصحى يا نايم وحّد الدّايم يـا غافي وحّـد الله، وأصحى يا نايم وحّد مولاك للي خلقك ما بنساك، وقوموا إلى سحوركم جاء رمضان يزوركم. ويقوم بتلحين هذه العبارات بواسطة ضربات فنّية يوجّهها إلى طبلته،  وقديماً كان المسحّراتي لا يأخذ أجره، وكان ينتظر حتى أول أيام العيد فيمر بالمنازل منزلاً منزلاً ومعه طبلته المعهودة ، فيوالي الضّرب على طبلته نهار العيد لعهده بالأمس في ليالي رمضان، فيهب له النّاس بالمال والهدايا والحلويّات ويبادلونه عبارات التّهنئة بالعيد السّعيد.

 

ولكن ومع ذلك تراجع دور المسحراتي الآن ومع مرور الوقت مما قدر ينذر باختفائه وارجعوا ذلك لوجود وسائل عصرية تساعد على ايقاظ الافراد لتناول السحور ومنها المنبه والتليفون المحمول والإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي. وأختفى المسحراتي من العديد من الأحياء مما يهدد باختفائه نهائيا .

وقال الحاج محمد المسحراتي في حي " الوايلي " :  مهنة المسحراتي ورثتها عن أجدادي وحتى الآن أتجول في أنحاء الحي وأنادي الأطفال بأسمائهم لإيقاظهم وفي الأغلب يكونوا مستيقظين وينتظرون أن أمر لكي أنادي على أسمائهم التي يكتبونها على جدران العمارة التي يسكنون بها . وعلى الرغم من أنني أتحصل على مبالغ ضئيلة جدا بعد انتهاء شهر رمضان  الان الا انني مازلت مستمر في هذه المهنة التي أعشقها ، فللأسف لم يعد الناس يقدرون أهمية المسحراتي وهذا ما يجعلني أشعر بالحزن .

وتقول دينا خلف إحدى سكان منطقة الهرم  : لم أسمع المسحراتي هذا العام ففي كل عام كان يجول في المنطقة ويطبل ويزمر بالمزمار لكنه اختفى في هذا العام من المنطقة ولم يعد له وجود خاصة أنني لاحظت أن كثيرون من السكان في المنطقة كانوا يرفضون إعطاؤه أي مال في نهاية الشهر ومن يعطيه المال يعتبره مجرد متسول يطرق الأبواب من أجل الحصول على المال وأعتقد أنه لهذا السبب اختفى من المنطقة  فضلا عن وسائل التنبية الآخرى التي أصبحت متواجدة في العصر الحالي وكانت غير موجودة في الماضي مثل الموبيل فهناك برنامج المسحراتي والذي ينبه الصائم حتى يقوم للسحور ، وغيرها من الابتكارات الآخرى الحديثة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التكنولوجيا الحديثة ساعدت في اختفاء مهنة المسحراتي من الشوارع التكنولوجيا الحديثة ساعدت في اختفاء مهنة المسحراتي من الشوارع



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib