فاضل عاشور يكشف تفاصيل أزمة نقص عدد الأئمة لتغطية مساجد تونس
آخر تحديث GMT 03:08:44
المغرب اليوم -

أكثر من 90 في المائة من الذين يعتلون المنابر ليسو مؤهلين

فاضل عاشور يكشف تفاصيل أزمة نقص عدد الأئمة لتغطية مساجد تونس

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فاضل عاشور يكشف تفاصيل أزمة نقص عدد الأئمة لتغطية مساجد تونس

الأمين العام لنقابة الأئمة وإطارات المساجد فاضل عاشور
تونس - حياة الغانمي

أكد الأمين العام لنقابة الأئمة وإطارات المساجد، فاضل عاشور، أن حوالي 800 مسجدًا، تقع تحت إشراف وزارة الشؤون الدينية، تعاني من الشغور في أحد الائمة الخمس، مشيرًا إلى تعمد العديد من الاشخاص اعتلاء المنابر الدينية بدون واجب حق.

وكشف فاضل عاشور، أنه يوجد نوع ثاني من المساجد وهي التي لا تكون على ملك الدولة، وتكون على الملك الخاص، حيث يقوم بعض الاشخاص عن طريق التبرعات أو الجمعيات ببناء الجوامع وهذا ما يعتبر مخالفا للقانون بحسب تعبيره، وأوضح في السياق ذاته وجود حوالي 100 جامع إلى غاية الآن في كامل تراب الجمهورية على ملك "الخواص" ولا تخضع لرقابة الدولة.

واعتبرعاشور، أن هذا الإشكال يعود في الأساس من ناحية إلى نقص الإمكانيات المتاحة لدى وزارة الشؤون الدينية ولتراخيها أيضا في بناء الجوامع، عند وجود توسع سكاني في أية منطقة من ناحية اخرى، وعلى الرغم من تأكيد وزارة الشؤون الدينية في أكثر من مرة على أنها بسطت سيطرة الدولة على جميع المساجد، مشددة على أن إدارة الشأن الديني هي من صلاحيات الدولة وحدها، إلا أن واقع المساجد يؤكد أن العشرات من المنابر تستحوذ عليها الجماعات المتشددة وبعض الجمعيات والاطراف الخاصة والتي ساهمت في عديد المرات في نشر بعض الأفكار المتطرفة، وتشهد وزارة الشؤون الدينية في تونس، أزمة داخلية بسبب عزوف الأئمة عن الالتحاق بالمساجد بسبب الفوضى والمشاكل والفتن التي شهدتها، وفق تأكيد وزير الشؤون الدينية السابق عبد الجليل بن سالم الذي أقيل من منصبه.

ولم تتمكن وزارة الشؤون الدينية إلى الآن من توحيد الخطاب الديني في كل المساجد التونسية بالإضافة إلى افتقارعدد كبير من الائمة إلى التكوين، مما تسبب في عجز هذا الخطاب أمام "التفكير المتطرف" والذي تنشره الجماعات المتطرفة المحلية من جهة وشيوخ الفضاءيات من جهة أخرى.

وأقر وزير الشؤون الدينية السابق، أن أكثر من 90 في المائة من الذين يؤمون المصلين أو يعتلون المنابر في خطب صلاة الجمعة ليسوا أئمة وإنما هم أشخاص لهم نوع من التكوين الديني، ما اعتبر مؤشرا قويا على أن الأئمة الزيتونيين الغاضبين على طريقة إدارة الشأن الديني فضلوا الانسحاب من الإمامة ليتولاها إما متشددون أو ممن لا تتوفر فيهم مواصفات الإمامة.

وباتت المساجد في تونس، تشهد عزوفا سواء من قبل المصلين، أو من قبل الأئمة وعدم الرغبة في الالتحاق بالمنابر، بسبب الفوضى والمشاكل والفتن التي استفحلت جراء صراعات خطيرة قادت إلى تخوف المصلين، وقد طالبت نقابة الأئمة الزيتونيين وزارة الشؤون الدينية بتحمل مسؤوليتها فيما يتعلق بإدارة الشأن الديني، بما في ذلك تحرير المساجد من المتشددين الذين قاموا بتسييس الدروس الدينية والخطب وحولوا الجوامع إلى منابر سياسية مكشوفة، وهو ما نتج عنه عزوف التونسيين عن أداء الصلوات في المساجد.

وأوضح كاتب عام نقابة الأئمة والاطارات المسجدية، فاضل عاشور، أن وزارة الشؤون الدينية ليست مسيطرة على المساجد في تونس، موضحًا أن جميع التجهيزات والتمويلات توفرها جماعات أو جمعيات، وتجدر الإشارة إلى أن الأجهزة الأمنية كانت قد فككت المئات من الخلايا الجهادية التي تجند الشباب التونسي للالتحاق بتنظيم "داعش" في سورية وليبيا والتي كانت تتخذ من المساجد التي تقع تحت سيطرة الجماعات المتشددة معاقل له، وعجزت الدولة عن توفير أئمة باعتبار غياب الانتدابات وغياب العقود بينها وبين الأئمة وتغييب حقوقهم خاصة وأنهم يحصلون على أجور زهيدة لا تتجاوز 70 شهريًا للإمام الواحد.

وأفاد محدثنا أنه يتم أسبوعيا الاستغناء عن أئمة وتعويضهم بآخرين حتى لا يمكنوهم من أجورهم، وقد ولد هذا الأمر خطابا دينيا سطحيا وساذجا لا يرتقي إلى مستوى انتظارات الشباب الباحثين عن خطاب ديني حداثي معتدل يمكن من التصدي للمذهب التكفيري، وأكد أنه لا تخلو أية ولاية من وجود شغورات، معتبرًا أن الوزارة متقاعسة في هذا الشأن وغير راغبة في حل الإشكال، وأضاف أن إحداث إدارات للوعاظ وإبعادهم عن المساجد التي لا تفتح إلا وقت الصلاة، هو من بين الأخطاء التي تدفع الشباب إلى الالتجاء للانترنت للبحث في مسائل مادية مبينا أن 99 في المائة من تلك المواقع هي وهابية وهي مخالفة لمذهب التونسيين وعقيدتهم.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فاضل عاشور يكشف تفاصيل أزمة نقص عدد الأئمة لتغطية مساجد تونس فاضل عاشور يكشف تفاصيل أزمة نقص عدد الأئمة لتغطية مساجد تونس



GMT 13:12 2021 الثلاثاء ,27 تموز / يوليو

موديلات ورق جدران فخم لغرف نوم أنيقة
المغرب اليوم - موديلات ورق جدران فخم لغرف نوم أنيقة

GMT 10:59 2021 الثلاثاء ,27 تموز / يوليو

برنامج إذاعي جديد يعلّم أطفال المغرب الإنجليزية
المغرب اليوم - برنامج إذاعي جديد يعلّم أطفال المغرب الإنجليزية

GMT 01:10 2021 السبت ,27 آذار/ مارس

خمسة أسرار تمنح ديكور مطبخك مظهرًا فريدا

GMT 13:22 2021 السبت ,03 تموز / يوليو

نانسى عجرم تطرح أحدث أغانيها "بدى حدا حبو

GMT 12:03 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

إنتر ميلان يستهل حملة الدفاع عن لقبه ضد جنوا

GMT 16:23 2021 الخميس ,15 تموز / يوليو

أرقام قياسية جديدة في انتظار ميسي مع برشلونة

GMT 20:01 2021 الخميس ,08 تموز / يوليو

سر مران لاعبي ريال مدريد بأقنعة الأوكسجين

GMT 08:58 2016 السبت ,14 أيار / مايو

الألوان في الديكور
 
almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib