علماء الأزهر يكشفون رفض الإسلام للممارسات المتطرفة وقتل النفس البشرية
آخر تحديث GMT 22:57:43
المغرب اليوم -

مستشهدين بآيات من القرآن الكريم وأحاديث من السنة النبوية

علماء الأزهر يكشفون رفض الإسلام للممارسات المتطرفة وقتل النفس البشرية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - علماء الأزهر يكشفون رفض الإسلام للممارسات المتطرفة وقتل النفس البشرية

الأزهر الشريف
القاهرة ـ المغرب اليوم

فض علماء في الأزهر الممارسات العدوانية كافة التي تنتهك حرمة النفس الإنسانية، واعتبروا أن حمايتها أي النفس الإنسانية ضرورة شرعية، موضحين أن الإسلام الحنيف يعتبر قتل النفس بغير حق من الجرائم التي يهتز لها عرش الرحمن، ويجعل حرمة النفس المؤمنة أعظم من حرمة الكعبة المشرفة.

وأكد العلماء أن الشريعة الإسلامية تعتبر العدوان على النفس الإنسانية خروجًا عن حظيرة الإسلام، وأن العدوان على نفس واحدة بمثابة عدوان على البشرية جمعاء لا على نفس واحدة، وأشار العلماء إلى أن الإنسان مكرم من الله سبحانه وتعالى، وهذا التكريم لكل البشر بصرف النظر عن العقيدة أو الانتماء العرقي أو القبلي أو المكاني، وقد دعا الإسلام للحفاظ على الإنسان بوجه عام ورعايته في نفسه وعقله ودينه وماله وعرضه.
 
ضرورة شرعية
 وأوضح د. محمود حمدي زقزوق، وزير الأوقاف المصري الأسبق، أن صيانة حرمة النفس الإنسانية بمثابة ضرورة شرعية، وأن قتل النفس بغير حق يعد في الإسلام من الجرائم العظيمة، مؤكدًا أن حرمة النفس المؤمنة أعظم من حرمة الكعبة كما جاء في قول الرسول عليه الصلاة والسلام مخاطبًا الكعبة: "والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن عند الله أعظم من حرمتك".

وقال د. زقزوق: عندما خلق الله سبحانه وتعالى الخلق لم يتركهم سدى، بل أنعم عليهم بنعمة العقل من ناحية، ومن ناحية أخرى أرسل إليهم الرسل لهدايتهم، وإرشادهم إلى ما فيه صلاحهم وسعادتهم في دنياهم وأخراهم، وجاءت الشريعة الإسلامية بما يضمن تحقيق هذه الأهداف والمقاصد التي تعد مصالح حقيقية للعباد.

وتتلخص المقاصد الضرورية للشريعة الإسلامية في أمور خمسة، هي حفظ النفس والدين والعقل والنسل والمال، ومن المعلوم أن الحق في الحياة أصل لكل الحقوق الإنسانية، ولا مجال للحديث عن حقوق أخرى إذا أنكرنا على الإنسان هذا الحق، وعند الحديث عن حفظ النفس نلتفت في العادة إلى الإنسان الذي يعيش بيننا بالفعل، وننسى حق الجنين في بطن أمه في الحياة، فالجنين الذي تشكل خلقه في بطن أمه ودبت فيه الروح له الحق في الحياة، ولا يجوز لأحد أن يعتدي على هذا الحق، ومن هنا كان تحريم الإجهاض الذي يعد قتلًا لنفس حرم الله قتلها إلا بالحق، فهذا الجنين من حقه أن يخرج إلى الدنيا في أمن وسلام، ويعيش حياته كما أراد الله، وكل إنسان من حقه أن يكون آمنًا على حياته، فقد كرم الله الإنسان وفضّله على كثير من مخلوقاته، وجعله خليفة في الأرض وحمله مسؤولية عمارتها، ولن يستطيع الإنسان أن يؤدي واجبه ويتحمل مسؤولياته إذا كانت حياته مهددة بأي شكل من الأشكال.

وأضاف د. زقزوق: ونظرًا لأن الناس جميعًا قد خلقوا من نفس واحدة،  فإن العدوان على فرد واحد يعد عدوانًا على البشرية كلها لأنه جزءًا من هذا الكل، وفي ذلك يقول القرآن الكريم: "مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ  أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ  فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ  جَمِيعًا" المائدة: 32.
 
لا للتهديد والترويع
 أما د. أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، ورئيس جامعة الأزهر سابقًا، فقال: الشريعة الإسلامية تعد العدوان على النفس الإنسانية خروجًا عن حظيرة الإسلام، حيث قال الله تعالى: "وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا"، "النساء: 93"، كما يعتبر الإسلام العدوان على نفس واحدة بأنه عدوان على البشرية جمعاء لا على نفس واحدة، لأن الاستهتار بحرمة النفس الإنسانية في موطن، يغري بالاستهتار بها في مواطن أخرى، ولأن العدوان عليها في شخص، يغري بالعدوان على كل الأشخاص.

وأضاف د.هاشم: ويصون الإسلام حرمة النفس من أن الاعتداء عليها حتى بمجرد التهديد والتخويف والترويع، ويحرم ذلك، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى ينتهي..."، بل إن الإسلام يحرم التطرف حتى ولو كان بالنظرة التي يخيف الإنسان بها أخاه الإنسان فيقول صلى الله عليه وسلم: من نظر إلى أخيه نظرة يخيفه بها أخافه الله يوم القيامة".
 
تكريم من الله
وأكد د. عبدالحكم صالح، الأستاذ في جامعة الأزهر، أن الإنسان مكرم من الله تعالى، حيث جعل التكريم لكل البشر بصرف النظر عن العقيدة أو الانتماء العرقي أو القبلي أو المكاني، ودعا للحفاظ على الإنسان ورعايته في نفسه وعقله ودينه وماله وعرضه، وجعل الجدال بالتي هي أحسن، جدالًا ليس عنصريًا ولا مستعليًا.

وشدد على أن الظلم والبطش والطغيان ليس من الإسلام، فالإسلام رحمة، فلا حرق ولا ذبح ولا تنكيل في الإسلام، ومجرد التلويح بأداة من أدوات القمع في وجه إنسان يؤيد استحقاق اللعن من الملائكة، موضحا أن الحياة هبة من الله وهي مكفولة لكل إنسان، وعلى الأفراد والمجتمعات والدول حماية هذا الحق من أي اعتداء، والنفس موضع اعتبار في شريعة الإسلام، حيث عني القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة بحق الإنسان في الحياة عناية بالغة فأكثرا من النهي عن الاعتداء على النفس، وحذرا من الإقدام على ذلك صيانة للأرواح، وحفاظًا على الحياة.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علماء الأزهر يكشفون رفض الإسلام للممارسات المتطرفة وقتل النفس البشرية علماء الأزهر يكشفون رفض الإسلام للممارسات المتطرفة وقتل النفس البشرية



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 06:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

فوائد الصبار لترطيب بشرتك

GMT 03:58 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مستحدثة لحمامات سباحة بأقل تكلفة في فناء المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib