مسجد سيدي رمضان في حي القصبة العتيق في الجزائر صرح شامخ منذ 10 قرون
آخر تحديث GMT 21:33:01
المغرب اليوم -

مسجد "سيدي رمضان" في حي القصبة العتيق في الجزائر صرح شامخ منذ 10 قرون

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مسجد

المساجد العتيقة
الجزائر-المغرب اليوم

تحتضن أرض الجزائر كثير من المساجد العتيقة التي يعود تاريخها لمئات السنين، وتتوزع عبر أغلبية محافظاتها الـ58.وأينما تحط الرحال بمدينة جزائرية وإلا تسمع عن اسم "المسجد العتيق"، قد يكون بهذا الاسم أو أن مساجد أخرى بتسميات مختلفة لكنها عتيقة تروي كلها قصة تعلق هذا الشعب العربي بدينه الإسلامي الحنيف.ومن بين أقدم تلك المساجد يوجد "جامع سيدي رمضان" الواقع بحي القصبة العتيق بمدينة الجزائر العاصمة والمصنف تراثاً عالمياً من قبل منظمة "اليونسكو" عام 1962، وتم بناءه من قبل حكام "بني مزغنة" قبل 10 قرون خلت.تكشف الوثائق التاريخية عن "جامع سيدي رمضان" أن تأسيسه كان بين القرنين الـ10 ميلادي والـ11، وبني على أنقاض المدينة الرومانية "إيكوزيوم" من قبل "بني مزغنة" الذين وضعوه ضمن حدود دولتهم التي كانت ممتدة آنذاك من منطقة "باب عزون" بالقصبة السفلى إلى منطقة باب الوادي.

فيما أشارت أبحاث تاريخية أخرى، إلى أن بنائه كان في القرن الـ10 ميلادي من قبل قبائل أمازيغ، وهو ما يجعله في المحصلة واحدا من أقدم المساجد بالجزائر. كما تشير الأبحاث التاريخية عن هذا المسجد العتيق، بأن تدشينه تم عام 362 هجري الموافق لـ973 ميلادي في عهد بولوغين بن زيري، فيما ورد في لوحة تذكارية توجد بـ"جامع سيدي رمضان"، وهي عبارة عن رخامة موضوعة في أحد أركان مقصورة المسجد، وكُتب عليها: "بسم الله الرحمن الرحيم، تم تدشين جامع سيدي رمضان سنة 1622م".تباين أصل تسمية "جامع سيدي رمضان" بين الباحثين الجزائريين، ومن أكثرها تداولا أن تسمية هذا الصرح الديني مشتقة من اسم أحد جنود الجيش الإسلامي الذي شارك في حملة الفتوحات الإسلامية بمنطقة شمال أفريقيا وهو القائد العربي "عقبة بن نافع"، واستقر بالجزائر إلى غاية وفاته، حيث تم دفنه بإحدى زوايا المسجد.

غير أن باحثين آخرين يقولون إن أصل تسميته يعود إلى ولي صالح يسمى "سيدي رمضان" تعود أصوله إلى ولاية بسكرة الواقعة في جنوب شرق الجزائر، فيما أشارت أبحاث أخرى بأن "سيدي رمضان" كان واحدا من علماء الحنفية والمالكية في الجلسات القضائية التي كانت تعقد في المسجد.وخلال فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر (1830– 1962)، نجا جامع "سيدي رمضان" من تحويله من قبل جنود الاحتلال إلى كنائس أو اسطبلات للخنازير والأحصنة أو مسكن لجنوده كما فعل مع كثير من مساجد الجزائر.إلا أن سلطات الاستعمار الفرنسي قررت مصادرة أوقاف الجامع والتي قدرت حينها بنحو 50 عقارا وبناية كانت تستعمل مداخيلها في معاشات موظفي الجامع والصيانة. تبلغ مساحة جامع "سيدي رمضان" الواقع بالعاصمة الجزائرية 400 متر مربع، وطوله 32 مترا، وعرضه 12 مترا، وتصل طاقة استيعابه الإجمالية للمصلين إلى 1000 مصلٍ، وبه مئذنة واحدة يبلغ طولها 10 أمتار بالطراز المغاربي.ويظهر جامع "سيدي رمضان" شامخاً بخليج الجزائر رغم عوامل الزمن، ويتم الوصول إليه عبر الأزقة الضيقة التي تميز حي القصبة العتيق بالجزائر العاصمة.

ويحمل سقف المسجد 18 عموداً من الحجارة، وتبعد كل واحدة عن الأخرى بنحو 3 أمتار، فيما يشد السقف 4 أعمدة بأشكال عادية تنتهي بنقوش هندسية في أعلاها.وينقسم المسجد إلى 3 أروقة بالطول و9 أروقة بالعرض، تحت سقوف قرميدية، وبه أيضا محرابين، ويوجد به ما يعرف بـ"السقيفة" وهي رواق أو ساحة صغيرة تقود مباشرة إلى قاعة الصلاة، وبها عين تشتهر بمائها البارد طوال العام، وبه أيضا غرفة صغيرة يطلق عليها "المقصورة" بجانب المسجد، فيما يطلق عليها سكان العاصمة الجزائرية "البويتة" وتعني "البيت الصغير جدا"، وهي غرفة مخصصة للإمام. ورغم كثرة المساجد، إلا أن كثيرا من سكان العاصمة لازالوا يفضلون التوافد على مسجد "سيدي رمضان" خصوصاً في شهر رمضان، حيث تنظم فيه حلقات يومية للذكر، وقراءة القرآن، وصلاة التراويح، والتهجد.

قد يهمك ايضا:

جامع الكتبية المغربي معلمة تاريخية رمزية تكرس قيم ومبادئ الإسلام الوسطي

 اكتشاف أدوات «حجرية» في السودان عمرها أكثر من 700 ألف عام

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسجد سيدي رمضان في حي القصبة العتيق في الجزائر صرح شامخ منذ 10 قرون مسجد سيدي رمضان في حي القصبة العتيق في الجزائر صرح شامخ منذ 10 قرون



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين

GMT 15:30 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الدعم السينمائي المغربي تعلن عن النتائج

GMT 11:46 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يعلق على أول هدف لميسي مع باريس سان جيرمان

GMT 14:46 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية صنع عطر الورد بالمنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib