استراحة فاروق مرآة تاريخ آخر ملوك الأسرة العلوية في مصر
آخر تحديث GMT 01:57:04
المغرب اليوم -

قرَّر شراءها بمبلغ لا يزيد على ألفَي جنيه عام 1939

"استراحة فاروق" مرآة تاريخ آخر ملوك الأسرة العلوية في مصر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

استراحة الملك فاروق
القاهرة - المغرب اليوم

تنزَّه خلال ثلاثينات القرن الماضي الملك فاروق، آخر حكام الأسرة العلوية في مصر، في مدينة حلوان التي كانت وقتها تتمتع بجو نقي وحدائق واسعة ومشهد رائع للنيل، يتناسب تماما مع ذائقة فاروق المولع بالطبيعة، والذي ما إن لمح استراحة لتناول الشاي على ضفاف النيل حتى قرر شراءها بمبلغ لا يزيد على ألفي جنية مصري عام 1939.
وعهد بها إلى مصطفى باشا فهمي، وزير الأشغال الملكية وقتها، لينشئ له استراحة ملكية ليتم الانتهاء من تحضيرها لإقامة الملك قبل عام 1942، ليصبح قصره الشتوي القريب من القاهرة، لكن الملك لم يزره سوى مرتين فقط.
تتكوّن استراحة ركن فاروق من ثلاثة أدوار، تطل من جهتين على النيل، ويفتح مشهد الحديقة الواسعة، بالنافورة البديعة، نافذة عبر الزمن على مدينة حلوان قديما، حين كانت مدينة للاستشفاء، عقب اكتشاف عيونها الكبريتية، إضافة إلى جوها المعتدل الذي رشحها لتكون مشتى للأمراء والنبلاء، قبل أن تتحول إلى مدينة صناعية خلال الستينات من القرن الماضي، تمتلئ سماؤها بأدخنة المصانع، وتدب في طرقاتها خطوات عمالها المتفانين.
يقول الأثري محمد خليل، أحد مؤسسي حملة إدارة الوعي الأثري، لـ"الشرق الأوسط"، إن "منطقة حلوان كانت أقرب للقاهرة من المناطق الشتوية بجنوب مصر، لذلك اتخذ أغلب الأمراء قصورا لهم بها، على رأسهم عائلة الأسرة العلوية، وما زالت شوارع المدينة تحمل أسماء أمراء، وباشوات هذا الزمان، حتى إن هناك منطقة تسمى عزبة الوالدة، كانت قديما ملكا للملكة خوشيار، والدة الخديو إسماعيل التي كانت تلقب باسم الوالدة باشا".
ويستقبلونك مسؤولو المتحف ببشاشة وترحاب، حيث يستقبلون يوميا رحلات مدرسية، وطلاب أقسام التاريخ الذين يأتون للتعرف على تفاصيل الحياة اليومية للملك فاروق داخل استراحته الصغيرة الشتوية التي تعكس ذوقه في الألوان والأثاث، وتكشف ولعه بالحضارة الفرعونية، حيث تجد عددا من القطع المقلدة طبق الأصل لقطع أثرية حقيقية، ويتكون المتحف من ثلاثة أداور، خصص الدور الثالث للملك فاروق، كي يتمكن من تأمل النيل، بينما الدور الأول مخصص للخدم.
ويتاح الدور الثاني فقط لزوار المتحف، والذي يستقبلك بتمثال بالحجم الطبيعي من البرونز، لسيدة فرعونية تعزف على آلة الهارب، من تصميم الفنان الفرنسي "تشارلز كوردييه" عام 1874، أما عند مدخل المتحف فنجد مجسما بالحجم الطبيعي لمبناه بالكامل، إهداء من الفنان محمود السيد.
وتزين الممرات لوحة مصنوعة من الجلد، أهديت لفاروق لمناسبة الاحتفال بجلوسه على العرش عام 1936، كتب عليها "مصر القديمة والحديثة تهنئ جلالة الملك فاروق الأول بعيد الجلوس"، يلي ذلك حجرة نوم الملك فاروق على الطراز الحديث، صنعت من خشب الأرو، وزين الحائط بصورة زيتية له في صباه، بجانبها حجرة للملكة ناريمان، الزوجة الثانية لفاروق، زينت بأثاث بسيط من خشب الأرو أيضا، يعلو السرير صورة ملونة لزواجها بالملك، ووضع بجانب الفراش مهد لطفل، هو ولي العهد الأمير أحمد فؤاد الثاني، الذي ولد قبل بضعة أشهر من ثورة الضباط الأحرار عام 1952، ويحمل المهد الرمز الملكي للملك فاروق، بينما تم جلبه من استراحة الملك في منطقة الهرم.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استراحة فاروق مرآة تاريخ آخر ملوك الأسرة العلوية في مصر استراحة فاروق مرآة تاريخ آخر ملوك الأسرة العلوية في مصر



قدمت باقة من أجمل أغانيها بدأتها بـ"الرقم الصعب"

نجوى كرم تتألق في مهرجان "الجميزة" بإطلالة حيوية وجذابة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب
المغرب اليوم - استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب

GMT 02:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة
المغرب اليوم - استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة

GMT 02:36 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

متاجر "آبل استور" حول العالم تجتمع حول مهرجان الرسم
المغرب اليوم - متاجر

GMT 04:48 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دولة الكاميرون تقترح حلا “براغماتيا” للنزاع فى الصحراء

GMT 23:08 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

صدور المجموعة القصصية "شيء عابر" لـ "سمر الزّعبي"

GMT 13:31 2015 الأحد ,26 إبريل / نيسان

تعرفي على أفضل فاتح شهية للأطفال

GMT 10:32 2018 الجمعة ,20 إبريل / نيسان

القضاء يدين فلاحًا اغتصب طالبة في جامعة مراكش

GMT 10:01 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

اهتمامات الصحف الباكستانية الجمعه
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib