استراحة فاروق مرآة تاريخ آخر ملوك الأسرة العلوية في مصر
آخر تحديث GMT 23:19:40
المغرب اليوم -

قرَّر شراءها بمبلغ لا يزيد على ألفَي جنيه عام 1939

"استراحة فاروق" مرآة تاريخ آخر ملوك الأسرة العلوية في مصر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

استراحة الملك فاروق
القاهرة - المغرب اليوم

تنزَّه خلال ثلاثينات القرن الماضي الملك فاروق، آخر حكام الأسرة العلوية في مصر، في مدينة حلوان التي كانت وقتها تتمتع بجو نقي وحدائق واسعة ومشهد رائع للنيل، يتناسب تماما مع ذائقة فاروق المولع بالطبيعة، والذي ما إن لمح استراحة لتناول الشاي على ضفاف النيل حتى قرر شراءها بمبلغ لا يزيد على ألفي جنية مصري عام 1939.
وعهد بها إلى مصطفى باشا فهمي، وزير الأشغال الملكية وقتها، لينشئ له استراحة ملكية ليتم الانتهاء من تحضيرها لإقامة الملك قبل عام 1942، ليصبح قصره الشتوي القريب من القاهرة، لكن الملك لم يزره سوى مرتين فقط.
تتكوّن استراحة ركن فاروق من ثلاثة أدوار، تطل من جهتين على النيل، ويفتح مشهد الحديقة الواسعة، بالنافورة البديعة، نافذة عبر الزمن على مدينة حلوان قديما، حين كانت مدينة للاستشفاء، عقب اكتشاف عيونها الكبريتية، إضافة إلى جوها المعتدل الذي رشحها لتكون مشتى للأمراء والنبلاء، قبل أن تتحول إلى مدينة صناعية خلال الستينات من القرن الماضي، تمتلئ سماؤها بأدخنة المصانع، وتدب في طرقاتها خطوات عمالها المتفانين.
يقول الأثري محمد خليل، أحد مؤسسي حملة إدارة الوعي الأثري، لـ"الشرق الأوسط"، إن "منطقة حلوان كانت أقرب للقاهرة من المناطق الشتوية بجنوب مصر، لذلك اتخذ أغلب الأمراء قصورا لهم بها، على رأسهم عائلة الأسرة العلوية، وما زالت شوارع المدينة تحمل أسماء أمراء، وباشوات هذا الزمان، حتى إن هناك منطقة تسمى عزبة الوالدة، كانت قديما ملكا للملكة خوشيار، والدة الخديو إسماعيل التي كانت تلقب باسم الوالدة باشا".
ويستقبلونك مسؤولو المتحف ببشاشة وترحاب، حيث يستقبلون يوميا رحلات مدرسية، وطلاب أقسام التاريخ الذين يأتون للتعرف على تفاصيل الحياة اليومية للملك فاروق داخل استراحته الصغيرة الشتوية التي تعكس ذوقه في الألوان والأثاث، وتكشف ولعه بالحضارة الفرعونية، حيث تجد عددا من القطع المقلدة طبق الأصل لقطع أثرية حقيقية، ويتكون المتحف من ثلاثة أداور، خصص الدور الثالث للملك فاروق، كي يتمكن من تأمل النيل، بينما الدور الأول مخصص للخدم.
ويتاح الدور الثاني فقط لزوار المتحف، والذي يستقبلك بتمثال بالحجم الطبيعي من البرونز، لسيدة فرعونية تعزف على آلة الهارب، من تصميم الفنان الفرنسي "تشارلز كوردييه" عام 1874، أما عند مدخل المتحف فنجد مجسما بالحجم الطبيعي لمبناه بالكامل، إهداء من الفنان محمود السيد.
وتزين الممرات لوحة مصنوعة من الجلد، أهديت لفاروق لمناسبة الاحتفال بجلوسه على العرش عام 1936، كتب عليها "مصر القديمة والحديثة تهنئ جلالة الملك فاروق الأول بعيد الجلوس"، يلي ذلك حجرة نوم الملك فاروق على الطراز الحديث، صنعت من خشب الأرو، وزين الحائط بصورة زيتية له في صباه، بجانبها حجرة للملكة ناريمان، الزوجة الثانية لفاروق، زينت بأثاث بسيط من خشب الأرو أيضا، يعلو السرير صورة ملونة لزواجها بالملك، ووضع بجانب الفراش مهد لطفل، هو ولي العهد الأمير أحمد فؤاد الثاني، الذي ولد قبل بضعة أشهر من ثورة الضباط الأحرار عام 1952، ويحمل المهد الرمز الملكي للملك فاروق، بينما تم جلبه من استراحة الملك في منطقة الهرم.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استراحة فاروق مرآة تاريخ آخر ملوك الأسرة العلوية في مصر استراحة فاروق مرآة تاريخ آخر ملوك الأسرة العلوية في مصر



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الجدي" في كانون الأول 2019

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 19:31 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تحمل إليك الأيام المقبلة تأثيرات ثقيلة

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 17:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 14:16 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

أولمبيك خريبكة يختار رشيد لوستيك بديلا للمدرب الطوسي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib