الحِرَف الشعبية تنبض في قلب سوق القامشلي السورية وتحمل رائحة التراث
آخر تحديث GMT 01:34:45
المغرب اليوم -

يعتز بها أهل الجزيرة ويتوارثونها رغم دخول التطوُر الصناعي والكهرباء

الحِرَف الشعبية تنبض في قلب سوق القامشلي السورية وتحمل رائحة التراث

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحِرَف الشعبية تنبض في قلب سوق القامشلي السورية وتحمل رائحة التراث

الحِرَف الشعبية تنبض في قلب سوق القامشلي السورية
دمشق - لامار أركندي

تعد الصناعات الشعبية الموروث الأهم لمختلف الشعوب في الشرق الأوسط التي تعبق بماضي ما ورثه الآباء من أجدادهم وورّثوها إلى أبنائهم, باعتبارها جزءًا انبثق من صلب الحياة الاجتماعية والثقافية وتطورت بمرور الزمن. واستمر بعضها رغم ما لحقها من التطور الصناعي الذي شهدته مدينة "القامشلي"التابعة لمحافظة الحسكة شمال  شرق سورية بعد منتصف القرن الماضي,  لأسباب يرجعها أبو غضب حرفي التحف الخشبية  في المدينة  إلى اعتزاز أهل الجزيرة بهذه الصناعات, وتفضيلها على مثيلاتها التي يتم استيرادها.

الحِرَف الشعبية تنبض في قلب سوق القامشلي السورية وتحمل رائحة التراث

 ويضيف أبو غضب في حديث مع "المغرب اليوم": "صناعة التحف الخشبية من الحِرَف القديمة والمتوارثة في العائلة منذ أكثر من مئة عام، وهي موجودة منذ القدم في المنطقة، تقوم على أساس الدقة والذوق في اختيار أشكال القطع وأحجامها، ويتم رسم الفكرة على الورق قبل تنفيذها وتحويلها إلى منحوتة فنية رائعة تستغرق مجهودًا فكريًا وعضليًا قد يستغرق عدة أيام .

ويقول أبو آشور "إفرام يونان" أنه الحفيد الذي ورث محل جده الترابي القديم في سوق القامشلي الشعبي وما زال يمارس صنعة جده ووالده في بيع الغرابيل والحبال وأدوات الزراعة, والبناء ومزاولة مهنة نجارة الخشب، ورغم وجود المنشرة الكهربائية  الكبيرة والسريعة والسهلة إلا أن أصالة وعبق الماضي يمنعان أبو آشور من الاستغناء عن المقشرة اليدوية القديمة التي سيورثها لأبنائه من بعده ويؤكد:"ما زلت أستخدم الأدوات القديمة الموجودة في المحل منذ ما يقرب الثمانين سنة", نحن نحاول أن نعمل من أجل الاستمرار في العطاء وحتى لا تموت هذه الصناعات الشعبية التي هي موروث مهم من تراثنا".

الحِرَف الشعبية تنبض في قلب سوق القامشلي السورية وتحمل رائحة التراث

ويرى البعض أن الصناعات الشعبية اليدوية مهددة بالانقراض، نظرا لدقة صنعها وضآلة مردودها, هكذا رأى الباحث "جميل عمر "الباحث في الفنون الشعبية اليدوية، مشيرًا إلى أن الصناعات الشعبية اليدوية ستتحول إلى اتجاه آخر لأن الماكنات غزت عملية الصنع، ولم تهددها بالانقراض بل بضآلة الأصالة الشعبية, وقال :"لابد من أن نضع في الاعتبار أن الصناعات شعبية ستنقرض لأنها لم تعد موجودة في الاستعمال الشعبي, فأين السراج ( وسيلة الإضاءة بالزيت) الذي انقرض في عصر الكهرباء؟ وأين الحلس.( غطاء ظهر الحمار) الذي انقرض دوره لأن الحمار لم يعد وسيلة نقل إلا في حدود ضيقة جدًا في أعماق الريف".

وأضاف :"إن صناعاٍت تنقرض لأنها لم تعد صالحة للاستعمال اليومي فذهب بابور الغاز وتوارى خلف أدوات وأفران الغاز, وتوارى المكوى (على الفحم) لأنه لم يعد  شيئًا عمليًا في عصر الكهرباء, إن تطور الحياة عموما سيدفع ببعض الأدوات الفولكلورية للاختفاء ".

ولا شك أن المأثورات الشعبية، على اختلاف أنواعها وأشكالها، تعد مرآة صادقة تعكس ثقافة المجتمعات  فضلًا عن أسلوب حياة أفرادها عبر كل مرحلة من مراحل التاريخ, وتسجل أنماط التفاعل الاجتماعي وأشكال السلوك أنساق القيم وطبيعة الاستجابات في مختلف المواقف والمناسبات الحياتية للمجتمع الإنساني برمته, وتدل على مدى أصالة وعراقة تراثنا الشعبي.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحِرَف الشعبية تنبض في قلب سوق القامشلي السورية وتحمل رائحة التراث الحِرَف الشعبية تنبض في قلب سوق القامشلي السورية وتحمل رائحة التراث



أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 04:42 2016 الثلاثاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إيفانكا ترامب تقضي عطلة عيد الميلاد في هاواي

GMT 16:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 22:15 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب كرواتيا يؤكد سأتحدث مع لوفرين بشأن راموس

GMT 17:10 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يتصدر استفتاء "الكاف" ويتفوق على أوباميانغ
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib