بطارية بغداد العجيبة تعود للحضارة البارثية واكتشفت في 226 قبل الميلاد من أجل توليد الكهرباء
آخر تحديث GMT 03:27:48
المغرب اليوم -

تعتبر أكثر ألغاز التاريخ غموضًا يتوسطها أسطوانة من رقائق النحاس مثبتة بسبيكة من الرصاص

"بطارية بغداد" العجيبة تعود للحضارة البارثية واكتشفت في "226" قبل الميلاد من أجل توليد الكهرباء

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

"بطارية بغداد" العجيبة تعود للحضارة البارثية
بغداد - نجلاء الطائي

فقد العراق مع الغزو الأميركي في عام 2003 الكثير من كنوزه الأثرية النادرة، بما في ذلك "بطارية بغداد" المذهلة التي لا تزال لغزا لا يجد العلماء له تفسيرًا شافيًا, حيث تعد هذه القطعة الأثرية النفيسة بقيمتها التاريخية والعلمية أحد أكثر ألغاز التاريخ إدهاشا, إنها من ذلك النوع من المنجزات الحضارية  القديمة التي يقف الإنسان المعاصر مشدوها أمام صروحها المبهرة التي تتميز بهندستها الفريدة وتقنياتها المجهولة ورسومها الخالدة وأدواتها الدقيقة المتقنة.

ويصف الباحثون "بطارية بغداد" بأنها الأكثر غموضا ولذلك نُسجت حولها العديد من الأساطير والتفسيرات الخيالية، من بينها أن زوارا من الفضاء الخارجي أحضروها معهم إلى المنطقة وتركوها هناك, فهل يُعقل أن تكون حضارة قديمة، مهما بلغت من تطور، قد عرفت الكهرباء منذ قرون عديدة؟ وهل القطعة الأثرية التي عثر عليها قرب بغداد بطارية بدائية حقيقية سبقت مثيلاتها بأكثر من 20 قرنًا، أم أن الأمر مجرد تشابه في الشكل الخارجي بينها وخلية العالم الإيطالي لويغي جلفاني التي اكتشفها عام 1786؟, وأضاف, "لكم أن تنحازوا إلى الخيار الذي يروق لكم بعد أن تتعرفوا عن قرب على بطارية بغداد التي بدأت قصتها في عام 1936 أثناء حفريات أثرية جرت في قرية "خوجة رابو" القريبة من بغداد".

وعثر عمال الحفر آنذاك على جرة من الطين الأصفر غريبة التكوين بين ركام مدينة أثرية, وتعد الجرة الفخارية بطول 13 سنتمترا تتوسطها أسطوانة من رقائق النحاس مثبتة بعنق الوعاء بسبيكة من الرصاص والقصدير، فيما يشبه اللحام في عصرنا, فيما يغلف قرص نحاسي بإحكام الجزء السفلي من الأسطوانة المزودة بقضيب حديدي في وسطها, وقسم الأسطوانة العلوي مغلق بإحكام بمادة تشبه القار, ووجد قضيب الحديد متآكلا بتأثير منحل كهربائي، وهو عبارة عن محلول موصل للتيار الكهربائي ويتحلل به، وقد يكون استخدم في هذا الوعاء الأثري عصير حمضي أو خل.

وتعبر جرة بغداد "الكهربائية" العجيبة التي عثر عليها بين بقايا آثار تعود للحضارة البارثية (248 - 226 قبل الميلاد) والتي أقامت امبراطورية شاسعة في المنطقة، ولذلك تسمى أحيانا بطارية بغداد "البطارية البارثية", حيث لفتت جرة بغداد أنظار عالم الآثار الألماني ويلهلم كونيغ حين رآها بين قطع أثرية أخرى في أحد صناديق المتحف الوطني العراقي، وبعد أن قام بتفحصها ودراستها بعناية رجّح في عام 1940 أن تكون الجرة خلية لتوليد الكهرباء بغرض طلاء الفضة بالذهب.

وأجرى لاحقا أحد مهندسي مختبرات شركة جنرال الكترك في بيتسفيلد في الولايات المتحدة تجربة على نموذج لبطارية بغداد استخدم في صنعه رسومات عالم الآثار الألماني ويلهلم كونيغ التوضيحية، واستعان بكبريتات النحاس وتمكن من توليد كهرباء بقوة 0.5 فولت. وفي عام 1970 أجرى عالم ألماني آخر تجربة على نسخة طبق الأصل لجرة بغداد وملأها بعصير العنب الطازج وتمكن من توليد 0.87 فولت، وهي قوة كهربائية كافية لطلاء تمثال من الفضة بالذهب.

ودفع العلماء والمختصون بفرضيات عدة لحل لغز بطارية بغداد منها أن جرة الفخار مخصصة لحفظ لفائف ورق البردي، أو أنها تستخدم كوسيلة للعلاج بالإبر، بخاصة أنه تم العثور على إبر قرب مكان اكتشافها.

وتقول فرضية ثالثة عن بطارية بغداد إنها صنعت خصيصا لأجل ممارسة طقوس سحرية، وأن الكهنة ربما خبأوها داخل أصنامهم وتماثيلهم للترويج للآلهة والاقناع بقوتها السحرية من خلال الدفء أو الوخز الخفيف الذي يشعرون بهما أثناء لمسها, ورغم كل ذلك لم يحل لغز "بطارية بغداد" العجيبة التي سُرقت من المتحف الوطني العراقي مع آلاف القطع الأثرية الفريدة والمخطوطات النفيسة في أثناء الغزو الأميركي للعراق, وربما من الأولى الآن وقبل كل شيء، بذل جهود للكشف عن لغز اختفائها وضياعها وتتبع أثرها في مجاهل السوق السوداء السرية، خاصة في إسرائيل والدول الغربية، لعلها تعود إلى مكانها الأصلي على الأقل.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بطارية بغداد العجيبة تعود للحضارة البارثية واكتشفت في 226 قبل الميلاد من أجل توليد الكهرباء بطارية بغداد العجيبة تعود للحضارة البارثية واكتشفت في 226 قبل الميلاد من أجل توليد الكهرباء



ارتدت الفساتين المريحة والبناطيل الواسعة

فيكتوريا بيكهام تُحيي موضة الألوان المتداخلة في إطلالاتها الأخيرة

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 03:23 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

تصميمات اليوم الخامس من أسبوع الموضة العربي
المغرب اليوم - تصميمات اليوم الخامس من أسبوع الموضة العربي

GMT 02:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة
المغرب اليوم - استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة

GMT 09:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب
المغرب اليوم - استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب

GMT 02:36 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

متاجر "آبل استور" حول العالم تجتمع حول مهرجان الرسم
المغرب اليوم - متاجر

GMT 04:48 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دولة الكاميرون تقترح حلا “براغماتيا” للنزاع فى الصحراء

GMT 23:08 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

صدور المجموعة القصصية "شيء عابر" لـ "سمر الزّعبي"

GMT 13:31 2015 الأحد ,26 إبريل / نيسان

تعرفي على أفضل فاتح شهية للأطفال

GMT 10:32 2018 الجمعة ,20 إبريل / نيسان

القضاء يدين فلاحًا اغتصب طالبة في جامعة مراكش

GMT 10:01 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

اهتمامات الصحف الباكستانية الجمعه
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib