إحباط محاولة لتهريب قطع أثرية مصرية إلى العراق
آخر تحديث GMT 05:04:43
المغرب اليوم -

ازدهرت عمليات التهريب بسبب تنظيم "داعش"

إحباط محاولة لتهريب قطع أثرية مصرية إلى العراق

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إحباط محاولة لتهريب قطع أثرية مصرية إلى العراق

قطع أثرية مصرية
بغداد – نجلاء الطائي

أفادت وسائل إعلام مصرية أن نيابة مركز دمياط تباشر التحقيق في واقعة ضبط قطع أثرية داخل حاوية أحبط تهريبها لدولة العراق عبر ميناء دمياط. وتمكنت جمارك الصادر في ميناء دمياط برئاسة أوسام العشماوي، من إحباط محاولة تهريب قطع أثرية بداخل شحنة أثاث لدولة العراق حيث تم إحباط تهريب 17 من القطع الأثرية وذلك بالمخالفة لقانون حماية الآثار رقم 117 لعام 1983 وتعديلاته بالقانون رقم 3 لعام 2010 م بداخل شحنة مفروشات واكسسورات.

وتم التحفظ على القطع المذكورة، وتحرر عن ذلك محضر برقم 113 جنح مركز دمياط، وأجرت النيابة العامة التحقيق مع سائق السيارة التي قامت بنقل الحاوية إلى داخل ميناء دمياط، وتم إخلاء سبيله، فيما كلفت بتشكيل لجنة عليا من وزارة الآثار لفحص المضبوطات وتحديد أثريتها من عدمه، كما طالبت بسماع أقوال الممثل القانوني للشركة، وتكليف رجال مباحث ميناء دمياط بالتحريات حول الواقعة وظروفها وملابستها .

وازدهر تهريب الآثار في العراق وسورية بعد دخول تنظيم الدولة الاسلامية إلى البلدين، ففي السنتين الاخيرتين، استطاع التنظيم من تمويل نفسه بتهريب الآثار القديمة التي تعود إلى آلاف السنين، وبخاصة منذ وصول مسلحي "داعش" إلى مدينة الموصل في حزيران/ يونيو الماضي، مستغلين الفراغ الامني الذي سببته القوات الأمنية في تلك الفترة ليستولي على اغلب المواقع الاثرية في المحافظة.

وعن هذا قال ميشيل فان راين، والذي يعد أحد أكبر مهربي القطع الآثرية في العالم وصاحب اكبر مجمع للقطع الاثرية والمطلوب للشرطة الدولية "الانتربول":" نجح تنظيم "الدولة الاسلامية" من تمويل نشاطه بواسطة التجارة بالقطع الاثرية النادرة التي يعود عمرها إلى القرون القديمة".

أما منظمة اليونسكو، فتؤكد أن العراق لديه 4500 موقع أثري قديم، يضم أندر القطع الآثارية القديمة التى تعود إلى آلاف السنين، بضعها تعرض للنهب بعد هجمات الجماعة الجهادية، فيما تشير وكالة المخابرات العراقية، إلى أن ن "الدولة الاسلامية" قد جمعت 36 مليون دولار من مبيعات التحف التي يعود عمرها إلى آلاف السنين".

الجدير بالذكر ايضًا، أن البيانات الحسابية لبيع الآثار على يد المسلحين لم يتم التحقق منها من قبل الشرطة الدولية، على اعتبار أن الانتربول بعادته يُسجل تلك البيانات ليدققها مع السلطات المحلية للبلد الفاقد للقطع الاثرية في حال نهبها، بينما لفت تقرير أعده الاسبوع الماضي، إلى تورط بضعة متاحف عالمية في شراء الواح طينية عراقية وقطع نادرة تعود إلى حضارة اكد، بحجة الحفاظ عليها من الضياع. ولم يوضح الجهة التي باعت للمتحف أو مع من تعامل المتحف لإيصال القطع الثمينة إليه.

بدوره أعد المجلس الدولي للمتاحف، قوائم وثقت نهب المواقع الأثرية العراقية والسورية من ممتلكات ثقافية وألواح طينية كانت تحمل أقدم كتابة بتأريخ العالم، فضلاً عن المنحوتات الحجرية والمعدنية المعقدة، بالاضافة إلى البنود المصنوعة من مواد قريبة للورق، فيما أعلن مدير مركز التراث الثقافي في ولاية نيويورك، أنه شاهد هذه السلع معروضة للبيع في الأسواق في بلدة حدودية في تركيا.

أما كيت فيتز جيبون، وهو محامي وصاحب مبادرة (جمع الاثار واعادتها إلى موطنها الاصلي) فيقول:" بطبيعة الحال من الصعب اثبات عدد الاثار المنهوبة الواصلة إلى الغرب، لأن لا دليل يوثق على وصول القطع إلى أوربا، ولكن الولايات المتحدة قد كشفت مؤخًرً،أن القطع الاثرية وصلت إلى دول الخليج وتركيا ودول اخرى مجاورة".

وعلاوة على ذلك، اظهر الخبراء، زيادة في الواردات الأميركية للممتلكات الثقافية العراقية بنسبة 61% بين عامي 2011 و 2013، وهو ما  يوحي إلى زيادة الاتجار غير المشروع في القطع العراقية الثمينة الواصلة إلى أميركا، كون المستهلكين من الولايات المتحدة يتجاوزون قانون "حظر التجارة بالاثار"، بحسب الخبراء، بينما كان العالمان، جيسي كاسانا و ميترا باناهور، قد وجدا ادلة على أن اللصوص يستهدفون تحديدًا الآثار الكلاسيكية من أجل توفير الطلب الغربي الذي يميل إلى الفن اليوناني في سورية والسومري القديم في العراق.

هيئة الاذاعة الالمانية( NDR)، انجتز هي الاخرى اخيرًا تحقيقًا بالادلة، يوثق أن الاثار العراقية في شماله نهبتها الجماعات المسلحة المتطرفة، من خلال بيعها في البيوت الالمانية بعد ايصالها عن طريق تركيا. وكشف التحقيق، كيفية تهريب آثار البلد ولاسيما المصنوعة من الحرف اليدوية التي خضعت لعملية غسل وتعقيم وتنظيف لإزالة الاتربة عنها ومن ثم بيعها في السوق المفتوح، كما كان لدول الخليج نصيبًا ليس بالهين في هذا المجال، حيث وصلت دفعة من القطع النادرة، بحسب التحقيق المنشور إلى دول خليجية هي بالاساس مشاركة في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد "داعش".

وكان متطرفون من "الدولة الاسلامية"، قد نقلوا اثارًا عراقية إلى جهات مجهولة وحرقوها لأنها لا يمكن نقلها إلى اي مكان، وتعتبر عملية التهريب، واحدة من مصادر التمويل الناجحة للمسلحين، اذ تغطي نفقات العمليات العسكرية والتجهيزات اللوجستية.

ولإيقاف عملية النهب، على المجتمع الدولي إن كان جادًا اتباع بضعة قوانين وضوابط يمكن أن تساعده على الحد من ظاهرة السلب والنهب الحاصلتين في العراق وسورية، فقانون الطوارئ القاضي "بحظر بيع الاثار" يمكن تفعليه ليكون مادة مضادة تحد من عملية نهب الاثار العراقية، لاسيما أن السلطات العراقية في الغالب لم توثق قطعها الاثرية في السنتين الاخيرتين، مما جعل صعوبة التعرف على القطع المنهوبة لانها غير مسجلة، بحسب معهد التراث الثقافي الأميركي.

وهناك إلحاح حقيقي، على الحد من ظاهرة السرقة أان الآثار رصيد ولمحة تراثية تضفي على واقعنا المرير شيئًا هينًا، فضلاً عن الجيل القادم الذي من المفترض التعرف على أعمال اجداده القدامى، اللذين صنعوا مجدهم بأيديهم، لتأتي الآن عصابات القتل والهجمية تتلاعب بمقدراتهم بسهولة بدون اي رادع يُذكر.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إحباط محاولة لتهريب قطع أثرية مصرية إلى العراق إحباط محاولة لتهريب قطع أثرية مصرية إلى العراق



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 22:43 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
المغرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 14:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
المغرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 05:55 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها
المغرب اليوم - تويوتا تكشف عن أقوى سيارة كهربائية في تاريخها

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح

GMT 09:15 2019 الثلاثاء ,09 إبريل / نيسان

حيل بسيطة لجعل ظلال العيون يدوم لساعات طويلة

GMT 05:39 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

مجموعة من النصائح لتجعل غرفة نومك مشرقة

GMT 15:59 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

الفانيلا وعرق السوس أهم مكونات Le Parfum de Lolita Lempicka

GMT 14:38 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إدريس لكحل ونزهة غضفة يسبقان فوزي لقجع إلى موسكو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib