حُب الأشجار يقود فنانة تشكيلية إلى كبريات المعارض العالم
آخر تحديث GMT 19:53:05
المغرب اليوم -

بدأت حكايتَها مع فتاة كانت تريد أن تعرف ما الذي يوجد داخل الورود

"حُب الأشجار" يقود فنانة تشكيلية إلى كبريات المعارض العالم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

فنانة تشكيلية
الرباط – المغرب اليوم

"احك لنا قصّة نجاحك على لسان الطفلة التي كُنتها"، وفق هذه القاعدة سردت مجموعة من النساء المغربيات ومغربيات الأصل اللائي لهن اليوم موقع وجاهة قصص حياتهن في إطار الدورة السادسة عشر من المهرجان الدولي مغرب الحِكايات، في نشاط احتضنته "فيلا الفنون" بالرباط.

حياة السعيدي، فنانة تشكيلية، بدأت حكايتَها مع فتاة كانت تريد أن تعرف ما الذي يوجد داخل الورود على اختلاف ألوانها، وكانت تتأمّل بإعجاب السماءَ وغروب الشمس والألوان، وتتأثّر بالطبيعة، وكان لها ميل للفن وكل ما له علاقة به، حتى إنّها كانت تطلب أن تحصل في هدايا عيد ميلادها على الألوان والأقلام.

تحكي الطفلة، أو تتذكّر السعيدي، قصة اكتشافها الطوابع البريدية الملوَّنَة التي كانت تجمعها لأنها وجدت فيها "سفرا وعالَما" يسير معهما خيالها بعيدا، ثم قفزت سنوات بعد ذلك للتحدّث عن اعتراض عائلتها على رغبتها في التخصّص في الفنون الجميلة "التي لا حاجة لها بها"، فأتمّت مسارها الدراسي في تخصّص آخر، لتتزوّج وتقطُنَ بمدينة خريبكة حيث وجدت فائضا من الوقت.

بمرور سنة على زواجها ستكون السعيدي مسؤولة عن حياة أخرى تحملها، فقرّرت استثمار وقتها بالعمل على إعداد بيت للمولود المقبل؛ فاقتنت صباغة سيارات من ميكانيكيي بالمدينة واستعملت موادا من قبيل الزعفران والقهوة وبدأت في الرسم.. شجرة هنا، خضرة هناك.. واستمرّت في ذلك أياما والبيت مغلق حتى لا يدخُلَه أحد إلى أن أتمّت عملها، فكان أوّل من فاجأَه ذلك زوجُها الذي لم يصدّق في الوهلة الأولى أنّها هي الرسامة.

"لسوء الحظّ لم يكن من الممكن أن أحمل معي جدران البيت إلى آسفي بعد انتقالي إليها"، تقول السعيدي، لكنّها وجدت مغربا مختلفا صوّرته بآلَتِها الفوتوغرافية تتذكّره اليوم.. نساء ملتَحفاتِ بالحايِكَ وهنّ حاملات خُبزَ بيوتِهِنّ إلى الفرن.

وحطّت التشكيلية الرّحال، بعد ذلك، بمدينة أكادير فأقامت ورشة فنية بمنزلها ملأت بيتها لوحات، وأسّست مع فنانات أخريات جمعية "نساء الجنوب" التي مكّنت مجموعة من نساء المنطقة من عرض أعمالهن في معرض بشكل مشترك مع فنانين ذكور، مما أعطاهنّ فرصة أن يحسسن بافتخار عائلاتِهنّ بهنّ.

وأخذت رياح الحياةِ حياة السعيدي إلى مدينة أخرى في قارة أخرى، بعدما انتقل زوجها للعمل في مدينة ميلانو الإيطالية، حيث واجهت أعمالُها، المغربيةُ غير المدعومة بشهادة من كبريات مدارس الفنون الجميلة، رفض العديد من الأروقة الفنية، قبل أن تتبسّم الأقدار في وجهها عندما اختيرت لوحة لها من بين 150 لوحة تشكيلية في مسابقة إيطالية.

بفرحة كبيرة أدركت الطفلة أنها صارت امرأة وفنانة، تقول السعيدي، وهكذا فُتحت لها أبواب المتاحف والأروقة الراقية شيئا فشيئا؛ فبعدما أعجب مسؤول متحفي بأعمالها، اقترح تنظيم معرض فردي لها، لتربط ليلها بنهارها خلال ثلاثة شهور حتى تُتمّ عدد اللوحات المطلوب، وكذلك كان.

وتوالت الأحداث، من اختيار لوحاتها بين أحسن عشرين عملا في "بينالي" الإيطالية، إلى عرض أعمالها في "بينالي" روما المرموقة، وصولا إلى المشاركة في أنشطة دولية كان آخرها في آسيا قبل أسبوعين، حيث عُرِضت لوحاتها التي تتمحوَر كلّها حول المغرب وتجربتها فيه، إلى جانب نخبة من الأعمال الفنية العالمية.

وقد يهمك أيضاً :

اختتام الأيام الثقافية السعودية في تركمانستان بمتحف الفنون الجميلة بالعاصمة

سامي عبدالحميد نقله للتجارب العالمية للنهوض بمستوى المسرح

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حُب الأشجار يقود فنانة تشكيلية إلى كبريات المعارض العالم حُب الأشجار يقود فنانة تشكيلية إلى كبريات المعارض العالم



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:09 2020 الجمعة ,08 أيار / مايو

بركان وأكادير يجدان فرصة في التوقف

GMT 06:52 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مارك زاكربرغ يؤكد أن فيسبوك لا يغلب الربح المالي على السلامة

GMT 05:15 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

بداية واعدة لسيدات فرنسا في مونديال 2019

GMT 13:08 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

المنتخب الوطني ينسحب من طواف المغرب للدراجات

GMT 22:03 2013 الخميس ,04 تموز / يوليو

نمر يفترس صاحبه في مدينة تورينو شمال إيطاليا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib