الحمّامات الشامية تراث سوري عريق يُحاول الاستمرار والبقاء
آخر تحديث GMT 16:49:15
المغرب اليوم -
الجيش السوداني يعلن تدمير أكثر من 240 مركبة للدعم السريع ومقتل المئات في دارفور وكردفان إضطرابات دامية في إيران قتلى وحرائق واسعة وتحذيرات قضائية واتهامات مباشرة لإسرائيل الخطوط الجوية الأذربيجانية تعلق رحلاتها إلى طهران السلطات اليمنية تُصدر قراراً بإنهاء حظر التجول في عدن وعودة حركة المواطنين والمركبات إلى وضعها الطبيعي الجيش السوري يعلن الشيخ مقصود منطقة عسكرية مغلقة ويفرض حظر تجول كامل في حي بحلب ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لأكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف مصاب نيجيريا تنهي أزمة مستحقات اللاعبين قبل مواجهة منتخب الجزائر في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 ستارمر يهدد بحظر منصة إكس في بريطانيا بسبب استخدام أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة Grok لإنشاء صور جنسية للنساء والأطفال إعادة تشغيل الخط الجوي فرانكفورت–الناظور ابتداءً من سبتمبر برحلتين أسبوعياً البوندسليغا تعلن تأجيل مباراة سانت باولي ولايبزيغ بسبب الثلوج
أخر الأخبار

تحوّلت لما يُشبه النوادي الاجتماعية وجلسات السمر المختلفة

الحمّامات الشامية تراث سوري عريق يُحاول الاستمرار والبقاء

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحمّامات الشامية تراث سوري عريق يُحاول الاستمرار والبقاء

الحمّامات الشامية تراث سوري عريق يُحاول الاستمرار والبقاء
دمشق - خليل حسين

تشتهر العاصمة السورية دمشق أكثر من مدن الشرق الأخرى بحماماتها العامة التي انتشرت في حاراتها وشوارعها وارتبطت باسمها قبل أن يتراجع دورها تدريجيا خلال العقود الماضية وتتحول إلى رمز تراثي وسياحي يدلل على العادات والحضارة السورية التي كانت سائدة.
 
وقد بنى الدمشقيون الحمامات في كل حي من الأحياء القديمة وكان هدفها الأساسي تقديم خدمات الحمام والنظافة الشخصية لسكان دمشق إضافة إلى ما يرافقها من جلسات لتبادل الأحاديث واحتساء المشروبات والنراجيل وهو ما يحولها إلى ما يشبه النادي الاجتماعي.
 
ويقول الباحث التاريخي وليد النعيمي إن بناء الحمامات الدمشقية فكرة قديمة تعود إلى العهد الروماني حيث قام بعض أباطرة روما ببناء حمامات شعبية عدة وزاد الاهتمام بها خلال حكم الأمويين لدمشق في القرن السابع الميلادي.
ويشير النعيمي إلى أن أهل دمشق تفننوا ببناء الحمامات من خلال أعمال الزخرفة والتزيين حيث كان يتم رصف أرضها بأجواد أنواع الرخام إضافة إلى تغطية جدرانها بالقماش القيشاني اللامع مع تزيينها بالزخارف وأعمال النحت ووجود نوافير المياه الكبيرة وسطها.
 
ويتألف الحمام من أقسام عدة حيث يتم تسخين المياه ووضعها في جرن حجري ويتم أولا تعريض الجسم للبخار حتى يلين ثم تتم عملية التنظيف والتلييف بليفة خاصة تزيل الدهون وإفرازات الجسم بما يؤدي إلى تنشيط الجسم وتبييض البشرة.
ويستطيع زائر الحمام الاستحمام بنفسه أو يتولى عامل مدرب عملية التنظيف حسب نوع البشرة كما يستطيع أن يستحم بمفرده أو في الغرفة الواسعة الموجودة داخل الحمام والمليئة ببخار الماء.

ومن بين الحمامات التي بقيت في دمشق اليوم العفيف والملك الظاهر والورد والجوزة وعز الدين والقيمرية والقرماني والخانجي والنوفرة والشيخ بكري وبعضها مخصص للنساء فيما تحول باقي الحمامات إلى مطاعم تراثية دمشقية قديمة.

داخل حمام عز الدين في حي باب سريجة في المديمة القديمة يجلس مؤيد السقا (50 عاما) يشرب الشاي والنرجيلة بعدما تمتع بحمام من الماء الساخن ويقول إنه حريص على الاستمرار بارتياد الحمام لأنه أصبح جزءً من ذاكرته وماضيه الذي يحبه ويتوق إليه كثيرا.
 
ويضيف مؤيد الذي يعمل بائعا في سوق باب سريجة إن الامل يعود إليه عندما يدخل الحمام رغم انتقاد الكثرين له على عادته التي دأب على القيام بها مرتين في الأسبوع لافتا إلى أن أغلب رواد الحمامات هم من عشاق ذكريات الأجداد والتراث.

ويقول جهاد القربي أحد العاملين في الحمام إن الحرب التي تشهدها سورية منذ أكثر من أربع سنوات أثرت كثيرا على عمل الحمامات لافتا إلى ان نصف الزبائن كانوا من السياح الأجانب الذين يزورون أسواق دمشق القديمة.

وحول وجود مخاطر صحية في الحمام نتيجة الاختلاط بين الناس يقول القربي إننا نحرص على نظافة المكان باستمرار من خلال أعمال التعقيم وإعطاء كل زبون أدوات خاصة تستخدم مرة واحدة فقط كالليفة والصابون كما نقوم بغسل وتعقيم المناشف بعد كل استخدام.

وقد انتشرت ظاهرة الحمامات التي تميزت بها دمشق في عدد من دول المنطقة وخاصة البلدان الخليجية وخاصة بعد هجرة عدد كبير من الشباب السوريين وبعضهم من عاملي الحمامات إلى خارج سورية بسبب الحرب حيث أسسوا حمامات تجمع بين الحداثة والتراث الشامي واستطاعت جذب عدد كبير من الزبائن.
 

 

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحمّامات الشامية تراث سوري عريق يُحاول الاستمرار والبقاء الحمّامات الشامية تراث سوري عريق يُحاول الاستمرار والبقاء



ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:29 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026
المغرب اليوم - إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026

GMT 12:11 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا
المغرب اليوم - نجوي إبراهيم تكشف حقيقة إصابتها بالشلل في حادث بأميركا

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:18 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 08:46 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 00:23 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على السيرة الذاتية للفنانة المغربية أميمة باعزية

GMT 17:38 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

الرجاء يهدد بالتشطيب على منخرط بارز

GMT 01:08 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

انطلاق أول دوري سعودي للنساء للكرة الطائرة

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 18:20 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تطورات جديدة ومثيرة في قضية "حمزة مون بيبي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib