مطالب المساواة في الإرث تُؤجج المواجهة بين التيارات الإسلامية واليسارية
آخر تحديث GMT 19:19:38
المغرب اليوم -
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

مطالب المساواة في الإرث تُؤجج المواجهة بين التيارات الإسلامية واليسارية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مطالب المساواة في الإرث تُؤجج المواجهة بين التيارات الإسلامية واليسارية

المغرب
الرباط - كمال العلمي

لم يُبدِ التيار الإسلامي بالمغرب أية مرونة بخصوص مطالب مراجعة نظام الإرث في مراجعة مدونة الأسرة التي تواصل الهيئة المكلفة من لدن العاهل المغربي الملك السادس بجمع المقترحات بشأنها، حيث لم تكتف برفع “الفيتو” في وجه مطالب المساواة التي تنادي بها الجمعيات والأحزاب ذات التوجه الحداثي؛ بل رفض بعضها المساس حتى بالتعصيب، الذي تثار حوله الكثير من الانتقادات.

وأجمعت جل مكونات التيار الإسلامي، وفي مقدمتها حزب العدالة والتنمية وذراعه الدعوية حركة التوحيد والإصلاح، على رفض أية تعديلات تتعارض مع النصوص الدينية القطعية؛ كما هو الحال في الإرث، وهو الرأي الذي تبنته جماعة العدل والإحسان المعارضة.

الموقف الصارم الذي عبر عنه المنتمون إلى التيار الإسلامي يقابله شبه إجماع لدى فرقائهم المنتسبين إلى اليسار المغربي على المطالبة بالمساواة في الإرث واعتباره نظاما “مجحفا” في حق المرأة المغربية، مشددين على ضرورة إعادة النظر فيه وفتح الباب أمام الاجتهاد لتصحيح الوضع “المختل” حسب وجهة نظرهم؛ الأمر الذي يرفضه الإسلاميون بشدة، ما ينذر بمعركة جديدة تلوح في الأفق بين التيارين المختلفين بالمملكة.

المحلل السياسي محمد العمراني بوخبزة اعتبر، في قراءته للموضوع، أن هذه “ليست المرة الأولى التي تتم فيها المواجهة بين التيارين، وكانت هناك سوابق تبين من خلالها أن المغرب كمجتمع استطاع أن يتجاوز هذه الحالات من خلال التوافقات”.

وأضاف العمراني بوخبزة في تصريح لهسبريس: “نحن نقول إننا نحسن تدبير الاختلاف، ونصل إلى التوافقات في آخر المطاف؛ لأنها تسمح بالاستمرار”، مذكرا بأنه خلال سنة 2004 عاش المغرب “الوضعية نفسها، وكان هناك حديث عن مجموعة من الأمور التي لم تكن في الحقيقة صحيحة، وكانت جمعيات محسوبة على الخط الحداثي ترفع السقف عليا، والاتجاهات والتنظيمات المحسوبة على التيار ذي المرجعية الدينية كذلك يرفع السقف… وفي آخر المطاف، تكون هناك توافقات”.

وزاد المتحدث ذاته موضحا: “كان دائما لدينا هذا النقاش وكانت ملفات صعبة ما بين الأطراف؛ ففي دستور 2011، عرفنا أنه كان فيه نقاش حول بعض النقط المتعلقة بإمارة المؤمنين أو تلك المتعلقة بشخص الملك مقدس. وفي آخر المطاف، كان الاحتكام إلى التحكيم الملكي”، واستدرك: “لكن ربما أن هناك تحصينات لتدبير هذا النوع من القضايا، هناك المجلس العلمي الأعلى المعروف بأن لديه يدا في هذا المجال؛ لأنه مرتبط بمسألة الاجتهاد والفتوى، وكذلك هناك دور إمارة المؤمنين المرتبطة بمرجعية الدولة إلى غير ذلك”.

وتابع المحلل السياسي مفسرا: “هناك الجانب المتعلق بالتحكيم المنصوص عليه في الوثيقة الدستورية، وأن الملك يمكنه أن يقوم بعملية التحكيم الذي يحظى في الغالب بقبول كل الأطراف”.

وذكر المتحدث ذاته بأن المرجعية التي تشتغل من خلالها الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة مرتبطة بـ”التوجيهات الملكية، والأمر واضح بالنسبة لجلالة الملك هو أنه لن يحلل ما حرم الله ولن يحرم ما أحل الله، وهذا كان إشارة كبيرة صراحة إلى توجيه عمل الهيئة؛ وبالتالي فعندما نتحدث عن الإرث، فهناك نصوص قطعية.. وبالتالي، لا أظن أن الهيئة كيفما كان نوعها ستحاول أن تثير هذه المشاكل؛ ولكن هناك بعض الأمور التي تقبل الاجتهاد”.

ولم يستبعد العمراني بوخبزة أن تفتح الهيئة باب الاجتهاد في بعض الأمور “خاصة التعصيب، وهذه من الأمور التي ربما قد يكون فيها اجتهاد من قبل الهيئة ربما للاتجاه نفسه الذي أخذته اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي، حيث إنها منحت القاضي إمكانية إجراء بحث في هذه المسألة المتعلقة بالتعصيب”؛ ولكن فيما يخص النقط الأخرى “أظن أن المرجعية التي تشتغل داخلها الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة والخطابات الملكية واضحة في هذا المجال”.

من جهته، تساءل خالد الشيات، المحلل السياسي والأستاذ الجامعي، حول حقيقة اعتبار معارضة مطالب المساواة في الإرث موقفا لـ”الإسلاميين أم موقف ديني عام يتجاوز جماعة معينة داخل الدولة باعتبار أن الدين الإسلامي هو دين الدولة؟”، مؤكدا أن وجود الإسلاميين السياسي والثقافي والفكري والاقتصادي “مرتبط باحترام قواعد الشريعة داخل المنظومة السياسية والاجتماعية والثقافية”.

وأفاد الشيات، في تصريح لهسبريس، بأن تغيير الخطاب الإسلامي “من هذا المستوى إلى مستوى آخر سيكون مكلفا على كل المستويات، وهذا أمر أعتقد أنه ينضبط للمنطلقات الدينية التي يؤمنون بها كمجموعة بشرية داخل المجتمع المغربي”.

وسجل المحلل السياسي والأستاذ الجامعي أن التساؤل حول هل هناك استعمال لهذه المسألة على المستوى السياسي يبقى مشروعا، مبرزا أن هناك “غايات سياسية من وراء الدفاع عن عدم المساواة في الإرث، إذ من المفترض إذا كانت جماعة دينية أن تترك هذا المجال لإمارة المؤمنين الجهة الوحيدة المنوط بها البت وإصدار الفتوى في المسألة الدينية من خلال المجلس العلمي الأعلى”.

وتابع موضحا أن إقحام النقاش على المستوى المجتمعي “لا ينبغي أن يكون متورطا في هذا النوع من الجدال إذا كانت المرجعية إسلامية، ولا بد أن تكون هناك غايات سياسية من وراء هذا الأمر؛ لأن غالبية المجتمع المغربي محافظ”، مسجلا أن هذا التيار قد يحقق بعض “النقاط الأساسية فيما يتعلق بالجانب الانتخابي والسياسي أو الحزبي، أو الجانب المندفع تجاه ما يرتبط بوجود الدولة عموما كما هو الحال بالنسبة لجماعة العدل والإحسان وغيرها من الأهداف ذات الطبيعة السياسية”.

وأشار الشيات إلى أن هناك تحديات حقيقية على المستوى الخارجي تواجه المغرب في هذا المجال، وهي “توجب عليه ملاءمة تشريعاته الوطنية مع الاتفاقيات الدولية، وهذا أمر يجد فيه صعوبة؛ لأنه يتناقض من ناحية مع قيام الدولة على أساس ديني ولا سيما إمارة المؤمنين”، معتبرا أن هذا التحدي يكمن في الفجوة التي يمكن أن تحدث على مستوى “المجتمع المغربي من انشطار كبير على قد يؤدي إلى انشطار على المستويين السياسي والاجتماعي”، حسب تعبيره.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

هيئة مراجعة مدونة الأسرة المغربية تفتح باب تلقي المذكرات من التنظيمات عبر موقع إلكتروني

حزب التجمع الوطني للأحرار يُقدم مقترحاته لهيئة مراجعة مدونة الأسرة

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مطالب المساواة في الإرث تُؤجج المواجهة بين التيارات الإسلامية واليسارية مطالب المساواة في الإرث تُؤجج المواجهة بين التيارات الإسلامية واليسارية



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib