قصر من القرن التاسع عشر يصبح مدرسة للبنات ثمَّ متحفأً  لمراكش
آخر تحديث GMT 01:50:30
المغرب اليوم -

يُعدُّ حالياً مصدر الحركة الثقافية للمدينة الحمراء

قصر من القرن التاسع عشر يصبح مدرسة للبنات ثمَّ متحفأً لمراكش

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - قصر من القرن التاسع عشر يصبح مدرسة للبنات ثمَّ متحفأً  لمراكش

متحف مراكش
مراكش - ثورية ايشرم

كشف محمد الحسناوي المسؤول عن "متحف مراكش" عن ان " المتحف يعود تاريخ بنائه إلى القرن التاسع عشر، والذي شيده  المهدي المنبهي، وزير الدفاع في عهد السلطان مولاي عبد العزيز (1894 – 1908)،  ليتحول القصربعد وفاة المهدي المنبهي إلى ملكية صهره التهامي الكلاوي، باشا مراكش الشهير وبعد استقلال المغرب، عام 1956، تحول القصر إلى ملكية الدولة المغربية، حيث احتضن أول مدرسة للبنات بالمدينة ، لكن القصر نظرا لعدم الاعتناء به، فقد توهجه، لتغلق أبوابه سنوات طويلة، حتى جاءت لحظة تحويله إلى متحف."واضاف السيد الحسناوي ان " القصر قد شيد على نمط البنايات الحضرية المغربية على مساحة 2000 متر مربع، وكانت تنتظم غرفه الأربع حول صحن مكشوف، فضلا عن أنه كان يضم حماما تقليديا ودويرية وإسطبلا. وكان الفناء الرئيسي للقصر، في الأصل، فضاء مفتوحا يضم أشجارا مثمرة تنتظم حولها غرفه الأربع، بينها غرفتان متقابلتان، بينما كانت الأشكال المتنوعة من زليج وجبس وخشب تعكس أصالة وفتنة الفن المعماري المغربي الخالص. ومع تحويل القصر إلى متحف، تمت تغطية الصحن المكشوف وزين بثريا كبيرة يبلغ وزنها 1200 كيلوغرام.مشيرا الى ان "  المتحف يقوم في شكله  وهندسته على بهو ومقهى ومكتبة تنفتح على باب تتصدره لوحة رخامية تؤرخ لتاريخ افتتاح المتحف، مع صورة تفصح عما بالداخل من روعة وجمال ونقوش وألوان. ومع أولى خطواته، عند مدخل المتحف مباشرة، تواجه الزائر عبارة باللغة الفرنسية تقول: الثقافة والموسيقى  كلها أشياء تمدنا بشيء من السعادة."مضيفا ان " المهتمين والعارفين بتاريخ مراكش يرون أن الفضل الكبير في خيار التوجه السياحي للمدينة الحمراء ساهم فيه، بشكل خاص، تاريخها الذي يشهد عليه عدد لا يكاد يحصى من البنايات الأثرية التي توفر للسائح فرصة التعرف على حضارة تختصر جانبا كبيرا من تاريخ البلد، وذلك ضمن جغرافية وفرت للمدينة ونواحيها طقسا فريدا من نوعه، ومسارات سياحية ظلت تربطها بالصحراء وجبال الأطلس والمحيط الأطلسي.وإلى جانب عشاق شمس مراكش، الذين يقتلون ساعات النهار بالسباحة  في المسابح في فصل الصيف أو التجول بين الأزقة والساحات، يختار عدد من السياح زيارة متاحف المدينة وبناياتها الأثرية بعضهم يأتي وفي مفكرته مجموعة من العناوين، تقوده إلى "القبة المرابطية" و"متحف مراكش" و " المتحف الأمازيغي" و"متحف النخيل" و"مدرسة بن يوسف" و"دار بلارج" و"متحف دار السي سعيد" و"القصر البديع"، وغيرها."كما اشار الى ان "هذه المآثرتستهوي نسبة من السياح  كما تستهويهم خضرة المدينة الحمراء، فيزورون حدائق "المنارة" و"ماجوريل" و"أكدال"  عغيرها من الحدائق التي تميز مدينة مراكش ، وفي ختام زيارتهم تجدهم مقتنعين بأنهم لم يزوروا مدينة لقبت بالحمراء، بل مدينة يتعين تسميتها بـالخضراء."مشيرا الى ان نسبة المغاربة الذين يزورون المتحف لا تتجاوز 1 في المائة، أما العرب فإن نسبتهم لا تتجاوز 1 في الألف ، والمفارقة، أن المغاربة المقيمين في الخارج، الذين يزورون المتاحف والمآثر التاريخية بصفة عامة  يقومون بذلك باقتراح من الأجانب، أبناء بلاد المهجر، ممن سبق لهم أن زاروا مراكش  حيث يتحدثون عنها عند عودتهم الى بلادهم ما يخلف فضولا لدا المغاربة المقيمين في الخارج لاكتشاف ما تزخر به بلادهم وهم لا يعرفون بوجوده حتى."   مضيفا ان "للمتاحف قيمة مهمة جدا جميعها دون استثناء لما تزخر به من فن في العمارة والهندسة الرائعة التي توحي بفترات تاريخية وحقب عاشها المغرب عامة ومراكش خاصة، لما تعرضه من اشياء نادرة جدا ومعروضات وتحف من ماضي وحاضر المدينة والبلد.ويختم السيد محمد كلامه انه " وبعد أن يجد الزائر نفسه مأخوذا بما يؤرخ للفروسية العربية،من خلال بندقية تقليدية وسرج تقليدي بخيوط ذهبية وفضية يعود تاريخهما إلى نهاية القرن التاسع عشر، سيكون عليه أن يتهيأ لاعات من التيه بين تفاصيل معروضات المتحف وروعة المكان. "مضيفا انها " فرصة ليأخذ الزائر حقه الكامل في الجمع بين بهاء المشاهدة ومضمون ما يعرض اذ تقترح عليه ملموسات تعريفية خاصة، يتعرف من خلالها على تاريخ وشكل كل لون فني معروض بالمتحف  والواقع أن "متحف مراكش "، قبل أن يكون فضاء لعرض التحف التاريخية الخالدة ، هو، في الأصل  معرض مستقل في حد ذاته، حيث نجول مع زخرفة وألوان تنقلنا لثقافة تعرف بالصانع التقليدي والفن المغربي، ويمكن القول إنها لوحة رسمت حيطانها  وجبسها وخشبها خلال القرن التاسع عشر."

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصر من القرن التاسع عشر يصبح مدرسة للبنات ثمَّ متحفأً  لمراكش قصر من القرن التاسع عشر يصبح مدرسة للبنات ثمَّ متحفأً  لمراكش



GMT 07:37 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

علماء المصريات حول العالم يحدّدون مصير مومياء توت عنخ آمون

قدمت باقة من أجمل أغانيها بدأتها بـ"الرقم الصعب"

نجوى كرم تتألق في مهرجان "الجميزة" بإطلالة حيوية وجذابة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب
المغرب اليوم - استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب

GMT 02:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة
المغرب اليوم - استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة

GMT 02:36 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

متاجر "آبل استور" حول العالم تجتمع حول مهرجان الرسم
المغرب اليوم - متاجر

GMT 04:48 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

دولة الكاميرون تقترح حلا “براغماتيا” للنزاع فى الصحراء

GMT 23:08 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

صدور المجموعة القصصية "شيء عابر" لـ "سمر الزّعبي"

GMT 13:31 2015 الأحد ,26 إبريل / نيسان

تعرفي على أفضل فاتح شهية للأطفال

GMT 10:32 2018 الجمعة ,20 إبريل / نيسان

القضاء يدين فلاحًا اغتصب طالبة في جامعة مراكش

GMT 10:01 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

اهتمامات الصحف الباكستانية الجمعه
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib