دراسة حديثة بريطانية تكشف أسرارًا كثيرة عن العصر الحجري الحديث
آخر تحديث GMT 20:27:33
المغرب اليوم -

عُثر على ثلاث نساء دُفنّ مع الأطفال الرضّع في المقابر

دراسة حديثة بريطانية تكشف أسرارًا كثيرة عن العصر الحجري الحديث

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دراسة حديثة بريطانية تكشف أسرارًا كثيرة عن العصر الحجري الحديث

الصحراء الغربية في مصر
لندن-المغرب اليوم

ترتبط مصر القديمة في الأذهان بالفراعنة والأهرام والإنجازات التي بدأت مع عصر الأسرات وتوحيد القطرين عام 3100 قبل الميلاد، لكنّ «دراسات حديثة أجرتها بعثة بريطانية متخصصة في تعقب آثار ما قبل التاريخ، كشفت عن أسرار ما قبل هذه الحقبة، تحديداً خلال العصر الحجري الحديث بين عامي 9300 و4000 قبل الميلاد».

ولخص أعضاء من البعثة في مقال نشروه أول أغسطس/ آب الجاري، على موقع «the conversation» المتخصص في الأخبار العلمية، أبرز اكتشافاتهم، التي تؤكد أنّ أنماط الحياة والابتكارات الثّقافية لشعوب ما قبل عصر الأسرات وفرت الأساس للحضارة المصرية القديمة صاحبة الأهرامات والتحنيط والإنجازات الحضارية.

وعملت البعثة البريطانية في موقع بالقرب من مكان يسمى «جبل رملة» في الصحراء الغربية في مصر، وهذا المكان كان شاطئاً لبحيرة موسمية منقرضة.

اقرا ايضا:

"الآثار" المصرية تحقق في فيديو مشجع جزائري "بصق" على أهم ملوك الفراعنة

ويقول أعضاء البعثة التي تعمل في مصر منذ عام 2001: «على الرغم من أنّ هذه المنطقة ليست خصبة الآن، فإنها في العصر الحجري الحديث كانت أكثر رطوبة مما هي عليه اليوم، حيث كانت تشهد مواسم ممطرة، قامت عليها حرفة الرعي، ومن المفاجآت أنّنا وجدنا دوائر مصنعة من الحجر كانت تستخدم للتّقويم الزّمني، مما مكّنهم من معرفة مواسم هطول الأمطار».
وخلال الجزء الأخير من فترة العصر الحجري الحديث، بدأ الناس يدفنون الموتى في المقابر الرّسمية، وقد وفّرت هذه المقابر معلومات مهمة عن البيئة الثقافية والمادية والصحة والعلاقات الاجتماعية والنظام الغذائي.

ويقول أعضاء البعثة: «في الفترة من 2001 إلى 2003، حفرنا ثلاث مقابر من هذه الحقبة، حيث اكتشفنا ودرسنا 68 هيكلاً عظمياً، وكانت القبور ممتلئة بالقطع الأثرية مع الفخار المزخرف، وقواقع البحر، والمجوهرات المصنوعة من قشر النعام، بالإضافة إلى أدوات تجميل متطورة للنساء وأسلحة حجرية للرجال». وأضافوا: «أعطتنا المقابر الثلاث معلومات مهمة على أن هذا المجتمع كان يتمتع بمعدلات وفيات منخفضة بين الأطفال، وكانت قاماتهم طويلة وتمتعوا بعمر طويل، حيث بلغ متوسط طول الرجال 170 سم، بينما كانت النساء نحو 160 سم، وعاش معظم الرجال والنساء بعد 40 عاماً، وبلغ البعض سن الخمسين من العمر».
وعلى النقيض من هذه المقابر الثلاث حفر أعضاء البعثة بين عامي 2009 و2016 مقبرتين أخريين كانتا مختلفتين للغاية، فبعد تحليل 130 هيكلاً عظمياً آخر، اكتشفوا أنّ عدداً قليلاً من المصنوعات اليدوية رافقتهم، وأنّهم عانوا من وفيات الأطفال المرتفعة وكذلك قصر العمر والقامة، حيث كانوا أقصر عدة سنتيمترات وكانوا أقل في العمر نحو عشر سنوات.
ويقول أعضاء البعثة إنّه «من المثير للدّهشة أنّ أكبر مقبرة في هذين المدفنين كان بها منطقة دفن منفصلة للأطفال دون سن الثالثة من العمر، وكان بينهم الأجنة المتأخرة التي لم تولد، وقد عُثر على ثلاث نساء دُفنّ مع الأطفال الرضّع، بما يرجح أنهن متن في أثناء الولادة، وهذه في الواقع أقدم مقبرة للرضّع معروفة في العالم». كما أشاروا إلى أنّ مواقع الدّفن في ذلك الوقت كانت في معظمها نسبة الجنس الإجمالية فيها هي ثلاث نساء لكل رجل، مما قد يشير إلى احتمالية «تعدد الزوجات».
واستنتجوا أيضاً أنّ بلوغ عمر ثلاث سنوات يعني بالنسبة إليهم أنّ الطفل أصبح شخصاً كبيراً، فإذا مات دُفن في مقابر البالغين، وليس في مقابر الرضع، فكل من عُثر عليهم في مقبرة الرضع كانوا في سن عامين أو أقل.
وتوفر المقابر أيضاً، كما قال أعضاء البعثة، دليلاً واضحاً على احترام الأشخاص الذين دُفنوا سابقاً من قِبل المشيّعين الذين استخدموا القبور لدفن موتاهم، حيث عثروا على محاولات «لإعادة بناء» الهياكل العظمية عن طريق وضع الأسنان التي سقطت مرة أخرى في الهيكل العظمي.
ويقول د. جاسيك كاباسينسكي مدير البعثة، في تصريحات خاصة عبر البريد الإلكتروني لـ«الشرق الأوسط»: إنّ «هذه المؤشرات السلوكية، إلى جانب دوائر التقويم وأدوات التجميل والأسلحة وغيرها، من الأشياء التي عُثر عليها، تنطوي على مستوى من التطور يتجاوز بكثير مستوى الرّعاة البسطاء». ويضيف أنّ «كل ذلك يجعلنا نرى صلة بين المجتمعات الرّعوية التي سكنت الصحراء الغربية في الألفية الخامسة قبل الميلاد وبداية الدولة المصرية، حيث هاجرت على الأرجح هذه المجتمعات إلى وادي النيل في نهاية العصر الحجري الحديث بسبب التصحر المكثف في هذه المنطقة وأثّرت بشدّة على الوضع الاجتماعي في وادي النيل قبل ظهور عصر الأسرات، ومهّدت للإنجازات الحضارية التي شهدها هذا العصر».
ويتوقف بسام الشماع الكاتب في علم المصريات، أمام الكثير مما جاء في اكتشافات البعثة البريطانية، وأهمها أعمار الوفاة.
وقال في تصريحات خاصة: «كنا نعتقد أنّ متوسط سن الوفاة في عصر ما قبل الأسرات 30 عاماً، وزاد في عصر الأسرات إلى 35 عاماً، ولكنّنا الآن أمام دليل علمي يقول إنّ هناك من عاشوا في عصر ما قبل الأسرات أكثر من 40 عاماً، ووصل بعضهم إلى سن الخمسين».
ويشير الشماع إلى العثور على قواقع بحرية في المقابر، وهذا يرجع إلى احتمالين، أحدهما أنّ هناك تجارة كانت قائمة بين السكان الذين استوطنوا هذه المنطقة القاحلة من الصحراء الغربية ومناطق أخرى، والثاني أنّها حفريات عُثر عليها في طبقات الأرض بتلك المنطقة التي كانت ضمن نطاق بحر كبير في عصور ما قبل ظهور الإنسان.

قد يهمك ايضا:

علماء الآثار يكشفون استيراد أخشاب لبنانية في عهد الفراعنة لبناء الأهرامات

كانافارو يؤكد أن مصر دفعت ثمن خطايا أجيري في أمم أفريقيا

 

المصدر :

واس / spa

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة حديثة بريطانية تكشف أسرارًا كثيرة عن العصر الحجري الحديث دراسة حديثة بريطانية تكشف أسرارًا كثيرة عن العصر الحجري الحديث



قدمت باقة من أجمل أغانيها بدأتها بـ"الرقم الصعب"

نجوى كرم تتألق في مهرجان "الجميزة" بإطلالة حيوية وجذابة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب
المغرب اليوم - استمرار فعاليات أسبوع الموضة العربي بحضور مصممين شباب

GMT 02:41 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة
المغرب اليوم - استمتع بعطلة سياحية في أبرز مناطق موريشيوس الرائعة

GMT 02:36 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

متاجر "آبل استور" حول العالم تجتمع حول مهرجان الرسم
المغرب اليوم - متاجر

GMT 20:16 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"فيصل فجر" يشتبك بالأيدي مع زميل له في المنتخب

GMT 02:36 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

17 سببا و8 طرق لعلاج الم المفاصل الشديد

GMT 00:35 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

البقالي نقيبا جديدا لهيئة المحامين في مكناس

GMT 20:14 2016 الأحد ,07 شباط / فبراير

وحمة على جسم مولودي

GMT 02:10 2016 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

الخنافس تهاجم المنازل مع حلول الخريف للحصول على الدفء

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

حكيمي ضمن تشيكل ريال مدريد أمام يوفنتوس الإيطالي

GMT 13:09 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

"الأحد الأسود" يهدد مصير تقنية الفيديو بعد ارتباك الحكام

GMT 12:20 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

باخ يدافع عن قرارات اللجنة الأولمبية بشأن منشطات الروس

GMT 01:05 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

شذى حسون تعلن أنّ التنويع في الفن مطلوب

GMT 03:59 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

دار "ديور" تُعلن عن أول دراجتها ذات الإصدار المحدود

GMT 02:10 2015 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

عشبة فيجايسار وبذور الكتان علاجات لمرض السكري

GMT 23:59 2014 الخميس ,28 آب / أغسطس

"شوربة عدس في كاسات"

GMT 18:38 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

"بوسة 2" ثمرة تعاون المطربة يسرا مع بدر سلطان

GMT 02:03 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سامح حسين يؤكّد أن"بث مباشر" يهاجم الفساد وليس الحكومة
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib