سهيلة بلعريبي تُقدّم المجموعة القصصية لسناء الشعلان لتوضح معاناة الواقع الفلسطيني
آخر تحديث GMT 04:41:11
المغرب اليوم -

مناقشة "شعريّة المكان في حدث ذات جدار" في جامعة محمد بوضياف

سهيلة بلعريبي تُقدّم المجموعة القصصية لسناء الشعلان لتوضح معاناة الواقع الفلسطيني

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - سهيلة بلعريبي تُقدّم المجموعة القصصية لسناء الشعلان لتوضح معاناة الواقع الفلسطيني

المجموعة القصصيّة حدث ذات جدار لسناء الشعلان
الجزائر ـ المغرب اليوم

نُوقشت في قسم اللّغة العربيّة في جامعة محمد بوضياف المسيلة في الجزائر، رسالة الماجستير للباحثة سهيلة بلعريبي، بعنوان "شعريّة المكان في المجموعة القصصيّة حدث ذات جدار لسناء الشعلان"، وتكّونت لجنة المناقشة التي أجازت الرّسالة بدرجة امتياز من الدكتور مفتاح مخلوف مشرفًا، وعضويّة الدكتور محمد زعيتري، والدكتور عبد القادر العربيّ، والدكتور خليفة عوشاش.

وكشفت الباحثة سهيلة بلعريبي في بداية حديثها عن سبب اختيارها لموضوع هذه الرّسالة الأكاديميّة، قائلة "لقد وقّع اختياري على المجموعة القصصية "حدث ذات جدار" لأنها تحكي عن الواقع الفلسطيني وما يعانيه من احتلال إسرائيلي، فمن خلال هذه المجموعة القصصية فتحت سناء الشعلان الوجع والصمود الفلسطيني، ودونته سرديًا وفضحت عنصرية العالم إزاء سكوته عن "جدار الفصل العنصري"، معرية انهزام وكذب النظام العربي الرسمي الذي ترك فلسطين والفلسطيني يخوض غمار شقائه وصموده وحيدًا".

وأضافت "نعم بأسلوب وصوت مختلف عن القضية قدمت الأديبة سناء الشعلان لمجموعتها القصصية الجديدة "حدث ذات جدار" واستطاعت أن تجعل من عتبة العنوان دالة فاعلة متعددة المعاني في جميع القصص، حاضرة بذاتها مباشرة من خلال الأحاسيس". وتابعت "لذا ارتأيت أن يكون عنوان بحثي "شعرية المكان في المجموعة القصصية حدث ذات جدار" وما دفعني إلى اختيار هذا الموضوع أولا وقبل كل شيء تعلقي بكتابات الأديبة والقاصة سناء الشعلان، ثم تأثري بالقضية الفلسطينية وما يعانيه هذا الوطن من ويلات الاحتلال الإسرائيلي. لذا اخترت اسمًا نال شهرة أدبية في مجال التأليف القصصي ألا وهي الأديبة والقاصة سناء الشعلان".

وطرح البحث مجموعة من التساؤلات شكلت إشكالية البحث: فماذا يمثل المكان في فلسفة وفكر سناء الشعلان؟ كيف صورت سناء الشعلان المكان أو الفضاء في مجموعتها القصصية؟، وتكوّنت الرّسالة من مقدمة، ومدخل حول مفهوم القصة، وفصل أول تطرقت الباحثة فيه إلى مفاهيم المكان والفضاء والحيز والشعرية، وفصل تطبيقي درست فيه إحاطة بالمجموعة القصصية، ثم درست الأماكن المغلقة والأماكن المفتوحة ثم تطرقت إلى أهم الأبعاد والدلالات المكانية في المجموعة القصصية "حدث ذات جدار" ثم ملحق تطرقت فيه إلى حياة القاصة ثم خاتمة وقائمة المصادر والمراجع.

واتّبعت الباحثة في رسالتها المنهج الوصفي والتاريخي والاجتماعي والنفسي معتمدة مجموعة من المصادر والمراجع المهمّة في هذا السّياق. وخلصت الباحثة في رسالتها إلى أنّ الأديبة الأردنيّة الدكتورة سناء الشعلان عالجت في "حدث ذات جدار" قضايا سياسية واجتماعية، متعلقة بالقضية الفلسطينية عمومًا وجدار الفصل العنصري خصوصًا، حيث أنها صورت واقع الأحداث التي يعاني منها الفلسطينيون بسبب الجدار الفاصل، مما أدى إلى تدهور الأوضاع في جميع مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية، وكان الهدف الذي تسمو إليه القاصة هو إحياء الضمير العربي من أجل إنقاذ فلسطين من أيادي الإسرائيليين.

وأكدت الباحثة أن المكان هو من أهم العناصر التي تشكل شعرية العمل القصصي أو الروائي، إذ أن المكان الجغرافي يبني لغة لتشكل النص عبر الجمالية المكانية، ويبرز تعامل القاصة مع العنصر المكاني وجوانب رؤيتها له، والأهداف المتوخاة من ذلك، وإذا ما تصفحنا أعمال القاصة سناء الشعلان وجدنا أنها ارتبطت كثيرًا بالمكان الذي تكتب عنه "فلسطين" فشدت إليه وكتبت فيه، بالرغم من أن المكان بعيد عنها جغرافيًا إلا أنه قريب منها روحيًا ونفسيًا بل يعيش في كيانها ووجدانها ولا غرابة أن القاصة سناء الشعلان من خلال مجموعتها القصصية "حدث ذات جدار" ومن خلال أعمالها الأخرى تدافع عن قضايا الإنسان في أي مكان وتناضل من أجل الحرية بكل ما في الكلمة من معنى، وهذا كان سببًا في تشابك الأمكنة وتعددها في المجموعة القصصية.

وأوضحت سهيلة بلعريبي أنه لم يعد حديثها مقتصرًا على وطنها فحسب بل تعداه إلى أماكن أوطان أخرى وكانت بذلك قدمت إنجازا ضخمًا تمثل في وعيها بزمانها ومكانها وإنسانيتها. وأضافت "لذلك كان اهتمامي منصبًا على" شعرية المكان في المجموعة القصصية حدث ذات جدار" حيث أن الأديبة وظفت الأمكنة وفضاءاتها بشتى أنماطها ولعل أبرزها فلسطين وجدار الفصل العنصري، لقد أضافا هذين المكانين بعدًا جماليًا وشعريًا للمجموعة القصصية".

واستطردت "هذا المكان ودلالته لم يكن عنصرًا وبل كان عنصرًا محوريًا، وعبرت عنه "سناء الشعلان "من خلال الواقع الفلسطيني وهو في أشد مراحله خطورة وعن المعاناة المؤلمة التي يعاني منها الفلسطينيون، وعلى العموم فإن سناء الشعلان متأثرة بالقضية الفلسطينية عامة وبجرائم جدار الفصل العنصري خاصة، وهو ما أدى بها إلى التفاعل مع ما أصاب الوطن وهو ما تجلى في كتاباتها.

وكانت "حدث ذات جدار" هي مجموعة قصصيّة صادرة عن دار أمواج الأردنيّة للنّشر والتّوزيع لتكون القصة الخامسة عشر في سلسلة إصدارات الشّعلان في فنّ القصّة القصيرة، وهي تقع في128 صفحة من القطع الصّغير، وتتكوّن من ثلاث عشرة قصّة قصيرة، تحمل على التّوالي العناوين التّالية "المقبرة، حالة أمومة، الصّديق السّريّ، شمس ومطر على جدار واحد، من أطفأ الشمعة الأخيرة، عندما لا يأتي العيد، وادي الصّراخ، الغروب لا يأتي سرّاً، سلالة النّور، ما قاله الجدار، البوصلة والأظافر وأفول المطر، خرّافيّة أبو عرب.

وتُعدّ المجموعة القصصيّة هي الثانيّة التي ترصدها الشّعلان بشكل كامل للكتابة عن القضية الفلسطينيّة لاسيما في خضمّ التّصعيد الذي تشهده القضيّة في مواجهة الهجمات الإسرائيلية الشّرسة ضد الهوية الفلسطينيّة وشعبها الصّامد، وهي تقوم على وحدة الموضوع إذ إنّها تدور حول سمتين اثنتين لا ثالث لهما، السمة الأولى المعقودة تحت عنوان "قريبًا من الجدار" تدور قصص المجموعة حول معاناة الإنسان الفلسطينيّ وصموده في مواجهة جدار العزل العنصريّ الذي بناه الكيان الإسرائيلي في الضّفة الغربيّة من فلسطين المحتلّة قرب الخطّ الأخضر؛ لمنع دخول الفلسطينيين سكّان الضّفة الغربيّة إلى الكيان الإسرائيلي أو إلى المستعمرات الإسرائيلية القريبة من الخط ّالأخضر. ويتشكّل هذا الحاجز من سياجات وطرق دوريّات، أو من أسوار إسمنتيّة بدل السّياجات في المناطق المأهولة بكثافة مثل منطقة المثلّث أو منطقة القدس.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سهيلة بلعريبي تُقدّم المجموعة القصصية لسناء الشعلان لتوضح معاناة الواقع الفلسطيني سهيلة بلعريبي تُقدّم المجموعة القصصية لسناء الشعلان لتوضح معاناة الواقع الفلسطيني



اقتصر على حوالي 150 من أفراد العائلة والأصدقاء

سيينا ميلر تخطف الأضواء في حفل زفاف جنيفير لورانس

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"
المغرب اليوم - بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء

GMT 00:06 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع حركة النقل في مطار فاس بنسبة 12 في المائة
المغرب اليوم - ارتفاع حركة النقل في مطار فاس بنسبة 12 في المائة

GMT 02:46 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح وأفكار تُساعدك على اختيار "جبس" غرف نوم
المغرب اليوم - نصائح وأفكار تُساعدك على اختيار

GMT 04:03 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من عرض "فندي" لخزانتك
المغرب اليوم - صيحات أساسية من عرض

GMT 11:49 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب ضمن أفضل 10 وجهات سياحية في عام 2020
المغرب اليوم - المغرب ضمن أفضل 10 وجهات سياحية في عام 2020

GMT 22:07 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

أنسو فاتي يقترب من الإنضمام إلى صفوف المنتخب الإسباني

GMT 23:42 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

خطوة واحدة تفصل رونالدو عن الهدف 700 في مسيرته

GMT 23:49 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

برشلونة يغلق الباب أمام عودة نيمار دا سيلفا إلى صفوفه

GMT 19:11 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

فابيينو يُشيد بعلاقة الصداقة بين محمد صلاح وساديو ماني
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib