رفح عاصمة اقتصادية فقدت قيمتها جراء إغلاق الأنفاق
آخر تحديث GMT 20:40:23
المغرب اليوم -

باتت تعاني ركودًا وحالة فقر غير مسبوقة

رفح عاصمة اقتصادية فقدت قيمتها جراء إغلاق الأنفاق

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - رفح عاصمة اقتصادية فقدت قيمتها جراء إغلاق الأنفاق

إغلاق الأنفاق في رفح
غزة – محمد حبيب

تشهد مدينة رفح جنوب قطاع غزة حالة من الركود الغير مسبوق بعد أن كانت تعد العاصمة الاقتصادية لقطاع غزة بسبب موقعها الجغرافي الحدودي مع مصر معبر رفح المنفذ الوحيد للقطاع على العالم الخارجي، وتبعتها مرحلة الأنفاق التي جعلت مواطنين في قطاع غزة يجبرون على الإقامة فيها لإدارة كافة أعمالهم التجارية.
وأدت الحملات التي نفذها الجيش المصري ضد الأنفاق الحدودية بين قطاع غزة والأراضي المصرية، إلى تدميرها بشكل كامل ومنع تهريب المواد الغذائية ومواد البناء والوقود إلى القطاع المحاصر عوضاً عن الاغلاق المتواصل لمعبر رفح جعل تلك المدينة الأشد فقراً في قطاع غزة.
إغلاق الأنفاق التي كانت متنفسًا وحيدًا لسكان القطاع أثر تأثيرًا كبيرًا في اقتصاد محافظة رفح جنوب القطاع، والحركة التجارية فيها، وحركة النقل والعمالة، حتى المطاعم التي كانت تنتج آلاف الوجبات يوميًّا لعمال الأنفاق, وكانت المحافظة تمثل العاصمة الاقتصادية للقطاع؛ لأنها المشرفة على عمليات نقل البضائع، والمطلة على تلك الأنفاق.
وبين إياد السطري صاحب محل إصلاح أدوات كهربائية في رفح البلد, أن قطع الغيار المستخدمة في إصلاح عدد كبير من الأدوات الكهربائية كالمكاوي والغسالات، ومضخات المياه والخلاطات والمراوح وغيرها غير متوافرة؛ بسبب إغلاق الأنفاق.
وأشار إلى أن معظم الأدوات الكهربائية التالفة التي لا يوجد لها قطع غيار وإلكترونيات جديدة أو مستخدمة من قطع قديمة يعتذر لأصحابها عن عدم إمكانية تصليحها, لافتًا إلى أن القطع المستوردة عبر الأنفاق من مصر تكون أرخص ثمنًا من المستوردة من الاحتلال.
وقال السطري: "كنا نوصي التجار بجلب قطع الغيار اللازمة من مصر عبر الأنفاق وهي متوافرة, في حين أن القطع المستوردة من الاحتلال ضئيلة"، مرجعًا سبب ذلك إلى أن حياة المجتمع المصري تشبه حياتنا؛ فهم يعتمدون على إصلاح الأدوات عند تلفها، أما في الكيان العبري عند تلف أي أداة كهربائية أو غيرها فإنهم يتخلون عنها بأداة جديدة".
بدوره قال صاحب معرض أدوات كهربائية شريف سرحان, أنهم مع رفع الحصار كليًّا عن القطاع، وليس فقط مع إعادة العمل في الأنفاق التي كانت بديلًا اضطراريًّا, لافتًا إلى أن الأنفاق لم تسبب ضررًا لأي جهة كانت، إلى جانب أنها كانت تشغل عددًا كبيرًا من العاطلين عن العمل، وتمد القطاع بالمواد الغذائية ومواد البناء والوقود، وتقضي مصالح الناس.
وشبه قطاع غزة بالقفص وسكانه بالعصفور بداخله, فلا يسمح بإدخال الطعام له ولا يسمح له بالبحث عن رزقه، مؤكدًا أن إحكام إغلاق الأنفاق الحدودية تسبب بالنقص الكبير في البضائع، وخصوصًا الأدوات الكهربائية كمًّا ونوعًا.
وشدد سرحان على أنه لا يوجد أي محل تجاري في قطاع غزة إلا وكان يعتمد على الأنفاق بشكل مباشر أو غير مباشر، لذا إغلاقها أدى إلى جمود الحياة وأصبح القطاع في حالة موت سريري، مستطردًا في حديثه: "رفح في عهد عمل الأنفاق كانت عاصمة القطاع الاقتصادية، وكان الجميع يحجّ إليها, لكنها الآن فقدت تلك المكانة بإغلاق الأنفاق".
وختم حديثه بالقول: "نتمنى على الجميع أن يعمل على رفع الحصار الظالم عن قطاع غزة، ونخص الجهات الدولية والعربية وأحرار العالم, لأن المتأثر من الحصار هم المرضى والأطفال قبل غيرهم من باقي الفئات".
من جانبه ذكر بسام عثمان صاحب مطعم "منى" في رفح البلد, أن مدينة رفح كانت تعتمد في اقتصادها اعتمادًا كليًّا على الأنفاق, من أيدٍ عاملة ووسائل نقل ومواصلات ومطاعم ومحال تجارية، مبينًا أن إغلاقها منذ قرابة ستة أشهر أفقدها قيمتها الاقتصادية، وساهم في زيادة معدلات البطالة.
وأكد أن نسبة المبيعات والأطعمة المنتجة انخفضت بنسبة 50% بعد بدء تنفيذ حملات الجيش المصري ضد الأنفاق وهدمها وتدميرها بالمتفجرات, الأمر الذي أدى إلى وقف العمل فيها، مشيرًا إلى أن مطعمه كان يمد عمال الأنفاق بعدد كبير من الوجبات يوميًّا في مختلف أشكالها من شاورما وكباب ودجاج وفول وفلافل.
من جهته قال رئيس بلدية رفح صبحي أبو رضوان إن البلدة خسرت مبالغ طائلة نتيجة إغلاق أنفاق التهريب بين قطاع غزة ومصر خلال الأشهر الماضية. وأشار رضوان إلى الصعوبات الكبيرة التي تواجهها البلدية بعد إغلاق الأنفاق مع مصر، لافتاً الى أن إيرادات البلدية تراجعت بصورة كبيرة بعدما كانت تصل الى نصف مليون شيكل شهرياً.
وأوضح أن مدينة رفح باتت تعاني حال فقر غير مسبوقة، كما أن منع إدخال مواد البناء عطل مشاريع أساسية كانت قائمة، وأخرى قيد التنفيذ نتيجة تشديد الحصار الإسرائيلي وإغلاق الأنفاق.
ولفت إلى أن هناك مشاريع استراتيجية مهمة تنفذها البلدية، على غرار بركة تجميع مياه الأمطار في حي الجنينة شرق المدينة، بنحو 15 مليون دولار تم انجاز بعضها بقيمة تصل الى نحو خمسة ملايين دولار.
وأعلن أن البلدية تؤمن بمبدأي الشفافية والمساءلة، وتنشر تقاريرها الدورية وموازنتها على موقعها الالكتروني من هذا المنطلق.
وأشار إلى أن مشروع تحلية مياه البحر بسعة 60 ألف كوب في الساعة على شاطئ مدينة دير البلح وسط القطاع، يخدم المدينة ومدينتي خان يونس ورفح، وهو بتمويل من الاتحاد الأوروبي.
ونوه إلى اهتمام البلدية بالبيئة المحلية والصحة العامة والعمل على تطوير مكب نفايات شرق المدينة على مساحة 450 دونماً بكلفة قدرها 40 مليون دولار، موضحاً ان المرحلة الأولية من المشروع ستكون على مساحة 200 دونم بدعم من الرئيس محمود عباس وحكومة "حماس" في غزة والبنك الدولي.
يذكر أن مدينة رفح البالغ عدد سكانها نحو 200 الف نسمة، ثلثاهم من اللاجئين الفقراء، تعاني من ارتفاع معدلات البطالة والفقر، خصوصاً بعد تدمير اسرائيل مطار غزة الدولي قبل 12 عاماً، وإغلاق معبر رفح والأنفاق التي كانت تشغل عشرات الآلاف منهم.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفح عاصمة اقتصادية فقدت قيمتها جراء إغلاق الأنفاق رفح عاصمة اقتصادية فقدت قيمتها جراء إغلاق الأنفاق



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib