ملتقى دولي بمراكش يشترط التحكيم والوساطة لتوفير مناخ آمن للاستثمار
آخر تحديث GMT 07:07:59
المغرب اليوم -

أكد أهمية الحماية من مخاطر التباين بين التشريعات الوطنية والدولية

ملتقى دولي بمراكش يشترط التحكيم والوساطة لتوفير مناخ آمن للاستثمار

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ملتقى دولي بمراكش يشترط التحكيم والوساطة لتوفير مناخ آمن للاستثمار

الملتقى الدولي بمراكش
مراكش - المغرب اليوم

قال بنسالم أوديجا، مدير التشريع بوزارة العدل، إن التحكيم وسيلة بديلة لتسوية النزاعات، كان ولا يزال يحظى بالاهتمام المتزايد بمختلف القطاعات القضائية والقانونية، لما يوفره من آليات تجنب المتنازعين تعقد المساطر القضائية وارتفاع تكاليفها، ولما يقدمه من خدمات للاقتصاد الوطني". وفي كلمة قرأها نيابة عن وزير العدل محمد بنعبد القادر، في ملتقى مراكش الدولي للتحكيم، الذي تنظمه رابطة قضاة المغرب والودادية الحسنية للقضاة والمعهد الدولي للتحكيم والدراسات القانونية، على مدى ثلاثة أيام بمراكش، أكد أوديجا أن "هذه الوزارة ستعتمد توصيات هذا اللقاء العلمي في مشروع قانون جديد بهذا الخصوص".

وزاد قائلا: "استطاع التحكيم والوساطة أن يحلا محل القضاء الرسمي والاحترافي في عدة قضايا تهم مجال الاقتصاد الوطني كالضرائب والمنازعات الفردية بين المستثمرين، لما لذلك من أهمية في حماية هذه الفئة من مخاطر التباين بين التشريعات الوطنية والدولية، في زمن تشابكت العلاقات وظهر نوع جديد من التعاقدات التجارية كالتوريدات الكبرى والخدمات التقنية ذات المواصفات الخاصة". وخلال هذا الملتقى، الذي يقارب إشكالية "التحكيم والقضاء بين الواقع والمأمول"، أوضح المسؤول الحكومي أن "المغرب عمل جاهدا على تبسيط المساطر القانونية لتوفير بنية استثمارية صحية، من خلال توفير عدة ضمانات قانونية واقتصادية لطمأنة المستثمرين"، مشيرا إلى أن الوسائل البديلة تقوم "بدور كبير في فض النزاعات، وتنمية الناتج الخام الوطني، وإنعاش الشغل، وزرع دينامية في السياحة والاقتصاد".

وتبرز أهمية التحكيم والوساطة في زمن تحول العالم إلى قرية صغيرة، يضيف وزير العدل، مشيرا إلى "أن القضاء الرسمي للدولة يشكو من معيقات عدة، مما يؤدي إلى تراجع ثقة المتقاضين وضعف جودة الأحكام حسب المتابعين والحقوقيين والقضاة والقانون". وأكدت كلمة وزير العدل على "ضرورة الاهتمام بالتكوين والتأهيل في مجال الوسائل البديلة لحل النزاعات، ولتكريس مفهوم التحكيم المؤسساتي، والحرص على انسجام التشريعات الخاصة بهذا المجال على المستوى الدولي، والسعي إلى تأهيل مراكزه على المستويين العربي والإفريقي، لأن العدالة التصالحية وسيلة حضارية لتسوية النزاعات".

من جهته، سلط عبد اللطيف عبيد، رئيس رابطة قضاة المغرب، الضوء على القانون 05/ 08 من قانون المسطرة المدنية المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية، راجيا أن يكون الملتقى "فرصة لانطلاقة مسيرة التحكيم ببلادنا، لما يقدمه للأفراد والمؤسسات والدولة من خدمات كالسرعة والمرونة والإلزامية". وأضاف عبيد "نحن كجزء من السلطة القضائية نتمنى أن يكون المعني بالتحكيم حياديا وأمينا ونزيها، وأن يتيح الفرصة للمتنازعين، وأن يعتمد قاعدة الحق في التساوي والابتعاد عن التحيز والمصالح الشخصية، حتى يكون التحكيم والوساطة رديفين للقضاء ومساعدين له".

في السياق ذاته، ركز يوسف نصري، عن الهيئة الاستشارية الدولية للتحكيم والدراسات القانونية، على التحكيم كآلية لتحقيق الأمن التجاري، مشيرا إلى أن "اللجوء إليه أصبح ضرورة وخيارا لتسوية الخلافات". وأضاف أن "المغرب عرف حراكا تشريعيا لإفراد أحكام خاصة في قانون المسطرة المدنية.. كما سارع إلى إحداث غرف تحكيمية بعدة مدن، وإصدار مجلات متعلقة بالتحكيم التجاري". وأوضح أن النقاشات التي سيعرفها الملتقى ستفرز "تصورات واقتراحات تتسم بالجدية والمهنية للنهوض بالتحكيم لحل مشاكل الاستثمار". أما منير الصادقي، مدير الأكاديمية الدولية للتحكيم والوساطة وفض المنازعات، فاستهل كلمته بالإشارة إلى حضور صور الحل الودي للمنازعات قبل القضاء في الكثير من الحضارات كالمجالس العرفية للتقصي والتقريب بين المتنازعين، وأكد على "دور هذا القطاع القضائي في تحقيق الأمن والطمأنينة للاقتصاد بدعم الصناعة والخدمات لجلب الاستثمار".

يذكر أن هذا الملتقى، الذي نظم بشراكة مع الأكاديمية الدولية للتحكيم والدراسات القانونية والدبلوماسية، والهيئة الاستشارية الدولية للتحكيم والدراسات القانونية، والأكاديمية الدولية للتحكيم والوساطة وفض المنازعات تحت شعار "رؤية دولية مغربية "، يشارك فيه نخبة من القضاة وخبراء القانون والتحكيم بالوطن العربي، ورؤساء للمحاكم بشتى درجاتها على الصعيدين الوطني والدولي، ومحكمون بارزون معتمدون لدى محاكم الاستئناف. للإشارة، فإن هذا الملتقى، الذي سيختتم يوم الأحد 17 نونبر الجاري، احتفى بتكريم وزير العدل ورئيس الودادية الحسنية للقضاة ورئيس رابطة القضاة وعدد من المؤسسات والشخصيات صاحبة الأداء المتميز في مجال التحكيم.

قد يهمك أيضًا : 

أرامكو السعودية تُعلن عن اكتتابها العام في السوق المالية

 

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملتقى دولي بمراكش يشترط التحكيم والوساطة لتوفير مناخ آمن للاستثمار ملتقى دولي بمراكش يشترط التحكيم والوساطة لتوفير مناخ آمن للاستثمار



أناقة البدلات تسيطر على إطلالات النجمات في عيد الأضحى

دبي - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 20:49 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أحداث مهمة وسعيدة

GMT 07:00 2023 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مفتشو التعليم المغربي يرفضون تراجعات النظام الأساسي

GMT 14:46 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

مسجد لم يُرفع فيه الآذان يومًا في المغرب

GMT 16:58 2016 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

السماعلي يدعو اتحاد الخميسات إلى تسوية وضعيته

GMT 22:41 2017 الجمعة ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

صراع قوي على كؤوس الصخير والمرحومين العفو والعلوي

GMT 08:07 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 16:25 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إشبيلية في ضيافة ليفانتي في الدوري الإسباني

GMT 20:31 2020 الأحد ,05 إبريل / نيسان

عرض أعمال «+Disney» الأصلية على شبكة «OSN» قريبًا

GMT 21:17 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

مروان محسن يودع وليد أزارو بعد الرحيل عن الأهلى

GMT 16:10 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

البحر الأحمر السينمائى يمول فيلم أربعون عامًا وليلة

GMT 10:14 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مواصفات سيارة سيترون C5 Aircross ذات الدّفع الرباعي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib