صندوق النقد الدولي يتعرض لاتهامات بالامتثال التام للسيطرة الأوروبية الممارسة عليه
آخر تحديث GMT 10:26:48
المغرب اليوم -

منطقة اليورو تضغط عليه لحضه على معاودة الالتزام ماليًا

صندوق النقد الدولي يتعرض لاتهامات بالامتثال التام للسيطرة الأوروبية الممارسة عليه

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - صندوق النقد الدولي يتعرض لاتهامات بالامتثال التام للسيطرة الأوروبية الممارسة عليه

اليونان يضع صندوق النقد الدولي في مأزق
أثينا ـ المغرب اليوم

يواجه صندوق النقد الدولي حاليًا تهمة الرضوخ للسيطرة الأوروبية، وهو مأخذ عليه غالبا ما يتردد منذ خطة المساعدة الأولى لليونان في عام 2010، ويعود إلى الساحة مجددًا، في وقت تضغط فيه منطقة اليورو على الصندوق لحضه على الالتزام ماليًا من جديد حيال أثينا، ولهذه الضغوط هدف محدد، هو حض المؤسسة المالية على المشاركة في خطة المساعدة الكبيرة، التي وافق الأوروبيون عام 2015 على منحها لأثينا، في حين يرفض الصندوق منذ أكثر من عامين تقديم أي قروض لليونان.

وبعدما شارك في الخطتين الدوليتين السابقتين لإنقاذ اليونان، يقاوم الصندوق هذه الضغوط حتى الآن، ويطالب أثينا بضمانات للتاكد من تنفيذ الإصلاحات المطلوبة منها، فيما يطالب بروكسل بتخفيف عبء الدين اليوناني، لكن السؤال مطروح حول قدرته على الاستمرار في التمسك بموقفه.
وأظهر تقرير داخلي شديد اللهجة أن صندوق النقد الدولي رضخ للمطالب الأوروبية عام 2010، ووافق على تقديم أموال ضخمة لليونان، متجاهلا قواعده الداخلية، وذلك رغم الشكوك حول قدرة هذا البلد على الإيفاء بديونه، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.وانعكس هذا القرار المثير للجدل سلبًا على مصداقية الصندوق، وأثار آنذاك استنكار بعض الدول الناشئة، التي غالبًا ما تندد بالتمييز في المعاملة.

غير أن الوضع حاليًا مختلف من بعض النواحي. فالمخاوف الناجمة عن انهيار اليونان تراجعت، رغم استمرار الانكماش الاقتصادي. ولم تعد منطقة اليورو بحاجة كما كانت من قبل إلى موارد الصندوق بعدما شكلت صندوقها الخاص لإغاثة الدول التي تواجه أزمات، وباتت حاجاتها تقتصر على خبرة الصندوق في تقييم الإصلاحات، لكن إن كانت الحاجة إلى الصندوق تقلصت، إلا أن الضغوط عليه لم تتراجع.

وطرحت ألمانيا صراحة مشاركة الصندوق المالية شرطًا لالتزامها هي نفسها حيال أثينا، مؤكدة أن هذا الشرط غير قابل للنقاش، وقال وزير المال فولفغانغ شويبله في أيار/مايو الماضي حاسما المسألة إن صندوق النقد الدولي سيشارك ببرنامج من ثلاث إلى أربع أعوام، كذلك أعلنت فرنسا في نهاية عام 2015 أنه ليس لديها أي شك في مشاركة الصندوق المالية.

وأقر مسؤول في المؤسسة المالية، طالبًا عدم كشف اسمه، الأسبوع الماضي بأن الجميع يعلم أننا كنا نخضع لضغوط أوروبية هائلة الصيف الماضي من أجل اعتماد برنامج مشترك، مضيفًا أن الكل يعلم أننا خضعنا لضغوط شديدة قبل بضعة أشهر للسبب ذاته.

ومن الصعب على صندوق النقد الدولي تجاهل صوت الأوروبيين، فالاتحاد الأوروبي ككتلة يملك أكبر حصة أصوات في مجلس إدارته، وهي الهيئة التي تصادق على خطط المساعدة، ولو أن الولايات المتحدة تبقى المساهم الأول فيه بصورة فردية.وكل هذه الاعتبارات تزيد الوضع تعقيدا على الصندوق، الذي يترتب عليه اتخاذ قراره بحلول نهاية العام، فإذا قرر الصندوق مساعدة اليونان من جديد، سوف يعتبر البعض حتما أنه رضخ مجددًا للأوروبيين. وإن امتنع عن مساعدة هذا البلد لعدم الحصول على ضمانات اقتصادية كافية، فهو سينشر فكرة أن الخطة الأوروبية محكومة بالفشل.

وقال المسؤول السابق في دائرة أوروبا في صندوق النقد الدولي بيتر دويل لوكالة الصحافة الفرنسية: "هذه هي المعضلة التي يواجهونها»، موضحا: «إذا انضموا إلى العملية، فسوف يعطون انطباعا بالرضوخ، وإن لم ينضموا إليها، فسيجازفون بإثارة مخاوف جديدة».وبعد قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي كان له وقع صدمة في أوروبا، لم يعد بوسع القارة خوض أزمة يونانية جديدة.. إلا أن هذا الاختبار الجديد يمكن أن يشكل فرصة لصندوق النقد الدولي من أجل تأكيد استقلاليته تجاه دوله الأعضاء". 

وعلق المسؤول السابق في الصندوق، لوكالة الصحافة الفرنسيةديزموند لاكمان، بأن صندوق النقد الدولي بحاجة إلى ترميم مصداقيته. وببقائه خارج اليونان ماليا، فهو سيقول لباقي العالم إننا نقر بأنه تم استخدامنا سياسيًا، ولا نريد أن يحصل ذلك من جديد في المستقبل».ولا يؤمن ديزموند بإمكانية إفلات صندوق النقد الدولي بصورة تامة من الاعتبارات السياسية، بل يرى أن الولايات المتحدة وأوروبا ستواصلان إملاء قواعد اللعبة، مضيفًا: "أصواتهم هي التي لها وزن، ودائما ما كان الأمر على هذه الحالة».واغتنمت اليونان من جهتها هذه الاتهامات الجديدة لتنتقد مؤسسة مكروهة في أثينا، وقالت المتحدثة باسم الحكومة أولغا ييروفاسيلي إن صندوق النقد الدولي لم يكن مفيدا ولا ضروريا في أوروبا. 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صندوق النقد الدولي يتعرض لاتهامات بالامتثال التام للسيطرة الأوروبية الممارسة عليه صندوق النقد الدولي يتعرض لاتهامات بالامتثال التام للسيطرة الأوروبية الممارسة عليه



10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:16 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بسكويت محشي بالقشطة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة هواوي تطلق الهاتف الذكي الجديد "نوفا 9"

GMT 07:54 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري وزوجته يغيبان عن عيد ميلاد كيت ميدلتون

GMT 06:22 2014 السبت ,31 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 06:17 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع أسعار الطماطم ومهنيو الزراعة يحذرون من الوسطاء

GMT 16:26 2023 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

أرباح "طنجة المتوسط" تلامس مليار درهم

GMT 03:18 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

توضيح من بشرى بشأن بيان مهرجان الجونة

GMT 16:26 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib