فِرق ثورية لحراسة الخبز في العاصمة السودانية الخرطوم
آخر تحديث GMT 05:29:45
المغرب اليوم -

شكر وزير التجارة لجان المقاومة علنًا على عملها

فِرق ثورية لحراسة "الخبز" في العاصمة السودانية الخرطوم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فِرق ثورية لحراسة

مدني عباس مدني
الخرطوم - المغرب اليوم

تحرس مجموعة من المتطوعين الذين يرتدون سترات صفر أرغفة عجين الأفران في العاصمة السودانية الخرطوم، ويهدف المتطوعون الذين أطلقوا على أنفسهم حراس الثورة التي أطاحت عمر البشير إلى التصدي لظاهرة تهريب الطحين (الدقيق) والخبز المدعمين اللذين من المفترض أن ينتهي بهما الأمر في أيدي المواطنين الذين يرزحون تحت وطأة أزمة اقتصادية طاحنة.

وكان الخبز رمزا للثورة، إذ كانت محاولة رفع أسعار الخبز مُحفّزا لخروج أول احتجاجات كبيرة في مدينة عطبرة، لكن لا يزال يتم سحب الدقيق والوقود وإعادة طرحهما في السوق السوداء، الأمر الذي يخلق حالة من النقص تسببت في خفض الروح المعنوية بعد مرور ستة أشهر من فترة انتقالية مدتها 39 شهرا وتركت الحكومة المدنية الضعيفة في حالة عجز عن الاستجابة.

وقال الطالب مهند بابكر وهو يحرس أحد المخابز في ضاحية أركويت بالعاصمة "نحن دورنا في المخابز كلجان مقاومة يقتصر علي الرقابة .. نحن نراقب الأشياء التي تدخل المخبز وتخرج من المخبز .. الدقيق قبل أن يكون خبزا وبعد أن يكون خبزا وعدد الخبز الذي يخرج من المخبز ولأي جهة يذهب وفي أي زمن ولماذا".

وذكر بابكر أن المتطوعين ضبطوا بالفعل القمح أو الخبز وهما يهربان من المخابز في أركويت. وفي إحدى الحالات عرض أكثر من ألفي رغيف للبيع بثلاثة أمثال سعرها خارج الخرطوم. وتلقى الجناة تحذيرا من الشرطة، وقال متطوع ثان إن الخبز يباع في بعض الأحيان للمطاعم بزيادة قدرها 20 في المئة.

وعلى مدى الأسبوعين المنصرمين، قام المتطوعون بإدخال بيانات شحنات الدقيق ومواعيد إغلاق المخابز وعمليات التهريب على تطبيق هاتفي في المرحلة التجريبية في مدينة أركويت.

ويأملون أن يوسعوا نطاق أنشطتهم لتشمل المطاحن وشبكات التوزيع وأن يساعدهم التطبيق في الكشف عن الأماكن التي تحدث فيها عمليات التهريب وتحويل مسارات الإمدادات.

وقال محمد نمر (31 عاما) وهو مهندس البرمجيات الذي صمم التطبيق "أعتقد أن أزمة الوقود والخبز ستُحل عندما تتوفر البيانات الصحيحة"، ويتم اختيار المتطوعين الذين يعملون بالتناوب من "لجان مقاومة" مرتبطة بالحركة التي حشدت المظاهرات في الشوارع لشهور قبل تنحية البشير في أبريل نيسان وبعدها.

النوم على أكياس الدقيق
في الوقت الذي أدت فيه أزمة الإمدادات الأخيرة لطوابير طويلة على مدى الأسابيع القليلة الماضية من أجل الحصول على الوقود والخبز، انتشر المتطوعون في المخابز عبر الخرطوم وخارجها.

وشكر وزير التجارة والصناعة مدني عباس مدني، المسؤول عن وضع سياسة الخبز وأحد الشخصيات البارزة في الحركة المناهضة للبشير، لجان المقاومة علنا على عملها، ونشر صورا على تويتر للمتطوعين ظهر أحدهم فيها وهو نائم على أكياس (أجولة) الدقيق. كما قالت الوزارة واللجان إنهما ستحاولان توحيد جهودهما.

وعدلت الحكومة عن قرار رفع أسعار الخبز، لكن مدني أعلن الأسبوع الماضي أنه سيتم زيادة عدد المخابز التجارية التي يمكن فيها بيع الخبز بسعر أعلى بدءا من أبريل، وأن حجم رغيف الخبز المدعم بالكامل والذي يباع بجنيه سوداني (سنتان أميركيان بالسعر الرسمي أو سنت أميركي واحد في السوق الموازية) سينخفض من 70 غراما إلى ما بين 42 و48 غراما.

خيبة أمل
وفي أحد المخابز بضاحية الرياض في الخرطوم، لوّح بعض الزبائن بالأرغفة الأصغر حجما، مبدين خيبة أملهم في انخفاض حجمها.

وقال مالك المخبز هشام شرفي إن الخبازين يواجهون ارتفاع التكاليف وتراجع إمدادات الدقيق وإن الوزارة كان ينبغي أن تحدد حجما أكبر للرغيف، وقال "المواطن الذي يقف في طابور ويرى هذا الرغيف يقول إنه صغير. من الأفضل أن يدفع جنيها ونصف الجنيه في رغيف كبير. هذا أكثر مصداقية".

وأثارت التلميحات بإمكانية رفع الدعم غضب البعض لكن الآراء منقسمة، وقال صلاح إبراهيم (55 عاما) بينما كان يشتري أرغفة الخبز من أركويت "في رأيي الشخصي لو الحكومة رفعت الدعم أفضل من أن يأتي العهد البائد".

قد يهمك ايضا :

الحكومة المغربية تعلن عن خسارة ملياري دولار سنويًا والسبب تركيًا

البترول يهبط واحد بالمائة بسبب زيادة مخزونات الوقود الأميركية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فِرق ثورية لحراسة الخبز في العاصمة السودانية الخرطوم فِرق ثورية لحراسة الخبز في العاصمة السودانية الخرطوم



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib