التغير المناخي يكلف المغرب خسائر 35 من الناتج المحلي الإجمالي
آخر تحديث GMT 11:49:05
المغرب اليوم -

بفضل الاحتباس الحراري وتدهور المصادر الطبيعية للمياه

التغير المناخي يكلف المغرب خسائر 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - التغير المناخي يكلف المغرب خسائر 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي

البنك الدولي
الرباط - المغرب اليوم

اعتبر البنك الدولي أن المغرب، الذي يملك أكبر اقتصاد تنافسي في منطقة شمال أفريقيا ، يتحمّل خسائر سنوية تقدر بنحو 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي ، بسبب التغير المناخي والاحتباس الحراري ، وتدهور المصادر الطبيعية للمياه ، التي يعتمد عليها الإنتاج الزراعي ، وتقدر تتكلفة التدهور البيئي على المستوى العالمي بنحو 1.62% ، في حين كانت النسبة تقدر في المغرب بـ3.7 من الناتج المحلي عام 2000.

وأظهرت دراسة أصدرتها الوزارة المتكلفة بالتنمية المستدامة أن تكلفة التدهور البيئي تراجعت نحو 20 %، خلال الأعوام الأخيرة، إذ انخفضت من 590 درهم "61 دولار" إلى 450 درهم للفرد سنويًا ، بفضل البرامج التي اعتمدت لمواجهة تداعيات التغير المناخي، وتقلص المصادر الطبيعية للمياه، والتصحر ودرجة الحرارة والنفايات الصلبة.

ويكلف تلوث مصادر المياه العذبة نحو 11.2 بليون درهم سنويًا وتصل القيمة إلى بين 8 و10 بلايين درهم سنويًا ، بسبب تلوث الهواء و6 بلايين بسبب التصحر وانجراف التربة وتدهور الأراضي الصالحة للزراعة.

وأشارت الدراسة إلى أن تكلفة تدهور مصادر المياه تراجعت 60% ، منذ العام 2000 بفضل "البرنامج الوطني للتطهير السائل" الذي بلغت استثماراته نحو 50 بليون درهم ، وشمل حماية الشواطئ والسواحل البحرية من التلوث، وحدّ من تسرب مياه الصرف نحو البحر ، ليتم تجميعها في محطات للمعالجة وإعادة الاستعمال والري.

ونصحت الدراسة بالحفاظ على الموارد المائية عبر الحدّ من استغلال المياه الجوفية ، ووقف تصريف المياه العادمة قبل معالجتها، ومنع الصرف الصناعي غير المعالج عبر الأودية والأنهر، والحدّ من انبعاث الغازات التي تسببها الصناعة، خصوصًا في المدن الكبرى مثل الدار البيضاء وطنجة ومراكش، وإدارة النفايات المنزلية الصلبة وحماية الغابات، ومعالجة النفايات الصناعية الخطيرة على الصحة.

وعلى رغم تشابه التدهور البيئي في دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط، فإن المغرب من الدول الأكثر انخراطاً في برامج الحدّ من التغير المناخي، وفق البنك الدولي، الذي اعتبر أن رهان المغرب على الزراعة التي تشكل 16% من الناتج المحلي ويعمل فيها 33% من قوى الإنتاج المعتمدة على مصادر المياه العذبة، جعلته أكثر عناية بالمصادر الطبيعية والتنمية المستدامة، وأقل تعرضًا من جيرانه لشحّ المصادر العذبة، خصوصًا في فصل الصيف.

ورصدت الرباط استثمارات بـ220 بليون درهم "22 بليون دولار" ، لضمان الأمن المائي ومواجهة احتمال تراجع حصة الفرد من المياه العذبة في حلول عام 2030 ، ويُتوقع أن يرتفع العجز في المصادر من 3 إلى 5 بلايين متر مكعب، وينخفض المخزون السنوي في السدود من 16.7 بليون متر مكعب إلى أقل من 14 بليون خلال الأعوام الـ10 المقبلة.

وتقضي الخطة بتجميع مصادر المياه الوفيرة في الشمال وتحويلها إلى الجنوب الذي يعاني نقصًا في منسوب الأودية وحجم المتساقطات، من خلال تعبئة 16.6 بليون متر مكعب عبر الأنهار الكبيرة مثل "اللكوس و"أم الربيع" و"سبو" و"أبو رقرار" و "تنسيفت".

ويصادف التحدي المائي في الأعوام المقبلة ارتفاعًا في عدد السكان فوق 40 مليون شخص، وتمركز 73 % منهم في المدن الكبرى على طول الساحل الأطلسي ، وكان نصيب الفرد من المياه العذبة تراجع من 3 آلاف متر مكعب عام 1960 إلى أقل من 800 متر عام 2014، وهو مرشح للتراجع دون 500 متر في الأعوام المقبلة.

واحتضنت مراكش العام الماضي القمة 22 للمؤتمر العالمي حول التغير المناخي، الذي أقرّ خطة لدعم دول الجنوب باستثــمارات سنــوية تقدر بـ100 بليون دولار لمواجهة الاحتباس الحراري ومعالجة أخطار النقص الغذائي، خصوصًا في أفريقيا التي تتحمل 75 %من تداعيات ارتفاع الحرارة وشح مصادر المياه ، على رغم أن مسؤوليتها في التغير المناخي خلال 100عام لم تتجاوز 4%.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التغير المناخي يكلف المغرب خسائر 35 من الناتج المحلي الإجمالي التغير المناخي يكلف المغرب خسائر 35 من الناتج المحلي الإجمالي



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين

GMT 15:30 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الدعم السينمائي المغربي تعلن عن النتائج

GMT 11:46 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يعلق على أول هدف لميسي مع باريس سان جيرمان

GMT 14:46 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية صنع عطر الورد بالمنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib