إدارة دونالد ترامب أمام خياري تشجيع الإنجاب أو فتح باب الهجرة لحفظ النمو
آخر تحديث GMT 16:46:03
المغرب اليوم -

الاقتصاديون يعتقدون أن الفاتورة الصحية تقضم جزءًا كبيرًا من الموازنة

إدارة دونالد ترامب أمام خياري تشجيع الإنجاب أو فتح باب الهجرة لحفظ النمو

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إدارة دونالد ترامب أمام خياري تشجيع الإنجاب أو فتح باب الهجرة لحفظ النمو

وزارة التجارة الأميركية
واشنطن ـ المغرب اليوم

أظهرت تقارير وزارة التجارة الأميركية أخيرًا، أن الاقتصاد الأميركي نما بنسبة 0.7% فقط في الربع الأول من هذا العام. والتعثر المستمر في نمو الناتج المحلي للولايات المتحدة، وحفاظ النمو الأميركي على معدل ٢ في المئة سنويًا على مدى العقدين الماضيين، وتسجيل الصين نموًا اقتصاديًا قويًا بلغ 9.6 في المئة، كلها تقارير تُقلق بعض الاقتصاديين الأميركيين من أن تكون بلادهم قد وقعت في "فخ" النمو المنخفض.

ونشرت دورية "فورين أفيرز" تحقيقًا مفصّلًا حول تعثر النمو الأميركي والعالمي، كتب فيه روشير شارما أن معدلات النمو التي بلغت ٤ في المئة سنويًا على مدى العقدين اللذين تليا الحرب العالمية الثانية، هو الاستثناء وليس القاعدة للنمو الاقتصادي في أميركا والعالم. واعتبر شارما أن الاقتصاد العالمي لطالما سجّل نموًا سنويًا في حدود 2 إلى 3 في المئة، وأنه حتى في ذروة الثورة الصناعية الأوروبية، لم يتعد نسبة 5.2 في المئة، وهي نسبة النمو ذاتها التي شهدها العالم منذ نهاية "الركود الكبير"، الذي اندلع في خريف عام 2008. ويعزو شارما التباطؤ الحالي إلى ثلاثة أسباب، هي الشيخوخة التي تصيب التركيبة السكانية في الدول ذات الاقتصادات الكبرى، وقيام مواطني العالم بتسديد الديون التي ترتبت عليهم منذ أزمة 2008، وتعثّر العولمة.

وأثناء حملته الانتخابية، وعد الرئيس دونالد ترامب بأن يدفع الولايات المتحدة إلى تحقيق نمو اقتصادي يصل إلى 4 في المئة سنويًا. لكن الاقتصاديين شككوا بوعود ترامب، واعتبروا أن من شبه المستحيل تحقيق هذه النسبة من دون قيام الحكومة الفيديرالية بتنفيذ برامج اقتصادية ضخمة ممولة بالاستدانة، ما يرفع العجز السنوي إلى معدلات أعلى من المعدل التاريخي المستقر عليه على مدى السنوات الأربعين الماضية بواقع 2 إلى 3 في المئة، وما يفاقم من أزمة الدين العام الذي بلغ 20 تريليون دولار، أو ما يمثل 100 في المئة من الناتج المحلي السنوي، وهي نسبة مرتفعة بالمقاييس العالمية.

وبسبب الدَين الهائل، تسدد الولايات المتحدة 240 بليون دولار سنوياً خدمة للدَين، وهو مبلغ مرشح للارتفاع، وهو يقضم من الموازنة السنوية الفيديرالية، ويقلّص الإنفاق الحكومي، ما يساهم في تقليص نمو الناتج المحلي.

ويعتقد الاقتصاديون الأميركيون أن الفاتورة الصحية للبلاد تقضم جزءًا كبيرًا من الموازنة السنوية، بسبب إنفاق الحكومة على صناديق الرعاية الصحية والمتقاعدين، وهو ما دفع الرئيس السابق باراك أوباما إلى إقرار قانون الرعاية الصحية للحد من هذه الفاتورة. إلا أن ترامب والجمهوريين اعتبروا أن قانون أوباما مُكلّف للحكومة الفيدرالية، وأن من الأفضل الاستغناء عنه واستبداله بمشروع يمكنه خفض الكلفة الصحية. لكن خفض الكلفة الصحية يبدو مستحيلاً، إذ إن ارتفاع معدل أعمار الأميركيين هو المسؤول الأول عن ارتفاع هذه الكلف، ولا يمكن للأميركيين لجم هذا الارتفاع من دون زيادة في عدد من هم في عمر الشباب، وهو ما يتطلب إما تشجيع الإنجاب، أو فتح باب الهجرة.

وتحتاج برامج تشجيع الإنجاب إلى دعم حكومي في قطاعات الصحة والتربية، وهو ما يعارضه الجمهوريون الذين يرفضون كل أشكال الإنفاق الحكومي. أما استقبال مهاجرين شباب، فهو أمر مرفوض لدى الجمهوريين، الذين يرغبون في الحفاظ على غالبية سكانية من البيض.

وترافق انسداد أفق قيام واشنطن بتبني سياسات تؤدي إلى تعديل في معدل الأعمار الأميركي مع صعود موجة معاداة العولمة، إذ تعتقد شريحة من الأميركيين أن انتقال المصانع إلى الدول ذات اليد العاملة الرخيصة سلبهم أعمالهم. ولا يبدو أن هؤلاء الأميركيين يلتفتون إلى الانخفاض في أسعار السلع الشرائية، الناجم عن التجارة الحرة، ولا يهمهم أن الولايات المتحدة هي أكبر مصدّر في العالم للصناعة والخدمات، إذ تبلغ قيمة صادراتها 2.2 تريليون دولار، ما يعني أن عرقلة التجارة الحرة سيؤثر سلباً في الصادرات، وتالياً على مداخيل الأميركيين.

لكن هل يعني تراجع نسب النمو في أميركا والغرب أن القوة الاقتصادية العالمية رحلت شرقاً، خصوصاً مع التقارير التي تظهر أن اقتصاد الصين نما بواقع 9.6 في المئة في الفصل الأول من هذه السنة؟ الإجابة لدى غالبية الاقتصاديين الأميركيين تشي بأنهم لا يعتقدون أن النمو العالمي ينتقل من الغرب إلى الشرق، بل إلى أن هذا النمو يتراجع في شكل عالمي وعام.

ويلفت الاقتصاديون الأميركيون إلى أن النمو الصيني حاليًا مبني على عنصرين: ديون من خارج النظام الرسمي وارتفاع في الاستثمارات الحكومية أمام انخفاض في الاستثمارات الخاصة. وتظهر التقارير الرسمية الواردة من الصين أن الاستثمارات الخاصة ارتفعت بواقع 2.3 في المئة في 2016، مقابل ارتفاع في الاستثمارات الحكومية بلغ 2.18 في المئة في الفترة ذاتها.

وكانت الاستثمارات الخاصة في الصين تنمو بمعدل ضعفي نظيرتها الحكومية حتى 2011، لتبدأ الاستثمارات الخاصة بالتراجع وراحت الحكومة تزيد من إنفاقها بهدف الإبقاء على نسب عالية للنمو الاقتصادي، وهو ما يشي أن النمو الصيني، وإن بدا مرتفعاً بالنسبة لبقية اقتصادات العالم الكبرى، إلا أنه لم ينجح حتى الآن في الاستدارة من اقتصاد تُموّله الاستثمارات الحكومية إلى اقتصاد مبني على القطاع الخاص والاستهلاك.

ويرى الاقتصاديون الأميركيون أن مشكلة الاستثمارات الحكومية تكمن في أنها تكبّد الدولة مديونية، وأن مردودها أدنى من مردود نظيرتها الخاصة بأضعاف. لهذه الأسباب، يكاد يجمع الاقتصاديون الأميركيون أن التباطؤ الاقتصادي يحصل على مستوى العالم، على رغم التباينات التي يعتقدونها مصطنعة، وأن سبب التباطؤ هو عودة النمو العالمي إلى نسبته الطبيعية تاريخياً، بعيداً عن "فلتة الشوط" التي عاشها في النصف الثاني من القرن الماضي.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إدارة دونالد ترامب أمام خياري تشجيع الإنجاب أو فتح باب الهجرة لحفظ النمو إدارة دونالد ترامب أمام خياري تشجيع الإنجاب أو فتح باب الهجرة لحفظ النمو



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib