توحيد الميزانية في ليبيا خطوة لتعزيز الاستقرار وسط تحديات الانقسام السياسي
آخر تحديث GMT 19:48:31
المغرب اليوم -

توحيد الميزانية في ليبيا خطوة لتعزيز الاستقرار وسط تحديات الانقسام السياسي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - توحيد الميزانية في ليبيا خطوة لتعزيز الاستقرار وسط تحديات الانقسام السياسي

المصرف المركزي الليبي
طرابلس ـ المغرب اليوم

في خطوة وُصفت بالمفصلية بعد سنوات من الانقسام، اتفقت السلطات في شرق وغرب ليبيا على إقرار ميزانية موحدة تهدف إلى إنهاء حالة الإنفاق المزدوج التي استمرت لأكثر من عقد، وسط ترحيب دولي واسع باعتبارها مدخلاً لتعزيز الاستقرار المالي وتحريك عجلة الاقتصاد. ويأتي هذا الاتفاق في ظل انقسام سياسي مستمر بين حكومتين، إحداهما في العاصمة طرابلس والأخرى في بنغازي، حيث تسعى الخطوة الجديدة إلى توحيد إدارة الموارد

المالية، خاصة في بلد يعتمد بشكل كبير على عائدات النفط. وتبلغ قيمة الميزانية نحو 30 مليار دولار، موزعة على بنود رئيسية تشمل الرواتب التي تستحوذ على الحصة الأكبر، إلى جانب النفقات التشغيلية ومخصصات التنمية والدعم.
ويرى مؤيدو الاتفاق أنه يمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء الثقة بين المؤسسات، وتحسين قيمة العملة المحلية، وتهيئة بيئة مناسبة للاستثمار، فضلاً عن تمكين تنفيذ مشاريع تنموية في مختلف مناطق البلاد. كما يُنظر إليه كخطوة تمهيدية نحو توحيد مؤسسات الدولة وفتح الطريق أمام تنظيم انتخابات طال انتظارها.
في المقابل، يثير الاتفاق تساؤلات وانتقادات من قبل بعض المحللين، الذين يشككون في إمكانية تطبيقه فعلياً في ظل استمرار الانقسام السياسي ووجود قنوات إنفاق موازية خارج الأطر الرسمية، إضافة إلى ضعف الرقابة على إدارة الأموال العامة. ويرى هؤلاء أن غياب سلطة موحدة قد يحول الميزانية إلى أداة لتقاسم النفوذ بدلاً من أن تكون وسيلة للإصلاح الاقتصادي.
ويشير منتقدون إلى أن التحدي الأكبر لا يكمن في الاتفاق على الأرقام، بل في آليات التنفيذ والرقابة، خاصة مع استمرار الخلافات السياسية والأمنية بين الأطراف المختلفة، ما قد ينعكس سلباً على الالتزام ببنود الميزانية. كما يحذر البعض من أن أي توتر سياسي مستقبلي قد يؤدي إلى تعطيل هذا التفاهم أو استخدامه كورقة ضغط متبادلة.
ورغم التباين في التقييم، يتفق كثيرون على أن هذه الخطوة، إن تم تنفيذها بشكل فعّال وشفاف، قد تشكل بداية لمسار طويل نحو الاستقرار، لكنها تظل مرتبطة بمدى قدرة الأطراف الليبية على تجاوز خلافاتها وتوحيد مؤسسات الدولة بشكل كامل، بما يضمن إدارة عادلة ومستدامة للموارد بعيداً عن الصراع.

قد يهمك ايضا

المركزي الليبي ينفي شائعات اقتحامه وسرقة محتوياته

"المركزي الليبي" يؤكد ثوابته في وضع حلول للأزمات الماليّة

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توحيد الميزانية في ليبيا خطوة لتعزيز الاستقرار وسط تحديات الانقسام السياسي توحيد الميزانية في ليبيا خطوة لتعزيز الاستقرار وسط تحديات الانقسام السياسي



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 19:34 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مصدر إيراني مطلع لا اتفاق نهائيا حتى الآن
المغرب اليوم - مصدر إيراني مطلع لا اتفاق نهائيا حتى الآن

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:38 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

"كاف" يحتفل بعيد ميلاد رمضان صبحي

GMT 15:48 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتسرّع في خوض مغامرة مهنية قبل أن تتأكد من دقة معلوماتك

GMT 18:33 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

استمتعي بأغرب الشواطئ في العالم ومناظرها الخلاّبة

GMT 11:53 2020 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

تحديد طبيعة إصابة أشرف بن شرقي

GMT 16:52 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

اسم الحريري يعود بعد انباء عن عزم دياب التخلي عن تكليفه

GMT 18:19 2019 الجمعة ,27 أيلول / سبتمبر

آيتن عامر تتألق بإطلالة أنيقة

GMT 17:12 2019 السبت ,23 شباط / فبراير

سوني سعد يعلن أن توقيعه مع الأنصار

GMT 00:16 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

مولاي إسماعيل يمثل محمد السادس في جنازة شقيق المٓلك سلمان

GMT 06:40 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ديكورات شقق فخمة بمساحات واسعة تخطف الأنظار

GMT 07:40 2012 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

113 ألف سعودية يرغبن العمل في القطاع الفندقي

GMT 15:48 2015 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

المغربي يوسف عدنان يتألق مع نادي بريست الفرنسي

GMT 06:49 2015 الجمعة ,27 آذار/ مارس

بعد أن تعافى اللاعب من الإصابة أخيرًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib