موسكو / واشنطن - المغرب اليوم
تناقش الولايات المتحدة وروسيا إمكانية عودة الشركات الأميركية إلى قطاع النفط والطبقات الاقتصادية في روسيا، في إطار محادثات أوسع تهدف إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفقاً لما أوردته صحيفة "فاينانشال تايمز" عن مصادر مطلعة. وبحسب المناقشات، بحث البيت الأبيض والكرملين إمكانية استئناف مشروع مشترك يضم شركات نفط أميركية وروسية قبالة سواحل جزيرة سخالين في أقصى شرق روسيا بعد انتهاء الحرب، بالإضافة إلى إشراك شركات النفط الأميركية الكبرى في خطة لاستئناف مبيعات النفط الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب "دروجبا".
وتأتي هذه الصفقات المحتملة ضمن مسعى أميركي أوسع لوضع حد للحرب الأوكرانية التي دخلت عامها الخامس عبر تقديم حوافز لموسكو للعودة إلى طاولة المفاوضات، مع تأكيد مسؤولين أميركيين مراراً أن هذه المشروعات لن تتحقق قبل انتهاء الحرب وتوافق الطرفين على اتفاق سلام شامل. وكان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، قد ناقش مقترحات اقتصادية وتجارية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعات في موسكو وسان بطرسبرغ، في حين أكد مسؤول أميركي أن تلك المقترحات تشمل إطاراً اقتصادياً لما بعد الحرب يهدف لإيجاد فرص للنمو والاستثمار في أوكرانيا وتطوير تعاون مع روسيا خاضع لاتفاق وقف إراقة الدماء.
وتتضمن المقترحات المطروحة إعادة إتاحة المجال الجوي الروسي أمام شركات الطيران الأميركية لخفض تكاليف الوقود، واستئناف التعاون في إنتاج وتوريد التيتانيوم الضروري لصناعة الطائرات المدنية بعد تعليق شركة "بوينغ" مشاريعها السابقة هناك. كما تناولت المحادثات إمكانية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية "لوك أويل" لمستثمرين على صلة بالبيت الأبيض، ومشروعاً محتملاً للغاز الطبيعي المسال في ولاية ألاسكا بمشاركة شركة "نوفاتك" الروسية، واستئناف إمدادات الغاز إلى أوروبا عبر الأجزاء المتبقية من خطوط "نورد ستريم"، وتخفيف العقوبات على صادرات أسمدة البوتاس، فضلاً عن مقترح نقل إدارة محطة "زابوريجيا" النووية لجهة أميركية لتوزيع الكهرباء بين أوكرانيا وروسيا.
ورغم محاولات واشنطن إحراز تقدم عبر محادثات مرتقبة في أبوظبي، إلا أن الصفقات تواجه تحديات كبيرة بسبب تمسك بوتين بمواقفه التفاوضية، وتردد الشركات الأميركية في العودة للسوق الروسية، إلى جانب تحفظات شديدة من الدبلوماسيين الأوروبيين الذين أبلغوا واشنطن بمعارضتهم رفع العقوبات أو إبرام صفقات تجارية قبل نهاية الحرب دون موافقة أوروبية. وأبدى مسؤولون أميركيون سابقون وخبراء تشككهم في قدرة هذه المغريات الاقتصادية على تغيير قناعات بوتين أو الصمود أمام الواقع السياسي الحالي.
قد يهمك أيضا


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر