التكنولوجيا الرقمية تعطي الأمل في تحقيق الأمن الغذائي في المستقبل
آخر تحديث GMT 03:23:24
المغرب اليوم -

بعد تحذيرات من مواجهة خطر المجاعة بحلول 2050

التكنولوجيا الرقمية تعطي الأمل في تحقيق الأمن الغذائي في المستقبل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - التكنولوجيا الرقمية تعطي الأمل في تحقيق الأمن الغذائي في المستقبل

التكنولوجيا الرقمية تعمل على تحقيق الأمن الغذائي
واشنطن - المغرب اليوم

باتت التكنولوجيا الرقمية عونًا لمواجهة خطر المجاعة، وتحقيق الأمن الغذائي على المستوى العالمي، في وقت تشير إحصاءات المنظمات الدولية المتخصصة إلى أن العالم سيواجه تحديات خطيرة في عالم الغذاء، من اتساع وتيرة النمو السكاني وتقلص المساحات القابلة للزراعة، إلى تراجع الناس لا سيما الشباب في هذا الوقت عن ممارسة مهنة الزراعة.

وأكد مدير مبادرة الزراعة المفتوحة في مختبر الإعلام في معهد ماساتشوستس في الولايات المتحدة، كاليب هاربر، أن العالم يواجه تحديات جمة في ما يتعلق بتحقيق الأمن الغذائي، لافتًا إلى أن إحصاءات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو" تؤكد أن 80 في المئة من دول العالم ستكون غير قادرة على تحقيق أمنها الغذائي بشكل كاف عام 2050 لأسباب النمو السكاني والعادات الغذائية لشعوب العالم، وما يمثله تغير المناخ من تحديات خطيرة لإمدادات الغذاء في المستقبل.

وحذر هاربر في محاضرة تحت عنوان "الغذاء في ظل التكنولوجيا الرقمية... الثورة الزراعية الرابعة" ألقاها في مجلس ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وبحضوره مع عدد كبير من القيادات الحكومية في دولة الإمارات، من المردود السلبي والانعكاسات الخطيرة لتلك التحديات على حياة البشر، طارحًا بعض الحلول التي يجب على المجتمعات وحكومات البلدان تبنيها لخلق مصادر جديدة للغذاء وتنويعها لتأمين حاجاتها من الغذاء في المستقبل.

وأعلن الشيخ محمد، عن إطلاق الثورة الزراعية الرابعة المعتمدة على توظيف الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأتمتة لخدمة الزراعة، وتسخير التكنولوجيا البيولوجية والحيوية القائمة على الاستشعار وتحرير الجينات لخدمة الزراعة.

وأوضح هاربر، أن الثورة الزراعية الرابعة تعتمد في تطبيقاتها على إنشاء "حاسوب خاص لكل مادة من المواد الزراعية التي يراد تطوير إنتاجها كمًا ونوعًا إلى درجة التحكم بالنكهات المطلوبة لكل مادة زراعية، مؤكدًا أن البحوث التي قام بها حتى الآن في معهد ماساتشوستس نجحت في إنشاء حواسيب خاصة بالكثير من الأصناف، ومن أنجحها على المستوى العالمي حواسيب خاصة يمكن من خلالها توفير كميات المياه المستخدمة في الزراعة وتحديد الجينات الخاصة بكل نوع من المواد الزراعية لإنتاج مواد زراعية في فترات زمنية قصيرة جدًا، مع الاحتفاظ بالخصائص الأساسية للمواد المزروعة وتمتعها بطعم لذيد وقابلية الشحن إلى أماكن بعيدة من دون تأثرها بالعوامل الخارجية بسرعة.

ونوه هاربر بالتطورات التقنية التي شهدها القطاع الزراعي في الإمارات، مؤكدًا أن سعيها نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي من بعض المحاصيل الزراعية الغذائية عبر توظيف الذكاء الاصطناعي والبحوث ذات الصلة يشير إلى الوعي الذي تمتلكه إزاء التحديات التي يشهدها القطاع الزراعي عالمياً.

وبيَّن هاربر، أن رؤية مستقبل القطاع الزراعي في العام وآليات الوصول إلى منتجات زراعية وفق معايير صحية عبر استخدام بيانات رقمية قادرة على تحديد أفضل البيئات المناخية والأساليب الزراعية المناسبة لكل نوع من أنواع الزراعة، موضحًا أن العالم بما يشهده من تغيرات يسير في طريق لا يمكن معه توفير الغذاء الكافي للبشرية خلال الأعوام القليلة المقبلة، ما يتطلب إيجاد حلول قادرة على تسخير التكنولوجيا والبيانات الرقمية لإيجاد غذاء صحي.

وشدد المحاضر على ضرورة مشاركة العالم نتائج البحوث ذات الصلة، مؤكدًا أن أكثر من 80 في المئة من الأشخاص لا يعرفون بوجود جينات الفواكه مثلًا، قائلًا إن العالم يقف في مرحلة حاسمة تتطلب تعميم نتائج البحوث والدراسات العلمية المرتبطة بالزراعة حتى يتسنى استخدامها في مختلف الدول والقارات، واصفاً ذلك بـ"الديموقراطية البيئية".

 وأضاف هاربر، أن الإنفاق على البحوث الزراعية الحديثة يبقى، على رغم الاهتمام العالمي بالزراعة والأمن الغذائي، دون المستهدف، إذ لم يتجاوز 20 مليون دولار، مشيرًا إلى نتائج دراسة أجراها حول المزارع الرقمي اعتمد فيها على فكرة إنشاء شبكة للمزارعين حول العالم تتسع لبليون شخص ويمكن لجميع البشر أن يكونوا أعضاء فيها كمزارعين فاعلين يزرعون ويحصدون ويقومون بأعمال كثيرة كما لو أنهم في مزرعتهم، من خلال شبكة معلومات كبيرة تزودهم بالتعليمات وتحيطهم بالأفكار اللازمة ليكونوا بعد ذلك منتجين يوميين ولا يخشى على مستقبلهم الغذائي في المستقبل.

وتوقع هاربر، أن يتم إنتاج ما بين 30 و40 في المئة من المحاصيل التي تحتاجها الدول، من خلال شبكة المزارعين التي يجرى العمل عليها في الوقت الجاري، مبينًا أن قضية الفترة الزمنية التي يستغرقها النبات في التربة يتم التحكم فيها في شكل رقمي حيث تستغرق التفاحة على سبيل المثل 14 شهرًا حتى تنضج وتكون صالحة للاستهلاك، وهي فترة كبيرة في ظل تسارع التكنولوجيا الرقمية التي من الممكن أن تخفض تلك الفترة الزمنية.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التكنولوجيا الرقمية تعطي الأمل في تحقيق الأمن الغذائي في المستقبل التكنولوجيا الرقمية تعطي الأمل في تحقيق الأمن الغذائي في المستقبل



سيرين عبد النور تتألق بالفستان الأسود بإطلالات تجمع الكلاسيكية والجرأة

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية

GMT 01:05 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

علاج ديدان البطن بالأعشاب

GMT 14:03 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 15:52 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس السوداني عمر البشير يزور روسيا الخميس

GMT 20:28 2015 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انجذاب الرجل لصدر المرأة له أسباب عصبية ونفسية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib