الصين تنتظر توضيح الموقف الفرنسي من طرق حرير الجديدة
آخر تحديث GMT 23:52:26
المغرب اليوم -

الملف الأهم في العلاقات الدولية خلال السنوات المقبلة

الصين تنتظر توضيح الموقف الفرنسي من طرق "حرير" الجديدة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الصين تنتظر توضيح الموقف الفرنسي من طرق

إيمانويل ماكرون
لندن - المغرب اليوم

تبدو أوروبا منقسمة حول البرنامج الصيني الكبير لطرق "حرير جديدة" الذي يثير آمالًا كبيرة وقلقًا في الوقت ذاته. بينما ينتظر الصينيون توضيحًا في هذا الشأن من فرنسا، التي تؤيد خطًا "وسطًا" مثل ألمانيا، في مناسبة زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
 
وقال الخبير في الشؤون الآسيوية في المجموعة الفكرية "إيريس" بارتيليمي كورمون، إن "هذا الملف هو الأهم في العلاقات الدولية في السنوات المقبلة، وأهم ملف خلال زيارة ماكرون" للصين.

و "طرق الحرير الجديدة" مشروع ضخم لبنى تحتية أطلقه الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013، بهدف إحياء "طريق الحرير" القديم الذي كانت تنقل عبره قوافل الجمال منتجات من الإمبراطورية الصينية إلى أوروبا. وتقضي المبادرة المعروفة في الصين باسم "حزام واحد طريق واحد"، بإقامة حزام بري من سكك حديد وطرق عبر آسيا الوسطى وروسيا، وطريق بحرية تسمح للصين بالوصول إلى أفريقيا وأوروبا عبر بحر الصين والمحيط الهندي. ويتضمن هذا المشروع بناء طرق ومرافئ وسكك حديد ومناطق صناعية في 65 بلدًا، تمثل ستين في المئة من سكان العالم، ونحو ثلث الناتج العالمي، بتكلفة تتعدى ألف بليون دولار.

واعتبرت مسؤولة نشاطات الصين في "المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية" أليس إيكمان، أن "المبادرة تُمثل مشروعًا للديبلوماسية الاقتصادية والاتصال والحوكمة العالمية بالنسبة إلى الحكومة الصينية". ورأى مدير "مركز أوروبا" في وارسو والسفير السابق في آسيا بوغدان غورالتشيك أن "هذه النزعة إلى التوسع، والتصميم الذي تبديه بكين، أديا إلى انقسامات عميقة داخل أوروبا".

وتبدي أوروبا الوسطى والشرقية حماسة للاستثمارات الصينية، إذ اعتبر رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أن "البعض يعتبر يقظة الصين وآسيا تهديدًا، في حين نرى فيها فرصة هائلة". وكان أوربان يتحدث خلال قمة في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) بين الصين و16 بلدًا من وسط وشرق أوروبا والبلقان من الاتحاد الأوروبي وخارجه، وفي هذه المناسبة أعلنت بكين منح ثلاثة بلايين يورو لمشاريع مثل بناء خط سكك حديد بين بلغراد وبودابست.

في المقابل، لا تخفي بعض الدول في أوروبا الغربية خصوصًا في الشمال، قلقها. وعبّر دبلوماسي غربي رفيع المستوى عن خشيته من طموحات خفية، بالقول: "أليست طرق الحرير الجديدة صيغة مغرية لإخفاء طموح للهيمنة على العالم؟"، كما لفتت إيكمان إلى أن "حجم المشروع الصيني والغموض الذي يلفه، يدفعان دول أوروبية بينها فرنسا وألمانيا إلى الحذر. فهي تتساءل خصوصًا عن النتائج الجيو استراتيجية لهذا المشروع على المدى الطويل".
 
وفي مقال نشرته صحيفة ألمانية، حذّر رئيس الوزراء الدنماركي السابق أندرس فوغ راسموسين، من خشيته بأن تتنبه أوروبا "متأخرة عندما تصبح شرائح كاملة من البنى التحتية في أوروبا الوسطى والشرقية تابعة للصين". وذكّر راسموسين أن "اليونان عرقلت في حزيران (يونيو) بيانًا مشتركًا يدين انتهاكات النظام الصيني لحقوق الإنسان، بينما انتقل "بيريوس" أحد أهم المرافئ في العالم إلى السيطرة الصينية عام 2016".

وتعبّر ألمانيا عن تحفظات أيضًا على رغم تأييدها للاستثمارات الصينية. وقال وزير الخارجية سيغمار غابرييل في آب (أغسطس) الماضي، إن "الصين ستنجح في تقسيم أوروبا، إذا لم نحضر إستراتيجية في مواجهتها"، أما فرنسا، فتتخذ موقفًا وسطًا، إذ أكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، أن "هدف فرنسا ليس قطع الطريق على الصين، لكن يجب عقد شراكة تستند إلى المعاملة بالمثل في فتح الأسواق". وأشار إلى أن "محادثينا الصينيين يفضلون صيغة الكل رابح. لم لا؟ شرط ألا تكون الجهة ذاتها هي الرابحة في المرتين".

 
وأوضح كورمون أن القادة الصينيين "ينتظرون اليوم موقفًا واضحًا" من فرنسا مع استقبالهم ماكرون الذي يعتبرونه "قاطرة" أوروبا. وقال: "إذا قرر ماكرون مواكبة المبادرة الصينية سيتبعه كل الاتحاد الأوروبي"، وإن كان هذا الخبير يعتبر أن من الصعب الجمع بين مختلف الآراء. وتابع أن "ماكرون لا يستطيع اتخاذ قرار بالانغلاق لأنه سيصطدم فورًا بأزمة أوروبية محدودة".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين تنتظر توضيح الموقف الفرنسي من طرق حرير الجديدة الصين تنتظر توضيح الموقف الفرنسي من طرق حرير الجديدة



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 07:36 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
المغرب اليوم - الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 05:17 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

أبو ظبي تعرض مخطوطة تاريخية نادرة للقرآن الكريم

GMT 02:04 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الأميركية كيلي بروك تكشّف عن سبب خسارة وزنها

GMT 10:11 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مناطق السياحة في كينيا لعشاق لمغامرة

GMT 23:39 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

جورج جيرو يتوقع استمرار انخفاض أسعار الذهب

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

اتحاد طنجة يفوز على بنمسيك في دوري الكرة النسوية

GMT 02:35 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ناصر القصبي يكشف عن سبب تركه "أراب غوت تالنت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib