التسلل إلى آبار الفحم للتنقيب بطرق عشوائية يحصُد أرواح الشباب في المغرب
آخر تحديث GMT 23:46:14
المغرب اليوم -

التسلل إلى آبار الفحم للتنقيب بطرق عشوائية يحصُد أرواح الشباب في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - التسلل إلى آبار الفحم للتنقيب بطرق عشوائية يحصُد أرواح الشباب في المغرب

التسلل إلى آبار الفحم للتنقيب
الرباط - المغرب اليوم

بعد إغلاق مناجم الفحم في مدينة جرادة المغربية، بات البحث عن لقمة العيش أمرا في غاية الصعوبة، حيث لا توجد مصانع وأراضي زراعية كبديل لتلك المناجم التي كانت تشغّل المئات من سكان المنطقة.وبسبب انعدام فرص العمل في المدينة لم يجد شبابها سوى التسلل إلى آبار الفحم للتنقيب عن هذه المادة بطرق عشوائية وفي غياب لشروط السلامة والصحة.

ولقي عدد من الشباب مصرعهم في تلك الآبار، إما نتيجة الاختناق بسبب نقص الأوكسجين، أو جرّاء انهيار الصخور والأتربة بعد غمر المياه الجوفية للمنجم.وخلال الأسبوع الماضي، لقي ثلاثة شباب مصرعهم اختناقا وهم بصدد استخراج الفحم الحجري ببئر في منطقة تدغى بضواحي جرادة، شرقي البلاد.
 

وكشف شاهد عيان ، أن الذين توفوا من شباب المنطقة ماتوا بعدما دخلوا بئر الفحم، حيث استنشقوا كمية من الغاز.وأضاف المتحدث، أن منظر انتشال جثث الضحايا كان مرعبا، حيث استغرقت العملية أربع ساعات، وذلك بتعاون عناصر الوقاية المدنية مع شباب المنطقة الذين يشتغلون في الآبار ولديهم دراية بطريقة الوصول لـ"الكنز الأسود".وحسب مصادر محلية، فإن الأسر والعائلات في مدينة جرادة تفقد كل سنة ثلاثة أو أربعة أبناء دفعة واحدة داخل آبار الفحم.

العمل في ظروف سيئة

ولا يقتصر التنقيب عن الفحم على الشباب فقط، ولكن أطفالا ونساء أيضا يلجؤون إلى ذلك العمل الخطير بحثا عن قوتهم اليومي في ظروف قاسية.ووفق مصادر محلية، فإن غياب فرص العمل بالمنطقة يبقي دخول قبور الفحم الحل الوحيد لضمان لقمة العيش، ذلك أن هؤلاء الشباب يملكون فقط سلاح المغامرة والشجاعة.

وتزداد مخاطر انهيار آبار الفحم العشوائية بمدينة جرادة، أكثر خلال فصل الشتاء، حيث تتسبب الأمطار الغزيرة في انهيار دعامات الأتربة الهشة.ورغم إغلاق المنجم بشكل رسمي، إلا أن المئات من المواطنين في تلك المنطقة لا زالوا يخاطرون بحياتهم بشكل يومي تحت بصيص أمل استخراج قليل من الفحم لسد رمق العيش.

وتعليقا على المخاطر المترتبة على العمل في مثل هذه الظروف، يقول الدكتور محمد بنمخلوف، الخبير في الجيولوجيا والأستاذ الجامعي في علوم الأرض: "لو تبنت شركات المناجم سياسات إرادية، أصبحت معروفة اليوم تحت مسمى المسؤولية الاجتماعية للشركات، وكذلك سنّت سياسات مستدامة، لاستطاعت بذلك التخفيف من مثل تلك الآثار السلبية وحققت استفادة قصوى من الآثار الإيجابية لأنشطتها".

ويرى بنمخلوف، أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار الآثار السلبية لإغلاق المناجم بشكل جدي ومحاولة التخفيف منها، عوض التركيز على سياسة مرحلية.واقترح خبير الجيولوجيا إغلاق المنجم كليا لعدم قدرة المسؤولين على إيجاد حل لاضطرابات البيئية الناتجة عنه.يشار إلى أنه تم إغلاق مناجم الفحم الحجري بجرادة في عام 1998 بسبب استنزافها، لكن العمال والسكان لجؤوا إلى التنقيب بطريقة عشوائية

قد يهمك أيضا

ليلى بنعلي تكشف عن استغلال أنفاق الفحم في جرادة ممراً للهجرة غير الشرعية

 

عمال سابقون في مناجم الفحم في جرادة يهددون بـ"انتحار جماعي"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسلل إلى آبار الفحم للتنقيب بطرق عشوائية يحصُد أرواح الشباب في المغرب التسلل إلى آبار الفحم للتنقيب بطرق عشوائية يحصُد أرواح الشباب في المغرب



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib