التسلل إلى آبار الفحم للتنقيب بطرق عشوائية يحصُد أرواح الشباب في المغرب
آخر تحديث GMT 21:37:22
المغرب اليوم -

التسلل إلى آبار الفحم للتنقيب بطرق عشوائية يحصُد أرواح الشباب في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - التسلل إلى آبار الفحم للتنقيب بطرق عشوائية يحصُد أرواح الشباب في المغرب

التسلل إلى آبار الفحم للتنقيب
الرباط - المغرب اليوم

بعد إغلاق مناجم الفحم في مدينة جرادة المغربية، بات البحث عن لقمة العيش أمرا في غاية الصعوبة، حيث لا توجد مصانع وأراضي زراعية كبديل لتلك المناجم التي كانت تشغّل المئات من سكان المنطقة.وبسبب انعدام فرص العمل في المدينة لم يجد شبابها سوى التسلل إلى آبار الفحم للتنقيب عن هذه المادة بطرق عشوائية وفي غياب لشروط السلامة والصحة.

ولقي عدد من الشباب مصرعهم في تلك الآبار، إما نتيجة الاختناق بسبب نقص الأوكسجين، أو جرّاء انهيار الصخور والأتربة بعد غمر المياه الجوفية للمنجم.وخلال الأسبوع الماضي، لقي ثلاثة شباب مصرعهم اختناقا وهم بصدد استخراج الفحم الحجري ببئر في منطقة تدغى بضواحي جرادة، شرقي البلاد.
 

وكشف شاهد عيان ، أن الذين توفوا من شباب المنطقة ماتوا بعدما دخلوا بئر الفحم، حيث استنشقوا كمية من الغاز.وأضاف المتحدث، أن منظر انتشال جثث الضحايا كان مرعبا، حيث استغرقت العملية أربع ساعات، وذلك بتعاون عناصر الوقاية المدنية مع شباب المنطقة الذين يشتغلون في الآبار ولديهم دراية بطريقة الوصول لـ"الكنز الأسود".وحسب مصادر محلية، فإن الأسر والعائلات في مدينة جرادة تفقد كل سنة ثلاثة أو أربعة أبناء دفعة واحدة داخل آبار الفحم.

العمل في ظروف سيئة

ولا يقتصر التنقيب عن الفحم على الشباب فقط، ولكن أطفالا ونساء أيضا يلجؤون إلى ذلك العمل الخطير بحثا عن قوتهم اليومي في ظروف قاسية.ووفق مصادر محلية، فإن غياب فرص العمل بالمنطقة يبقي دخول قبور الفحم الحل الوحيد لضمان لقمة العيش، ذلك أن هؤلاء الشباب يملكون فقط سلاح المغامرة والشجاعة.

وتزداد مخاطر انهيار آبار الفحم العشوائية بمدينة جرادة، أكثر خلال فصل الشتاء، حيث تتسبب الأمطار الغزيرة في انهيار دعامات الأتربة الهشة.ورغم إغلاق المنجم بشكل رسمي، إلا أن المئات من المواطنين في تلك المنطقة لا زالوا يخاطرون بحياتهم بشكل يومي تحت بصيص أمل استخراج قليل من الفحم لسد رمق العيش.

وتعليقا على المخاطر المترتبة على العمل في مثل هذه الظروف، يقول الدكتور محمد بنمخلوف، الخبير في الجيولوجيا والأستاذ الجامعي في علوم الأرض: "لو تبنت شركات المناجم سياسات إرادية، أصبحت معروفة اليوم تحت مسمى المسؤولية الاجتماعية للشركات، وكذلك سنّت سياسات مستدامة، لاستطاعت بذلك التخفيف من مثل تلك الآثار السلبية وحققت استفادة قصوى من الآثار الإيجابية لأنشطتها".

ويرى بنمخلوف، أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار الآثار السلبية لإغلاق المناجم بشكل جدي ومحاولة التخفيف منها، عوض التركيز على سياسة مرحلية.واقترح خبير الجيولوجيا إغلاق المنجم كليا لعدم قدرة المسؤولين على إيجاد حل لاضطرابات البيئية الناتجة عنه.يشار إلى أنه تم إغلاق مناجم الفحم الحجري بجرادة في عام 1998 بسبب استنزافها، لكن العمال والسكان لجؤوا إلى التنقيب بطريقة عشوائية

قد يهمك أيضا

ليلى بنعلي تكشف عن استغلال أنفاق الفحم في جرادة ممراً للهجرة غير الشرعية

 

عمال سابقون في مناجم الفحم في جرادة يهددون بـ"انتحار جماعي"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسلل إلى آبار الفحم للتنقيب بطرق عشوائية يحصُد أرواح الشباب في المغرب التسلل إلى آبار الفحم للتنقيب بطرق عشوائية يحصُد أرواح الشباب في المغرب



هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 09:59 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طرائف خلال مناقشة مشروع قانون المالية المغربية لـ2018

GMT 01:39 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أهم عروض الأزياء في السنة الجديدة

GMT 15:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

هواوي تتحدى آبل وسامسونغ بحاسبها اللوحي الجديد

GMT 23:56 2023 الخميس ,02 شباط / فبراير

البنك المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة

GMT 01:23 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

فساتين زفاف مُزيَّنة بالورود موضة عام 2020

GMT 01:23 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

فيكتوريا بيكهام تستخدم مستحضرات تجميل مصنوعة من دمها

GMT 09:39 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الأرصاد البريطانية تتوقع أن تسجل الحرارة ارتفاعا عام 2019

GMT 16:17 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

طريقة الإتيكيت المُتبعة لإرسال الدعوات الرسمية

GMT 22:41 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نسقي القميص مع ملابس المحجبات لأفضل إطلالة في 2018
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib