طهران - المغرب اليوم
عبرت ناقلات نفط إيرانية منطقة الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية منذ نحو شهرين، في خطوة تأتي قبل أيام من انطلاق مفاوضات مرتقبة بين طهران وواشنطن للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات.وأظهرت بيانات تتبع الملاحة البحرية وصور الأقمار الصناعية انطلاق أولى شحنات النفط الخام الإيرانية منذ بدء القيود الأخيرة، فيما تستعد الأطراف المعنية لبدء جولة جديدة من المفاوضات في سويسرا، عقب توقيع اتفاق إطاري يهدف إلى إنهاء التوترات وفتح الطريق أمام تسوية شاملة.
وتزامنت هذه التطورات مع تراجع أسعار النفط العالمية، مدفوعة بالتفاؤل بشأن استئناف حركة الملاحة وعودة الصادرات الإيرانية إلى الأسواق، إلى جانب توقعات بتخفيف بعض العقوبات المفروضة على قطاعات النفط والنقل والخدمات المالية.
وفي الولايات المتحدة، أثارت بنود الاتفاق المرتقب حالة من الجدل داخل الأوساط السياسية، حيث طالب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين بالاطلاع على تفاصيله قبل دخوله حيز التنفيذ، وسط تساؤلات بشأن تأثيره على السياسة الأمريكية تجاه إيران.
وفي المقابل، تزايدت المخاوف من أن يؤدي التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان إلى تعقيد مسار المفاوضات. وشهدت المنطقة خلال الأيام الأخيرة غارات إسرائيلية متكررة أسفرت عن سقوط قتلى واستهداف عدد من المواقع والمركبات، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صواريخ وإطلاق ضربات مضادة.
وحذرت إيران من استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، مؤكدة أن مواصلة الهجمات قد تستدعي رداً من قواتها المسلحة، في تصعيد يهدد الأجواء الإيجابية التي رافقت الإعلان عن الاتفاق الإطاري.
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن التفاهم مع إيران دخل "المرحلة الثانية"، مشدداً على أن الهدف الرئيسي يتمثل في ضمان عدم امتلاك طهران سلاحاً نووياً.
كما انتقد ترامب طريقة تعامل إسرائيل مع الوضع في لبنان، معتبراً أن حجم الدمار والخسائر البشرية يثير القلق، وداعياً إلى قدر أكبر من المسؤولية في إدارة العمليات العسكرية، رغم تأكيده استمرار العلاقات الوثيقة بين واشنطن وتل أبيب.
ومن المنتظر أن تشهد الأيام المقبلة مفاوضات مكثفة لحسم الملفات الخلافية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والعقوبات الاقتصادية، في وقت يراقب فيه المجتمع الدولي تأثير التطورات الميدانية في لبنان على فرص التوصل إلى اتفاق نهائي بين الجانبين.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر