العملة اليمنية تستعد عافيتها بعد أسابيع قليلة من التراجع
آخر تحديث GMT 11:02:19
المغرب اليوم -

بعد سحب البنك المركزي دفع من الوديعة السعودية

العملة اليمنية تستعد عافيتها بعد أسابيع قليلة من التراجع

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - العملة اليمنية تستعد عافيتها بعد أسابيع قليلة من التراجع

الريال اليمني
صنعاء- المغرب اليوم

استردت العملة اليمنية "الريال" أمس، قدرًا كبيرًا من عافيتها أمام العملات الأجنبية بعد أسابيع من التراجع الذي وصل إلى مستويات قياسية، مهددًا بنسف كلي للاقتصاد اليمني والأوضاع المعيشية للسكان.

وأرجع مسؤول رفيع في الحكومة اليمنية، هذا التعافي السريع للريال اليمني أمس، إلى سحب "البنك المركزي اليمني" 3 دفع من الوديعة السعودية بإجمالي 170 مليون دولار لتغطية طلبات التجار لاستيراد السلع الأساسية المحددة من قبل البنك، وذلك بسعر 585 ريالاً للدولار الواحد.

وأفاد مصرفيون في كل من (صنعاء وعدن) بأن سعر الدولار أمس، سجل ما بين 600 إلى 640 ريالًا، بحسب اختلاف المناطق والمحافظات اليمنية، بعد أن كان قبل يومين يراوح عند 750 ريالًا للدولار الواحد.

وأكد مصرفيون، أن هذا التحسن في قيمة الريال اليمني الذي يقترب من 20 في المائة، يعود إلى وفرة المعروض من العملة الصعبة في السوق بعد التدابير الحكومية والإجراءات التي اتخذها البنك المركزي في عدن، مستفيدًا من الوديعة السعودية البالغة ملياري دولار أميركي إلى جانب منحة المشتقات النفطية بقيمة 60 مليون دولار.

وأضاف المصرفيون، أن كل هذه العوامل تضافرت لمصلحة الريال اليمني إلى جانب استفادة المصارف المحلية من مبلغ 70 مليون دولار أميركي مقدمة من السعودية والإمارات لمصلحة المعلمين اليمنيين بواسطة "اليونيسيف".

وأكد الصرافون الذين تحدثوا إلى "الشرق الأوسط"، أن كثيراً من صغار المضاربين في السوق تلقوا ضربة موجعة أمس، دفعتهم إلى المسارعة إلى شركات الصرافة من أجل التخلص من العملات الصعبة التي بحوزتهم خوفًا من خسائر إضافية جراء التحسن المستمر في قيمة الريال اليمني.

واستبشر المواطنون اليمنيون أمس، في (صنعاء وعدن)، لهذا التحسن الملحوظ في أسعار العملة المحلية، وقال بعضهم إن الكرة الآن باتت في مرمى التجار الذين ينبغي عليهم أن يواكبوا هذا التحسن عن طريق تخفيض أسعار السلع بعد أن كانت هي الأخرى بلغت مستويات قياسية بالتزامن مع الانهيار الطارئ في أسعار الصرف.

واتهمت الحكومة اليمنية، "الميليشيات الحوثية" بالوقوف وراء تدمير الاقتصاد وانهيار سعر العملة، وكشفت في تصريحات سابقة عن قيام الجماعة بتكليف عدد من الصرافين الموالين لها في صنعاء وبقية مناطق سيطرتها بشراء العملات الصعبة من السوق بغرض المضاربة بها واكتنازها لشراء الأسلحة وتهريبها إلى حسابات بنكية خارجية.

يذكر أن الرئيس عبد ربه منصور هادي أمر بتشكيل لجنة اقتصادية عليا مؤلفة من 7 أعضاء وكلف مستشاره حافظ معياد لرئاستها، في سياق المساعي الحكومية الرامية إلى تطبيع الأوضاع الاقتصادية والسيطرة على سوق الصرف وإعادة تفعيل عمل البنك المركزي اليمني في عدن.

وكان "البنك المركزي اليمني" أعلن سحب 3 دفعات من الوديعة السعودية بمبلغ 170 مليون دولار، وتم توزيعها على كل البنوك المتقدمة لتغطية واردات القمح والأرز والسكر والحليب وزيت الطعام والذرة الشامية.

وفي حين أوضح البنك أن سعر الصرف المتعامل به هو 585 ريالاً للدولار بالنسبة للمواد الأساسية، كان قد اتخذ قرارًا بوقف السحب على المكشوف من حسابات الحكومة، كما أصدر سندات بقيمة مليار ريال يمني ضمن مسعاه للبحث عن مصادر تمويل غير تضخمية.

وأعلن "البنك المركزي اليمني"، تعديل أسعار صرف الريال مقابل العملات الأخرى لتغطية الاعتمادات البنكية للسلع الأساسية الممولة من الوديعة السعودية والموارد الذاتية للبنك، وكذلك أسعار بيع العملات للحالات المرضية بموجب التعليمات السابقة إلى 570 ريالاً للدولار بدءاً من 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018.

وأشار البنك في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" إلى أنه يتّبع سياسة مرنة في أسعار العملات بحيث يكون قريباً من الأسعار الحقيقية للسوق بناقص عشر إلى خمس عشرة نقطة، مؤكدًا التزامه بتغطية متطلبات المواد الأساسية المطلوبة لسكان الجمهورية اليمنية دون تفريق، وهذه هي القاعدة التي بُنيت عليها الوديعة السعودية وكذلك المنحة المالية المقدّرة بـ200 مليون دولار المخصصة للبنك المركزي.

وأضاف البيان أن البنك المركزي اليمني أهاب بجميع البنوك التجارية والإسلامية العاملة في الجمهورية اليمنية العمل على توفير المواد الأساسية لجميع مناطق اليمن، والبنك سوف يقدم كل الخدمات لتنفيذ تلك المهام والتي أصبحت إنسانية أكثر منها تجارية.

وكانت الحكومة السعودية تدخلت مطلع السنة الحالية لإنقاذ الاقتصاد اليمني بوديعة قدرها مليارا دولار أميركي لدى البنك المركزي اليمني قبل أن تتدخل مجدداً في الآونة الأخيرة بتقديم منحة جديدة قدرها 200 مليون دولار لجهة حرص المملكة على استقرار العملة اليمنية ودعم الاقتصاد اليمني.

من جهته، أعلن رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك منذ تعيينه خلفاً لأحمد بن دغر قبل نحو 3 أسابيع، أن اهتمام الحكومة الشرعية سينصب على إصلاح الاقتصاد وإعادة بناء هياكل الإدارة بما يواءم حاجة البلاد إلى الخروج من الأزمة الاقتصادية إلى جانب التركيز على تحسين الخدمات.

وذكرت المصادر الرسمية أمس أن رئيس الحكومة عقد أمس، في عدن، اجتماعاً موسعاً بالغرفة التجارية والتجار وناقش معهم، بحضور رئيس وأعضاء اللجنة الاقتصادية، مشكلات التجار، سواء في منافذ الاستيراد أو توفر السيولة من النقد الأجنبي، وفتح باب الصادرات للمنتجات المحلية كونها تعد رافداً كبيراً للاقتصاد، خصوصًا الفواكه والمنتجات الزراعية وكذلك العسل.

وشدد رئيس الوزراء اليمني على ضرورة العمل من أجل توفير مخزون استراتيجي من السلع الأساسية الغذائية في أقرب وقت، أكد - وفقًا لوكالة "سبأ" - العمل على حل كل إشكالات القطاع الخاص، بما يضمن تدفق السلع الأساسية والمواد الغذائية للمواطنين بأقل كلفة، مشيراً إلى أهمية القطاع الخاص شريكاً أساسياً للحكومة في عملها للإسهام في رفع المعاناة عن المواطنين جراء ارتفاع السلع.

وكانت أسعار المواد الغذائية ومختلف السلع وصلت إلى مستوى فوق طاقة القدرة الشرائية للمواطنين اليمنيين، خصوصًا في مناطق سيطرة الانقلابين الحوثيين الذين حرموا أكثر من مليون موظف حكومي في مناطق سيطرتهم من رواتبهم منذ أكثر من عامين، في سياق العقاب الجماعي الذي تمارسه الجماعة بحق السكان الخاضعين لها.

وفي تعليقه على حالة التحسن في سعر الريال اليمني مقابل الدولار والعملات الصعبة الأخرى، وصف رئيس مركز الإعلام الاقتصادي مصطفى نصر، ذلك، بأنه مؤشر إيجابي نتيجة تعزيز حالة الثقة في السياسات والإجراءات التي اتخذها البنك المركزي أخيراً.

وقال نصر في منشور على "فيسبوك" تابعته "الشرق الأوسط"، إن تبسيط إجراءات الحصول على تمويل استيراد المواد الأساسية بالدولار من الوديعة السعودية وطلب مقابلها بالريال اليمني بالإضافة إلى فتح الاعتمادات المستندية ورفع سعر الفائدة إلى 27 في المائة وتكوين احتياطي نقدي بمبلغ 500 مليار ريال يمني، كلها إجراءات عززت من قدرة البنك المركزي على إدارة السياسة النقدية والحد من المضاربة.

وعن حالة الهلع ولجوء أصحاب الدولار والعملات الأجنبية الأخرى للبيع، قال نصر إن ما نشاهده اليوم يشبه إلى حد كبير حالة التصاعد المخيف وغير المبرر لسعر الريال الذي حدث نهاية سبتمبر/أيلول الماضي".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العملة اليمنية تستعد عافيتها بعد أسابيع قليلة من التراجع العملة اليمنية تستعد عافيتها بعد أسابيع قليلة من التراجع



المغْربيَّة سميرة سعيد تخْطف الأنْظار بِإطْلالة عصْريَّة وأنيقة

الرباط - المغرب اليوم

GMT 12:15 2022 الثلاثاء ,18 كانون الثاني / يناير

أفكار لمَزج الألوان في الملابس لإطلالة أنيقة ومختلفة
المغرب اليوم - أفكار لمَزج الألوان في الملابس لإطلالة أنيقة ومختلفة

GMT 21:45 2022 الإثنين ,10 كانون الثاني / يناير

حميد شباط يعود لمهاجمة إخوانه بحزب "الاستقلال"
المغرب اليوم - حميد شباط يعود لمهاجمة إخوانه بحزب
المغرب اليوم - الحكومة البريطانية تعلن عزمها وقف تمويل بي بي سي في العام 2027

GMT 14:29 2022 السبت ,15 كانون الثاني / يناير

إطلالات باللون الأخضر من وحي كارن وازن
المغرب اليوم - إطلالات باللون الأخضر من وحي كارن وازن

GMT 19:24 2022 السبت ,15 كانون الثاني / يناير

طائرة قطرية تشهد ولادة "معجزة" فوق الأجواء المصرية
المغرب اليوم - طائرة قطرية تشهد ولادة

GMT 16:01 2022 الثلاثاء ,04 كانون الثاني / يناير

ترقب صدور قرار ملكي يحتفي برأس السنة الأمازيغية في المغرب
المغرب اليوم - ترقب صدور قرار ملكي يحتفي برأس السنة الأمازيغية في المغرب

GMT 21:00 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

رونالدو يلتقط أنفاسه بعد الهزيمة الأخيرة

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يحقق إنجازًا تاريخيًا بعد هدفه في شباك ميلان

GMT 15:47 2021 الأربعاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يكرر إنجاز أسطورة ليفربول بعد 34 عاما

GMT 10:14 2021 الأربعاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

مواجهة محتملة بين ريال مدريد وراموس في "الشامبيونس ليغ"

GMT 10:58 2021 الخميس ,02 كانون الأول / ديسمبر

إبراهيموفيتش يؤكد أنة نصح مبابي بمغادرة باريس سان جيرمان

GMT 15:41 2021 الأربعاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

هداف دوري أبطال أوروبا يعادل رقم كريستيانو رونالدو التاريخي

GMT 18:45 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يصدر بيانا بشأن سيرخيو أغويرو

GMT 17:25 2021 الثلاثاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة مانشستر يونايتد وبرنتفورد بسبب تفشي كوفيد-19

GMT 23:05 2021 الخميس ,02 كانون الأول / ديسمبر

أليغري يستفز رونالدو ويؤكد أن ميسي هو الأفضل في العالم

GMT 03:46 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

وقف احتساب علامات دورة الحاسب الآلي في مدارس بريطانيا

GMT 21:16 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

لجنة مسابقات السلة تفصح عن جدول مسابقات كأس مصر

GMT 04:40 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

عبد العاطي يؤكد أن دور وزارة الري يتمثل في إدارة المياه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib