واشنطن - المغرب اليوم
وافقت مجموعة البنك الدولي على تقديم تمويل جديد لمصر بقيمة مليار دولار، بهدف دعم جهود الدولة في تعزيز الاقتصاد الوطني، وخلق فرص عمل جديدة بقيادة القطاع الخاص، وتحسين أوضاع المالية العامة، إلى جانب المضي قدماً في تنفيذ خطط التحول نحو الاقتصاد الأخضر، ويشمل التمويل ضماناً ائتمانياً بقيمة 200 مليون دولار مقدم من المملكة المتحدة.
ويأتي التمويل في إطار دعم الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها مصر خلال الفترة الأخيرة، والتي ساهمت في تعزيز الاستقرار الاقتصادي بعد تعرض البلاد لعدة صدمات خارجية متتالية خلال العامين الماضيين. وأسهمت إجراءات مثل توحيد سعر الصرف، وتعزيز الانضباط المالي، وتنفيذ إصلاحات ضريبية وإدارية، في دعم الاحتياطيات الأجنبية، وخفض معدلات التضخم، وتحسين ثقة الأسواق، والمساعدة على تعافي النمو الاقتصادي تدريجياً.
ورغم التحسن النسبي في المؤشرات الاقتصادية، فإن استمرار التوترات والصراعات في منطقة الشرق الأوسط يفرض ضغوطاً إضافية على الاقتصاد، ما يجعل مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية أمراً ضرورياً خلال المرحلة المقبلة.
ويحمل التمويل اسم «برنامج بناء القدرة على الصمود وإيجاد الفرص وتعزيز الثروة لازدهار مصر واستقرارها»، ضمن المرحلة الثانية من برامج تمويل سياسات التنمية، ويهدف إلى دعم سياسات تستهدف خلق المزيد من فرص العمل، وتحسين إدارة المالية العامة بصورة أكثر استدامة، وتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأكد مسؤولون دوليون أن مصر تواصل تنفيذ برنامج إصلاحي يركز على تشجيع استثمارات القطاع الخاص، وزيادة فرص التشغيل، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، بما يدعم بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة التحديات والصدمات المستقبلية.
كما يشمل التمويل دعم إصلاحات مرتبطة بحوكمة الشركات المملوكة للدولة، وإزالة المعوقات أمام الاستثمار الخاص، وتطبيق قواعد المنافسة العادلة، إلى جانب رفع كفاءة الإيرادات المحلية، وتحسين أداء أسواق الدين المحلية، وخفض تكاليف التمويل الحكومي.
ويتضمن البرنامج أيضاً إجراءات تستهدف حماية الفئات الأكثر احتياجاً، من خلال ضمان التسجيل التلقائي للمستفيدين من برنامجي «تكافل وكرامة» ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يساعدهم على الحصول على الخدمات الأساسية والتعامل مع تأثيرات ارتفاع الأسعار والتقلبات الاقتصادية.
وفي جانب التحول البيئي، يدعم التمويل خطط تطوير منظومة رصد انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتنمية أسواق اعتمادات الكربون، وتشجيع التوسع في سوق الطاقة النظيفة، فضلاً عن تعزيز الاستدامة المالية لقطاعي الكهرباء والمياه.
ويعد هذا التمويل ثاني عملية ضمن سلسلة من ثلاثة برامج تمويلية ميسرة تقدمها مجموعة البنك الدولي لمصر، بالتوازي مع برامج دعم أخرى من مؤسسات وشركاء دوليين لدعم خطط الإصلاح والتنمية الاقتصادية في البلاد.
قد يهمك أيضـــــــا :
الإمارات والبنك الدولي يوقعان شراكة لتعزيز الاستثمار الأجنبي
البنك الدولي يتوقع ارتفاع أسعار الطاقة العام الجاري بنسبة 24%


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر