تعثرَ الإمداداتُ العالميةُ يرفعُ اهتمامَ بريطانيا بتوريدِ الحبوبِ إلى المغربِ
آخر تحديث GMT 22:34:08
المغرب اليوم -

تعثرَ الإمداداتُ العالميةُ يرفعُ اهتمامَ بريطانيا بتوريدِ الحبوبِ إلى المغربِ

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تعثرَ الإمداداتُ العالميةُ يرفعُ اهتمامَ بريطانيا بتوريدِ الحبوبِ إلى المغربِ

حبوب غذائية
الرباط - كمال العلمي

في خضم أزمة الحرب المستمرة رحاها في الدوران بأوكرانيا منذ فبراير الماضي، والمتسببة في تصاعد الصراع حول موارد الحبوب عبر العالم، أبدى مزارعو ومُنتجو القمح في المملكة المتحدة اهتماما ما فتئ يتزايد بالسوق المغربية، باحثين عن “موطئ قدم” لتطوير واستثمار فرص واعدة في سوق الحبوب بالمملكة.وبينما يعيش المغرب على إيقاع “أسوأ موجة جفاف” منذ ثلاثين عاما، أدت إلى انخفاض معدل مردودية الحبوب في المملكة بنحو 62 في المائة إلى حوالي 8,9 قناطير في الهكتار الواحد، نتيجة ضعف التساقطات المطرية خلال الموسم الفلاحي المنقضي؛ فإن زيارة عمل قادت ديفيد بيل، المدير العام لمجلس تنمية الزراعة البريطاني (المعروف اختصارا بـ”AHDB”) ، وبعض أعضاء هذا الأخير، في “مهمة” إلى المغرب قصد الترويج للحبوب البريطانية من محاصيل القمح والشعير.

وفي وقت بلغت فيه المساحة المزروعة بالحبوب في المغرب خلال السنة الجارية حوالي 3,6 ملايين هكتار، اتسعت “دائرة التنافس” بين أكبر منتجي القمح العالميين على ضمان تزويد المغرب وتوريده بالحبوب، على اختلاف أنواعها. كما دخل البريطانيون في “مشاورات ثنائية” مع الجامعة الوطنية ومهنيي المطاحن والمشترين لإبقاء الفرص مفتوحة أمام تصدير الحبوب إلى المغرب.

معطيات رسمية، صدرت نهاية يوليوز عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية، أكدت أن “إنتاج الحبوب الرئيسية الثلاث لم يتجاوز 32 مليون قنطار، بانخفاض قدره 69 في المائة مقارنة بالموسم الفلاحي السابق، و58 في المائة مقارنة بمعدل السنوات الخمس السابقة”. بينما قدّرت “الجامعة الوطنية للمطاحن” أن ما يصل إلى 70 في المائة من المحصول قد تقلص أو تعرّض للهلاك؛ مما أدى إلى تزايد الطلب المحلي على الحبوب، تجسد في “حملة استيراد كبيرة من حيث الحجم والقيمة”.وتصدرت فرنسا، في الأشهر الأخيرة، قائمة الموردين للمغرب؛ لكن دولا أخرى دخلت على خط منافسَتها أبرزها بريطانيا، بعدما تعطلت واردات الحبوب من أوكرانيا وروسيا اللتين كانتا تُلبّيان حوالي 35 في المائة من حاجيات المغرب من استيراد القمح؛ لكن تطورات الحرب والنزاع خلقت فرصا تنافسية في السوق العالمية.

“قمح البسكويت”.. سوق واعدة بالمغرب
ويعد “سوق إنتاج البسكويت” بالمغرب مثيرا لاهتمام للبريطانيين بشكل خاص، لاسيما في ظل “عدم مناسبة تربة البلاد عموما لإنتاج قمح البسكويت”؛ ما يخلق طلبا سنويًا على استيراد قمح البسكويت، البالغ حاليا 80 ألف طن، مستمرا في النمو من عام إلى آخر.“هذا النمو مرتبط بتغيير في النظام الغذائي للمغاربة، المتجه نحو نمط غذائي “غربي” وموجّه نحو استهلاك البسكويت على النمط الأوروبي. وتفاعلا على ذلك، بدأت مصانع البسكويت في الظهور في جميع أنحاء البلاد كما تصدّر منتجاتها عبر إفريقيا جنوب الصحراء”، وفقاً لتقارير عن المجلس البريطاني لتنمية الزراعة.

ويمثل ذلك فرصة وتحديا، في الآن ذاته، للمزارعين في المملكة المتحدة. وبينما تم تطوير القمح الناعم لإنتاج البسكويت البريطاني (UKS) من قبل المزارعين في المملكة المتحدة، فقد عُرف على نطاق واسع في السوق المغربية حتى بين المطاحن التي لم تستخدمه.وتبعا لذلك، يسجل الطلب على القمح البريطاني “ارتفاعا قويا”، وغالبا ما يتم تفضيله على قمح البسكويت ذي المنشأ الفرنسي أو الكندي، بينما لا يدخل “القمح الأمريكي من فئة البسكويت” دائرة التنافس بسبب ارتفاع تكاليف النقل.

وعلى الرغم من هذه الميزة النسبية، يقول الخبراء البريطانيون إن التحدي لا يرتبط بالطلب على الحبوب البريطانية؛ فالمناطق المخصصة لزراعة القمح التي قد تهم السوق المغربية “غير كافية”، مما يساهم في تقليص العرض، ويطرح مشاكل لكل من أسواق التصدير والمملكة المتحدة، حيث يكون الطلب قويا أيضا. بينما يمكن أن يؤدي العرض المحدود إلى أسعار مرتفعة نسبيًا مقارنة بالقمح الطري من مصادر التصدير الأخرى.ومن المتوقع أن يستورد المغرب، في هذا الموسم الفلاحي، محاصيل من الشعير بمقدار يصل إلى مليون طن. وإلى وقت قريب، كانت أوكرانيا وروسيا أهم مصدريْن للشعير المستورد بالمغرب، قبل أن تعوّضهما فرنسا والمملكة المتحدة عبر تصدير الشعير للمساعدة في “ملء الفراغ” الذي خلفته الحرب المستمرة.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

المغرب ينتظر وصول إمدادات القمح الأوكراني بعد استئناف كييف تصدير الحبوب

إنهيار صوامع تخزين القمح مرفأ بيروت قبل أيام من ذكرى التفجير الكبير

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعثرَ الإمداداتُ العالميةُ يرفعُ اهتمامَ بريطانيا بتوريدِ الحبوبِ إلى المغربِ تعثرَ الإمداداتُ العالميةُ يرفعُ اهتمامَ بريطانيا بتوريدِ الحبوبِ إلى المغربِ



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 07:11 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 17 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 17:27 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 06:47 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

أحمد سعد يرفض الظهور في "مساء dmc" بسبب 250 ألف جنيه

GMT 00:15 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"الجفاف" يستنزف خزانات المياه ويعصف بالمزارعين في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib