الحكومة الإيطالية تدفع فوائد أعلى على أسهم الشركات بعد الانتخابات
آخر تحديث GMT 15:07:25
المغرب اليوم -

بعدما فقدت معظم المكاسب التي حققتها منذ بداية العام

الحكومة الإيطالية تدفع فوائد أعلى على أسهم الشركات بعد الانتخابات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحكومة الإيطالية تدفع فوائد أعلى على أسهم الشركات بعد الانتخابات

الحكومة الإيطالية
روما - المغرب اليوم

تسببت الانتخابات الإيطالية الأخيرة في بث موجة واسعة من القلق في الأسواق، بخاصة مع ارتفاع حدة المخاوف من التوجهات الاقتصادية المحتملة للتحالف الشعبوي الذي كان قريبًا من تشكيل الحكومة الإيطالية، قبل أن تتأزم المسألة أمس الاثنين وانعكست تلك الأوضاع المضطربة – وبخاصة مخاوف الشعبوية - على الأسواق المالية.

 فالدولة الإيطالية الآن تدفع فوائد أعلى على ديونها، وأسهم الشركات والبنوك تنخفض أسعارها في بورصة ميلان التي فقدت معظم المكاسب التي حققتها منذ بداية العام، وارتفع تأمين مخاطر عدم السداد، وفي سوق الصرف لوحظ أثر سلبي في سعر اليورو.

ومع فشل تشكيل الحكومة الائتلافية، وتكليف مسؤول سابق في صندوق النقد الدولي بتشكيل حكومة، فإن المتوقع عرقلة تلك الخطوة من قبل الأغلبية البرلمانية الشعبوية، ما قد يزيد الطين بلة ويضيف مزيدًا من الفوضى إلى المشهد المتأزم بالفعل.

وكانت الأسواق مستقرة إلى نامية مع عدم وجود حكومة منذ ظهور نتائج الانتخابات في 4 مارس (آذار) الماضي. 

وبالنسبة إلى الدين العام كانت الأمور مستقرة أيضًا بفعل آلية الشراء التي يمارسها البنك المركزي الأوروبي حفاظًا على الاستقرار، وكانت عوائد سندات السنوات العشر نحو 1.75% أي أعلى بنحو 125 نقطة أساس من عوائد السندات الألمانية التي تعد مرجعية للمقارنة على المستوى الأوروبي العام.

 وكان مؤشر بورصة ميلان عند مستوى 24.500 ألف نقطة، أي بمكاسب 12% منذ بداية العام حتى 7 مايو/ أيار ولم تكن مخاطر عدم السداد حاضرة في أذهان المستثمرين قبل 3 أسابيع، فالمستثمر الذي يحمل دينًا عامًا بمليون يورو كان يدفع 9 آلاف يورو سنويًا فقط كتأمين لتغطية 5 سنوات من مخاطر عدم السداد.وخلال الأسابيع الثلاثة التالية، تغير المشهد كليًا. 

ففوائد سندات السنوات العشر ارتفعت 75 نقطة أساس الأسبوع الماضي إلى 2.5%، وبات الفارق مقارنةً بعوائد السندات الألمانية نحو 200 نقطة أساس. أما في بورصة ميلان فقد انخفض المؤشر إلى مستوى 22.500 ألف نقطة، فاقداً 8%، وعانت أسهم البنوك بالدرجة الأولى، فعلى سبيل المثال فقد سهم "يوني كريديت" نحو 14%. 

أما مخاطر عدم السداد فارتفعت على نحو مقلق، فمن كان يدفع 9 آلاف يورو كتأمين لدين مليون يورو، بات يدفع 16 ألف يورو سنوياً، أي بارتفاع نسبته 77% في 3 أسابيع.

وفي سوق الصرف، تأثر اليورو بما يجري، بخاصة مع ظهور مطالبات بشطب 250 مليار يورو من الديون الإيطالية، وفتح نقاش حول خروج إيطاليا من الاتحاد الأوروبي.إلى ذلك، ظهر في البرنامج الحكومي المبدئي إعلان نية التوسع في الإنفاق العام... وبنتيجة كل ذلك تأثر اليورو منخفضًا من 1.19 دولار في 7 مايو/ أيار، إلى 1.168 دولار، أمس الاثنين، أي بانخفاض نسبته نحو 2%.

وقالت مصادر مصرفية إن التحالف الشعبوي بين حزبي "رابطة الشمال" و"حركة النجوم الخمس" في إيطاليا، المعروف بمواقفه المناهضة للاتحاد الأوروبي، هو السيناريو الأسوأ بالنسبة إلى القطاع المصرفي منذ ما قبل الانتخابات التشريعية في مارس الماضي. 

علماً بأن القطاع البنكي الإيطالي كان بدأ التطلع بتفاؤل إلى المستقبل. وكانت مؤسسات الائتمان الرئيسية حققت نتائج إيجابية في الربع الأول من العام الحالي وذلك بفضل قطف ثمار إعادة الهيكلة التي سادت خلال السنوات الماضية.

والآن، ومع التصريحات الشعبوية والمناهضة للاتحاد الأوروبي، بدأت "فرائص المصرفيين ترتعد"، كما يؤكد مصرفيون أوروبيون. 

فالمصارف الإيطالية المحلية تحمل كمية كبيرة من السندات السيادية المغذية للدين العام الإيطالي، وهي بذلك حساسة جداً إزاء ارتفاع هوامش الفوائد، لا سيما بين السندات الألمانية التي تعد مرجعية أوروبية وبين السندات الإيطالية، وهذه الهوامش اتسعت في الأيام القليلة الماضية لتبلغ 200 نقطة أساس.

ويُذكر أن التحالف كان قد أعلن نية العودة إلى مرحلة ما قبل اتفاقية "ماستريخت" لإعادة التفاوض على شروط الاتحاد الأوروبي التي لا تناسبه، وقد زاد من الأمر سوءًا أن الأحزاب التي كانت مرشحة للدخول في الحكومة أشارت إلى رغبتها في سحب القوانين التي تسمح للبنوك باسترداد الديون من المواطنين الإيطاليين بالقوة من دون موافقة قضائية، الأمر الذي أدى إلى تدهور أسهم البنوك الإيطالية أكثر.

 ويتوقع بعد ذلك أن تأخذ هذه الأحزاب المعركة إلى الاتحاد الأوروبي، حيث تنتظرها مهمة صعبة تتضمن طلب شطب الدين الإيطالي البالغة قيمته 250 بليون يورو.

ويشير المصرفيون الخائفون من التوجهات الجديدة إلى عودة إلى الوراء في خصخصة البنك التاريخي "مونتي دي باشي" لأنه البنك الرامز إلى خروج القطاع المصرفي الإيطالي من أزمته بتطبيق المعايير الأوروبية الشديدة والجديدة عليه والمنتقدة كثيراً من تحالف الحزبين، علماً بأن تلك المعايير عدّلت نسبياً للتوافق مع الخصوصيات الإيطالية مع تغاضي نسبي من بروكسل وفرانكفورت حتى تستطيع إيطاليا تعبئة موارد جديدة للبنك.

لكن التحالف يريد تغيير الاستراتيجية التي أُعدت للبنك بعد رسملته ودخول الحكومة بنسبة 68% من رأسماله، وأعلن أحد أعضاء التحالف أن الحكومة لن تتخارج من حصتها كما كان مخططاً لذلك، ولن تنفذ خطط إغلاق فروع، كما أعلنت نية تغيير في إدارته، وفي نفس يوم ذلك الإعلان الأسبوع الماضي هبط سعر سهم البنك 9%، وحذرت مصادر السوق من توجهات كهذه لأنها تهز الثقة بالبنك وتؤثر في ثقة المودعين والموارد الحكومية التي وظّفت في المصرف لإنقاذه. إلى ذلك يرغب التحالف في تمديد الآجال التي وُضعت لتغطية القروض المصرفية المتعثرة بالمخصصات اللازمة، علماً بأن البنوك الإيطالية تحمل وحدها ما نسبته 30% من الديون المشكوك نسبياً في تحصيلها.

يعتقد التحالف أن خفضًا كبيرًا للضرائب يكفي لتشجيع الاستثمار، وبالتالي رفع معدلات النمو التي يعوّل عليها لامتصاص مخاطر الديون الرديئة.

 وفي البرنامج أيضاً فصل صارم سيُطلب من البنوك بين الأنشطة المصرفية الأساسية والأنشطة الاستثمارية، بالإضافة إلى نية دعم قروض الشركات الصغيرة والمتوسطة وفقاً لمعايير غير تلك التي تطبقها آليات السوق المصرفية وفقاً للعرض والطلب ودرجات المخاطر.

وأكد مصرفيون عودة الهواجس التي سادت في 2011 والمخاوف من عدوى أزمات الدين الأوروبية، لأن التحالف يريد التوسع في الإنفاق، وكان لذلك أثر مباشر وفوري على فوائد السندات الإيطالية، وأصابت العدوى السندات الإسبانية والبرتغالية واليونانية التي بدأ تداولها محسوباً بعلاوة مخاطر إضافية. 

علماً بأن ارتفاع عوائد السندات يضغط فوراً على البنوك الإيطالية وعلى بورصة ميلان، لأن الدين العام الإيطالي معظمه محمول من مستثمرين محليين.

الأكثر أهمية أو خطورة، في رأي المصرفيين، هو الخوف من لجوء وكالات التصنيف الائتماني إلى خفض درجة إيطاليا التي هي أساساً الآن على بعد خطوتين من الدرجة المضاربية، وذلك الخوف مرده إلى إمكان حصول انعطافة اقتصادية حادة مع الحكومة الشعبوية الجديدة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة الإيطالية تدفع فوائد أعلى على أسهم الشركات بعد الانتخابات الحكومة الإيطالية تدفع فوائد أعلى على أسهم الشركات بعد الانتخابات



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 04:19 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة
المغرب اليوم - 6 قتلى في غارتين إسرائيليتين على غزة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib