الاقتصاد التونسي على حافة الانهيار مع استمرار نزيف الدينار
آخر تحديث GMT 21:00:10
المغرب اليوم -

الحكومة تحاول ترشيد الواردات وخاصة المواد الاستهلاكية

الاقتصاد التونسي على حافة الانهيار مع استمرار نزيف الدينار

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الاقتصاد التونسي على حافة الانهيار مع استمرار نزيف الدينار

الدينار التونسي
تونس _ المغرب اليوم

سجل الدينار التونسي أدنى مستوياته مقابل العملات الأجنبية منذ سنوات، وهبط إلى نحو 2.83 أمام اليورو، وإلى 2.412 دينار تونسي أمام الدولار الأميركي.

ولم تكن توقعات وزيرة المال التونسية السابقة لمياء الزريبي، بشأن استمرار تدهور الدينار التونسي، وإمكانية وصوله إلى ثلاثة دنانير لليورو الواحد، بعيدة عن الواقع أو مجانبة للصواب أو من قبيل القراءة الخاطئة للوضع الاقتصادي في تونس، لكن أدت هذه التصريحات وتلك الرؤية، التي تحققت بالفعل منذ يومين، إلى عزلها من منصبها، نتيجة تأثير تصريحاتها على أسواق المال والمعاملات البنكية وقتها، فيما اتفق خبراء في مجال الاقتصاد والمال على أنها أرقام قياسية لم تحقق في السابق، وهو ما جعل أكثر من طرف حكومي واقتصادي يطالبون بضرورة الحد من مزيد استمرار انهيار العملة التونسية، والتحذير من نتائجها السلبية الوخيمة على أسعار عدد كبير من المنتجات الاستهلاكية خاصة المستوردة منها بالعملات الصعبة.

وفي هذا الشأن، دعا وزير المال السابق إلياس الفخفاخ، كلا من وزارة المال والبنك المركزي التونسي إلى التدخل العاجل من أجل تعبئة موارد الدولة المختلفة، خاصة منها أموال المؤسسات العمومية حتى يتسنى للدولة المساهمة الفعالة في دعم التنمية وتوفير فرض العمل، ومن ثم خلق الثروة التي على أساسها يقع تحديد قيمة العملة التونسية.
 
ولم تتجاوز نسبة النمو الاقتصادي في تونس خلال سنة 2016 واحدا %، وهي نسبة ضعيفة غير قادرة على تلبية متطلبات النشاط الاقتصادي، ولم تتجاوز نتائج الربع الأول من السنة الحالية نسبة 2.1 %، وتترجم وضعية الدينار التونسي الصعوبات الاقتصادية التي تعرفها البلاد، إذ صرح محمد الفاضل عبد الكافي وزير المالية الحالي بالنيابة، أمام أعضاء البرلمان التونسي، بأن محركات الاقتصاد التونسي شبه معطلة، وهو يقصد بذلك القطاعات المنتجة خاصة، وتلك التي لها قدرات على التصدير وتوفير العملات الأجنبية.

وفي هذا السياق، قال أستاذ علوم الاقتصاد سعد بومخلة، إن "التدهور الخطير للدينار التونسي أمام العملات الأجنبية يعكس خطورة الوضع الاقتصادي في تونس"، مشيرًا إلى استمرار عجز الميزان التجاري، الذي بلغ خلال النصف الأول من السنة الحالية حدود 7535.2 مليون دينار تونسي (نحو 3 مليارات دولار)، ويعود ذلك - على حد قوله - إلى الفجوة الهائلة بين الواردات التي زادت بنسبة 16.4%، في حين أن الصادرات التونسية لم تتطور إلا بنسبة 12.7 %، وهو ما جعل الاحتياطي من العملة الأجنبية ينخفض إلى حد كبير، ولم يعد قادرا ألا على ضمان نحو 98 يوما من التوريد، ولم تغط الصادرات الواردات إلا بنسبة 68.1 %، بعد أن كانت تتجاوز 70 % خلال النصف الأول من السنة الماضية.

وتبحث الحكومة التونسية، خلال هذه الفترة، عن حلول لوقف نزيف الدينار التونسي، وتسعى إلى ترشيد الواردات وخاصة المواد الاستهلاكية، والعودة إلى دعم الصادرات التونسية ومكافحة التهريب، وتوفير مناخ أفضل لجلب الاستثمارات الأجنبية وتوفير موارد غير جبائية لميزانية الدولة، وهي ملفات معقدة تمثل تحديات كبرى للبلاد.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاد التونسي على حافة الانهيار مع استمرار نزيف الدينار الاقتصاد التونسي على حافة الانهيار مع استمرار نزيف الدينار



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:54 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف المغربية الصادرة الإثنين

GMT 22:36 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصافي يمنح لاعبات طائرة الأهلي راحة سلبية

GMT 05:42 2023 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

"أفاتار" يحلق في سماء هوليوود ويكتسح جميع أفلام 2022

GMT 14:32 2020 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

الرجاء يستعيد اللاعبين المعارين

GMT 16:56 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

الوداد يبرمج مباراة ودية وسط الأسبوع

GMT 23:22 2019 الجمعة ,23 آب / أغسطس

المشروبات الغازية تهدد بسرطان المرارة

GMT 08:45 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

زلزال بقوة 5.2 درجات على مقياس ريختر يضرب المكسيك

GMT 16:53 2017 الأربعاء ,28 حزيران / يونيو

الدورة 25 لمهرجان " سبع شموس سبعة أقمار" في الصويرة

GMT 16:32 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

بافيثيمبي غوميس يشيد بزميله يونس بلهندة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib