صندوق النقد الدولي يؤكد أن حرب إيران تهدد النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط وآسيا مع تصاعد مخاطر الطاقة والشحن
آخر تحديث GMT 21:10:45
المغرب اليوم -

صندوق النقد الدولي يؤكد أن حرب إيران تهدد النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط وآسيا مع تصاعد مخاطر الطاقة والشحن

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - صندوق النقد الدولي يؤكد أن حرب إيران تهدد النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط وآسيا مع تصاعد مخاطر الطاقة والشحن

صندوق النقد الدولي
واشنطن - المغرب اليوم

حذر صندوق النقد الدولي من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط، وما قد يصاحبها من اضطرابات إضافية في إنتاج الطاقة وطرق الشحن والبنية التحتية الحيوية، يشكل الخطر الأكبر على اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، في ظل تصاعد الضغوط على الأسواق وتزايد المخاطر التي تهدد التجارة والإمدادات العالمية.

وقال جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، إن الحرب تفرض صدمة اقتصادية متفاوتة التأثير على دول المنطقة، مع تعرض الدول المتأثرة مباشرة بالتطورات لضغوط كبيرة، مشيراً إلى أن مسار التعافي الاقتصادي يرتبط بدرجة أساسية بسرعة استعادة إنتاج الطاقة والتجارة لمستوياتهما الطبيعية، وقدرة الحكومات على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي.

وأضاف أزعور، خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، أن الصندوق سيصدر توقعاته التفصيلية بشأن اقتصادات المنطقة في 22 أكتوبر الجاري، في وقت تتزايد فيه أهمية تقييم آثار الحرب على النمو والتضخم والأسواق المالية والتجارة الدولية.

وأوضح أن الفوائض الاقتصادية التي سبقت الحرب، وتوافر طرق بديلة للإمداد، وتكيف مستويات الطلب، إلى جانب السحب الكبير من المخزونات، ساعدت في الحد من التداعيات الأولية لصدمة الطاقة الناجمة عن الهجمات التي قادتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما أعقبها من إغلاق طهران مضيق هرمز.

لكنه شدد على أن هذه العوامل وفرت مهلة مؤقتة لاحتواء آثار الأزمة، ولا يمكن الاعتماد عليها إلى أجل غير محدود، في ظل تراجع المخزونات وتقلص الطاقة الإنتاجية الاحتياطية، الأمر الذي يجعل الأسواق أكثر عرضة لارتفاعات حادة في الأسعار إذا تعرض إنتاج الطاقة أو طرق الإمداد لمزيد من الاضطرابات.

وتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% خلال عام 2026، مقارنة بنمو بلغ 3.3% في عام 2025، على أن تعود المنطقة إلى تحقيق نمو قوي خلال عام 2027، وإن بوتيرة متفاوتة بين الدول، مع توقع وصول معدل النمو إلى 6.6%.

وتستند هذه التقديرات إلى افتراض استئناف حركة التجارة والشحن بصورة طبيعية خلال الربع الأول من عام 2027، مع عودة الصادرات تدريجياً إلى مستوياتها المعتادة بحلول منتصف العام، واستمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

وأشار أزعور إلى أن التوقعات تفترض سرعة استئناف الإنتاج، لافتاً إلى أن قطر تمكنت من تسريع وتيرة التعافي رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بقدراتها الإنتاجية في قطاع الغاز الطبيعي، وهو ما يعكس أهمية سرعة إصلاح البنية التحتية واستعادة العمليات التشغيلية في الحد من الخسائر الاقتصادية.

ومع ذلك، توقع أن تترك الصدمة آثاراً طويلة الأمد على عدد من القطاعات الاقتصادية، في ظل الحاجة إلى تخصيص إنفاق إضافي لإصلاح البنية التحتية المتضررة واستعادة القدرات الإنتاجية والتجارية، مؤكداً أن المخاطر المحيطة بالتوقعات تميل إلى الجانب السلبي، بما يعني احتمال تسجيل نتائج اقتصادية أضعف من التقديرات الحالية.

وبحسب التوقعات، يُنتظر أن تسجل الدول المصدرة للنفط التي تأثرت مباشرة بالحرب انكماشاً ملحوظاً خلال عام 2026، يعقبه انتعاش قوي في النمو خلال عام 2027 مع عودة إنتاج الطاقة إلى طبيعته تدريجياً. غير أن هذا التعافي لن يكون كافياً بالضرورة لتعويض جميع الخسائر، إذ يُتوقع أن يظل الناتج الاقتصادي دون المستويات التي كانت متوقعة قبل اندلاع الحرب على المدى المتوسط.

في المقابل، أظهرت اقتصادات الدول المستوردة للنفط في المنطقة قدرة نسبية على الصمود أمام تداعيات الأزمة، ومن المتوقع أن تواصل الحفاظ على مرونتها، رغم ما قد تواجهه من ضغوط ناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن وتأثر حركة التجارة وسلاسل الإمداد.

وتبرز اضطرابات مضيق هرمز، أحد الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، باعتبارها أحد أبرز مصادر المخاطر الاقتصادية، نظراً إلى انعكاساتها المحتملة على تدفقات النفط والغاز وتكاليف النقل والتأمين، فضلاً عن تأثيراتها في أسعار السلع والإنتاج والتجارة في الاقتصادات المعتمدة على الاستيراد.

وفيما يتعلق بمنطقة القوقاز وآسيا الوسطى، أوضح أزعور أن اقتصادات المنطقة تعاملت مع الصدمة بصورة جيدة نسبياً، مع توقعات باستمرار تراجع معدلات التضخم من مستوياتها المرتفعة، رغم الضغوط التي تفرضها التطورات الإقليمية على البيئة الاقتصادية.

ويتوقع صندوق النقد الدولي تباطؤ النمو في منطقة القوقاز وآسيا الوسطى إلى 5.2% خلال عام 2026، ثم إلى 5% في عام 2027، مقارنة بنمو بلغ 6.2% في عام 2025، بما يعكس استمرار النشاط الاقتصادي، ولكن بوتيرة أقل من السنوات السابقة.

وشدد أزعور على ضرورة أن يمنح صناع السياسات أولوية لاستقرار الأسعار، والعمل على إعادة بناء الاحتياطيات المالية الوقائية، وتعزيز قدرة الاقتصادات على التعامل مع الصدمات المستقبلية، بما يحد من آثار التقلبات الخارجية ويحافظ على الاستقرار الاقتصادي.

وتعكس تحذيرات صندوق النقد الدولي حجم الترابط بين أمن الطاقة واستقرار طرق الشحن والنمو الاقتصادي، إذ إن استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، فضلاً عن إضعاف آفاق التعافي في الدول الأكثر تعرضاً لتداعيات الحرب، ما يجعل سرعة استعادة حركة التجارة والإمدادات عاملاً حاسماً في تحديد المسار الاقتصادي للمنطقة خلال الفترة المقبلة.

قد يهمك أيضـــــــا :

صندوق النقد الدولي يؤكد أن السعودية أكثر قدرة على مواجهة تداعيات حرب إيران

صندوق النقد الدولي يرصد مخاطر متزايدة على الاقتصاد العالمي مع تصاعد ضغوط الطاقة والديون وتداعيات الذكاء الاصطناعي

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صندوق النقد الدولي يؤكد أن حرب إيران تهدد النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط وآسيا مع تصاعد مخاطر الطاقة والشحن صندوق النقد الدولي يؤكد أن حرب إيران تهدد النمو الاقتصادي في الشرق الأوسط وآسيا مع تصاعد مخاطر الطاقة والشحن



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:10 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

فحص جديد بالذكاء الاصطناعي للكشف عن سرطان الجلد
المغرب اليوم - فحص جديد بالذكاء الاصطناعي للكشف عن سرطان الجلد

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:36 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حفلات لفرقة الطبول النوبية وفرقة حسب الله بقبة الغوري

GMT 13:59 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

كأس العالم يغيب عن المغرب في جولته العالمية

GMT 17:23 2018 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

وزير الخارجية السعودي يلتقي وزير الخارجية الأردني

GMT 19:09 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

سفيان طلال في طريقه للانضمام إلى الإسماعيلي المصري

GMT 18:25 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يقود فريقه ليفربول للفوز على برايتون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib